يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

تحديث الصحافة

 
 

أمينة النقاش

 

 
تجري صباح الأحد القادم انتخابات نقيب الصحفيين، التي تشهد ربما ولأول مرة في تاريخ النقابة تنافسا بين تسعة مرشحين، حيث كانت الانتخابات السابقة يقتصر التنافس فيها علي مرشحين رئيسيين بينما يخوض عدد آخر الانتخابات من أجل المناوأة لا أكثر ولا أقل0
دلالة المنافسة بين أكثر من مرشحين هذه المرة، أن الحكومة قررت رفع يدها عن انتخابات النقابة، وأن نادي رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية بتشكيله الجديد، رفع يده بدوره عن النقابة، وليس لدي أحد منهم إصرار علي التدخل في انتخاباتها، بعد أن كان أسلافهم رؤساء مجالس الإدارات السابقون، هم الذين يقودون الحملة، من أجل إخافة الحكومة وإيهامها، أن الصحفيين هم جماعة متمردة، وأنه لا يمكن ضمان قيادتهم والسيطرة علي حركتهم، إلا بأن يكون أحدهم نقيبا للصحفيين، لكي تسود علاقة قائمة علي الخلل، هي الخلط بين الإدارة والنقابة، وبين ممثل رأس المال وممثل الصحفيين0
وتأتي انتخابات نقابة الصحفيين، في وقت، يعاد فيه لأول مرة علي أوسع نطاق، فتح مناقشة صريحة ، حول أوضاع صناعة الصحافة، ولأول مرة يجري الحديث عن أن كل المؤسسات الصحفية القومية غير متوازنة اقتصادياً، ومكبلة بالديون، وبالبطالة المقنعة، وأن هناك فسادا وعدم تكافؤ في الأجور وفرص النشر والعمل، وأن هناك خلطاً فاضحاً بين الإعلان والتحرير، بعد أن أصبح مندوبو الصحف في الوزارات والمؤسسات والهيئات المختلفة، مندوبين لتلك الوزارات في صحفهم، مما أدي لتدهور أدائهم ومستواهم المهني لصالح الإعلانات التي يحصلونها!
ومثل هذه المشاكل وغيرها تحتاج إلي نقابة قوية، تستطيع مع النقيب ومجلس النقابة والجمعية العمومية الفاعلة، أن تعمل لكي يكون الصحفيون طرفا أصيلاً في أي بحث في مستقبل الصحافة المصرية، من حيث شكل الملكية إلي مساحة الحرية، فضلاً عن مشاكل البطالة المقنعة، والبطالة الفعلية، وتدهور المستوي المعيشي لمعظم الصحفيين، الذين كانوا يعدون قبل نحو عقدين من الفئات الاجتماعية المميزة ، فتدهور حالهم الآن إلي القاع الاجتماعي0
إن ظاهرة انخفاض مستوي معيشة الصحفيين، وخصوصاً الشبان منهم، ووجود آلاف منهم يعملون بالمهنة دون أي ضمان من حيث التعاقد أو عضوية النقابة، يدفع ببعضهم إلي تصرفات سلبية تسيء للمهنة، كالتربح منها أو الاضطرار للعمل في الإعلانات أو استغلال المصادر0
هذه الأوضاع البائسة تتطلب سلة من الحلول لابد من بحثها وتطبيقها تدريجيا لتقويم صناعة الصحافة وتحديث المؤسسات الصحفية القومية، بإعادة هيكلة تلك المؤسسات ودمج المؤسسات الخاسرة في بعضها البعض، ودعم الدولة للمؤسسات الصحفية الحزبية، إذا ما أريد للتجربة الديمقراطية أن تستقيم، وتتعافي من أوجه الخلل الذي يعطل نموها0
تلك هي القضايا التي يجب أن تتصدر أولويات نقيب الصحفيين الفائز، التي تصبح علي رأسها أن تكون نقابة الصحفيين طرفا في بحث مستقبل الصحافة المصرية، حتي لا نفاجأ بعدد من القوانين الفوقية تفرضها علينا الحكومة فرضا!
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة