يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

المتهمون

 
 

بهيجة حسين

 

 
هل يعتقدون أننا الآن نستطيع أن نغمض عيوننا وننام، هل يعتقدون أن صور من فقدناهم ستغادر عيوننا المغمضة عليهم، والمفتوحة علي أجسادهم المحترقة؟ هل يعتقدون أننا سوف ننسي اللحظة الرهيبة التي عاشوها خلف باب مغلق في حجرة ضيقة بلا منفذ، تتفجر فيها النيران وتلتهم أجسادهم وأعمارهم؟
هل يعتقدون أن تقديم ثمانية من صغار موظفي قصر ثقافة بني سويف إلي المحاكمة ووقف عدد من الكادر المتوسط بهيئة قصور الثقافة سيطفئ نيران لن تنطفئ في قلوب أسر وأصدقاء وتلاميذ وزملاء رهبان المسرح الذين راحوا في محرقة الإهمال والفساد والسقوط الذي نعيشه؟
ثمانية من الموظفين تقرر أن يدفعوا الثمن وأن توجه لهم اتهامات: «الإهمال الجسيم، والقتل الخطأ، والإضرار بالمال العام» وهم مدير قصر ثقافة بني سويف ورئيس فنيي المسرح، ورئيس فنيي الديكور، ومشرف المسرح، ومسئول الأمن وكهربائيان.
وهم جميعا الآن في محبسهم رهن التحقيق ومطلوب منا أن ننتظر نتائج التحقيقات وألا نفتح فمنا، وألا يغلي الدم في عروقنا وألا نطالب بمحاسبة المسئولين الحقيقيين عن هذه الجريمة، فالسيد «فاروق حسني» وزير الثقافة استنكر بشدة أن يقدم كبار كتاب وفناني البلد ومثقفيه بلاغا للنائب العام مطالبين فيه بالتحقيق وفتح ملف الجريمة، الذي يراد له أن يظل مغلقا علي ما به من قيح وتلوث.
وفي مجلة روز اليوسف الصادرة في 10/9/2005 يصف بلاغ المثقفين للنائب العام قائلا:«المزايدة تصدر من أناس يأخذون قيمة أدبية لا يستحقونها» بينما يعرف وزير الثقافة المصرية أن من بين من قدموا البلاغ «يوسف شاهين، بهاء طاهر، أحمد فؤاد نجم، محمد البساطي، والدكتورة نهاد صليحة» وغيرهم كثيرون لسنا هنا في مجال المزايدة علي قيمتهم الأدبية التي يستحقونها وحققوها عبر تاريخ طويل من الإبداع المنحاز لهذا البلد ولشعبه المقهور بسياسات حكامه.
أما الدكتور «مصطفي علوي» رئيس هيئة قصور الثقافة فقد حمل مسئولية حريق المسرح لمخرج العرض الذي استخدم الشموع في عرضه، والذي طلب إغلاق باب قاعة العرض، وفي عدد روز اليوسف نفسه وأشار إلي أنه اتخذ قرارا بمراجعة المواقع التابعة للهيئة لمعرفة الخلل في كل موقع.
فهل كان لابد أن يدفع رهبان المسرح الجاد المنحاز للشعب المصري أعمارهم ثمنا، حتي يعرف السادة المسئولون أن هناك خللا في مواقع العرض التي كانوا يسعون إليها بأنفسهم ليصلوا إلي الفقراء العطاشي للفن الراقي؟
أما الذين يحاكمون الآن من صغار الموظفين فأمامهم فرصة فتح الملفات كلها في التحقيقات بداية بالميزانية وحتي تعامل السادة في العاصمة والغرف المكيفة معهم ومعنا ومع الفن والثقافة بطرف أصبعهم، بينما يبذرون أموالنا تحت أقدام مهرجاناتهم الاستعراضية الفاشلة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة