هناك العديد من القضايا والموضوعات التي طرحت علي بساط
البحث في المؤتمر الخامس والخمسين للاتحاد الدولي لكرة
القدم «الفيفا» غاية في الأهمية وتستوجب كل واحدة منها
إلقاء الضوء عليها وإبراز القرارات والتوصيات التي توصل
إليها المشاركون.. خصوصاً ما يتعلق باللوائح والنظم
والعلاقات بين الاتحادات الأهلية والحكومات وموقف الاتحاد
الدولي في الحالات التي تخرج عن الإطار المحدد لهذه
العلاقة وأيضا ما يتعلق بسوق اللاعبين وفقاً للمعايير
المختلفة لعملية البيع والشراء.. وقضية البث التليفزيوني
لمونديال ألمانيا 2006 ومن له حق المشاهدة ومن ليس له
الحق.. هذا بالطبع غير الموضوعات المتعلقة بتطوير اللعبة
وزيادة التشويق والإثارة وشئون التحكيم وسلامة اللاعبين.
ووسط اهتمامي بهذه القضايا والموضوعات التي تناقلت نتائج
البحث فيها وكالات الأنباء ووفرت لها المساحات في الصحف
والمجلات الأجنبية المتخصصة. أزعجني بصفة شخصية ما جاء
ذكره عن تقرير لجنة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
وملاحظاتها علي القصور القائم في الإعداد لتنظيم بطولة كأس
الأمم في شهر يناير القادم.. وتشكيك اللجنة في تقريرها في
إمكان الانتهاء من التجهيزات المطلوبة قبل موعد البطولة..
وتضمن التقرير إشارة واضحة لفضيحة أخري قادمة.
وأرجو ألا يكون الاجتماع الموسع الذي عقده الدكتور ممدوح
البلتاجي وزير الشباب مع أعضاء اللجنة العليا المنظمة في
حضور المهندس هاني أبو ريدة رئيس اللجنة الذي تلقي الصدمة
في مراكش مع وفد الاتحاد المصري برئاسة سمير زاهر رئيس
الاتحاد وأحمد شوبير نائب الرئيس وأحمد شاكر أمين الصندوق
ألا يكون الهدف منه تهدئة كل من أزعجهم مثلي تقرير لجنة
التفتيش.. أقول هذا بعد أن شهد الاجتماع مناقشة بعض الأمور
التي من المفترض أن تكون قد حسمت منذ وقت بعيد فهل يجوز أن
يكون الإعداد لحفل إجراء القرعة يوم 2 أكتوبر القادم محل
نقاش مع الشركة التي أسند إليها تنظيمه بمنطقة أهرامات
الجيزة، وكذلك الأمر المتعلق بحفل افتتاح البطولة في يناير
ومطالبة الدكتور البلتاجي بضرورة الاتفاق علي شكل محدد
للفقرات حتي يتسني الإعداد بالشكل باللائق المشرف!! وهو
كلام مقلق أيضا أن يقوله الوزير الآن ولم يبق سوي ثلاثة
أشهر وبضعة أيام معدودة وكان من المفروض أن تكون البروفات
قد بدأت.. ثم نتحدث عن أهمية إنجاح البطولة كحدث قومي كبير
ومهم ونجاحه يؤكد قدرات مصر التنظيمية أمام العالم، وهو
كلام مهم ولكن الفعل أهم وربنا يستر!!