يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

في الطريق إلي مجلس الشعب

 
 

حسين عبدالرازق

 

 
لا تقل انتخابات مجلس الشعب القادمة في نوفمبر القادم أهمية عن انتخابات رئاسة الجمهورية التي جرت في 7 سبتمبر الماضي0 صحيح أن الدستور القائم (دستور 1971) والذي صدر في ظل نظام الحزب الواحد يمنح رئيس الجمهورية سلطات مطلقة، فهو رئيس السلطة التنفيذية ولا تخضع قراراته وما يرسمه من سياسات لرقابة أي سلطة في الدولة، وهو القائد الأعلي للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلي للهيئات القضائية والمجلس الأعلي للشرطة، ويعين رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويعفيهم من مناصبهم، ويعين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين ويعزلهم، ويصدر اللوائح لتنفيذ القوانين ولوائح الضبط، وله حق إصدار قرارات لها قوة القانون في غيبة مجلس الشعب ويعلن حالة الطوارئ ويبرم المعاهدات، وله أن يستفتي الشعب في المسائل المهمة، وحق العفو عن العقوبة أو تخفيفها، وأن يتخذ الإجراءات السريعة إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري00 إلا أن لمجلس الشعب وطبقا للدستور أن يتولي سلطة التشريع ويقر السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة كما يمارس الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية، ولا يؤاخذ أعضاؤه عما يبدونه من الأفكار والآراء في أداء أعمالهم في المجلس أو في لجانه، ويناقش المجلس الحساب الختامي لميزانية الدولة والتقرير السنوي للجهاز المركزي للمحاسبات، ويوجه الأسئلة والاستجواب لرئيس مجلس الوزراء والوزراء ويستطيع سحب الثقة من أي وزير00إلخ، وهي اختصاصات وإن لم يمارسها مجلس الشعب في دوراته المختلفة حتي الآن، إلا أنها قابلة للتطبيق في ظل أي تحول ديمقراطي وتعددية حزبية وسياسية حقيقية0
وتتميز انتخابات مجلس الشعب القادمة بمشاركة الأحزاب السياسية الرئيسية والأحزاب الأخري، بل وحتي الحركات السياسية الجديدة، بعد أن قاطع حزبا التجمع والناصري انتخابات الرئاسة ترشيحا وتصويتا0
وإذا كان هناك تباين في مواقف الأحزاب الرئيسية الثلاثة (التجمع والوفد والناصري) في انتخابات الرئاسة فهناك اتفاق بينها أعلنه رؤساء الأحزاب قبل انتخابات الرئاسة ، يقوم علي وضع برنامج انتخابي مشترك وتشكيل لجنة مشتركة من أمناء الأحزاب الثلاثة لوضع هذا البرنامج ولبحث قواعد للتنسيق المشترك في معركة انتخابات مجلس الشعب القادمة0 وقد عقدت اللجنة أول اجتماع لها في حزب الوفد قبل انتخابات الرئاسة وستعقد اجتماعها الثاني يوم الاثنين القادم بحزب التجمع0
كما أن التطورات السياسية والجدل والحوار الذي صاحب وتلا تعديل المادة 76 وانتخابات الرئاسة، وأثار اهتمام الرأي العام بالعمل السياسي، يشكل أرضية مهمة لانتخابات مجلس الشعب القادمة إذا اطمأن الناس لامتناع الشرطة عن التدخل المباشر والعلني في الانتخابات، وأيضا الكف عن التدخل غير المعلن الذي مارسته خلال حملة الدعاية لانتخابات الرئاسة وفي يوم التصويت والضغوط التي مارستها سرا علي التجار وأصحاب الشركات وعمال القطاعين العام والخاص0
وفي الأسابيع الماضية سقط العديد من الخطوط الحمراء وتوجه الغضب بوضوح إلي شخص رئيس الجمهورية، صاحب القرار السياسي والتنفيذي والتشريعي في مصر، سواء من جانب الرأي العام، أو في بيانات أحزاب اليسار التي كان بعضها يضع الرئيس خارج حلبة الصراع السياسي ويكاد يعفيه من المسئولية0
ولا شك أن الحزب الوطني ومرشحيه سيواجهون في هذه الانتخابات تحديات لم يعرفوها من قبل، وهو ما يفرض علي أحزاب المعارضة خوض هذه الانتخابات بقوة وبسالة وتنسيق حقيقي وتحديد دقيق للخصوم0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة