يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

مع اقتراب موسم الانتخابات البرلمانية:

 
 

مطلوب هيئة مستقلة تشرف علي الإعلام المصري

 
 

نجوي إبراهيم

 

 


حسن حامد

بعد إسدال الستار علي مرحلة انتخابات الرئاسة والإعلان الرسمي عن استمرار مبارك رئيسا للجمهورية تصبح الحاجة ملحة للحديث عن الانتخابات البرلمانية القادمة. ولذلك فإن بدء العد التنازلي لإجراء هذه الانتخابات يطرح العديد من التساؤلات حول فرص المساواة في الإعلام بين الحزب الحاكم وبين أحزب المعارضة التي ظلت لسنوات طويلة محرومة من الوصول للناس من باب الإعلام الواسع باستثناء أربعين دقيقة تتاح لها مرة كل خمس سنوات..
والآن وبعد خوض الإعلام المصري تجربة تغطية الانتخابات الرئاسية وبعد وضع العديد من المعايير والأسس التي تضمن الحياد والنزاهة والشفافية في التغطية الإعلامية لهذه الانتخابات.. هل سيلتزم التليفزيون بالحياد في الانتخابات البرلمانية القادمة؟
وكيف يمكن للأحزاب أن تنتزع حقها في الوصول إلي الناس من خلال وسائل الإعلام التي يفترض أنها قومية؟
نجيب عن هذه التساؤلات في التحقيق التالي:
يقول الإعلامي «حسن حامد» إنه من المؤكد أن يستمر التليفزيون علي نهجه في تعامله مع الانتخابات البرلمانية لأن هناك رغبة حقيقية للديمقراطية، وفي اعتقادي الذي يضمن مبدأ تكافؤ الفرص الإعلامية بين المرشحين هو الإبقاء علي المعايير التي تم وضعها لتضمن الحياد أثناء تغطية الانتخابات الرئاسية.
أما فيما يخص ظهور أحزاب المعارضة بصفة مستمرة خلال وسائل الإعلام فيؤكد «حامد» أن هذا مبدأ نص عليه قانون الاتحاد، كما أن التليفزيون ملك للدولة، والدولة تعني كل الأحزاب وبغض النظر عن تملك الأحزاب لجرائد إلا أنها تحتاج لوسيلة اتصال مباشرة بالجماهير كالتليفزيون وهنا لا تجارب سابقة أعطيت فيها المعارضة مساحات زمنية علي شاشة التليفزيون للإفصاح عن برامجها وكانت التجربة جيدة.

تجربة رائدة
نظرا لجدية تجربة الإذاعة والتليفزيون في تعاملها مع انتخابات الرئاسة فهي تصلح كأساس لوضع أسس ومعايير جديدة تحكم وتضبط التغطية الإعلامية للإنتخابات البرلمانية القادمة هذا ما يؤكده الدكتور «حمدي حسن» عميد كلية الإعلام جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا - مشيرا إلي أن الضوابط التي تم وضعها لضمان الحياد والمصداقية في تغطية انتخابات الرئاسة لا يمكن السير عليها في الانتخابات البرلمانية القادمة، ولكنها تصلح كأساس لوضع معايير جديدة كما سبق القول.
ويري الدكتور «حمدي» أن أول شيء يجب الاهتمام به في هذه الفترة هو حالة التعبئة السياسية والاستمرار في دفع المواطنين للذهاب والمشاركة في الحياة السياسية، لأنه بدون مشاركة سياسية لا يمكن إقامة أي حياة ديمقراطية، أما فيما يتعلق بالأحزاب فمن الملائم أن يتم تخصيص وقت لهم لطرح برامجهم العامة بشرط الحفاظ علي مبدأ تكافؤ الفرص، كما ينبغي أن يقوم الإعلام بدوره في توعية المواطنين ببرامج الأحزاب، وذلك من خلال برامج تقوم بتحليل وتفسير مغزي هذه البرامج الحزبية ففي كثير من الأحيان تصاغ برامج الأحزاب بصيغة يصعب علي المواطن العادي فهمها وهنا يأتي دور الإعلام فيجب أن يشرح ويحلل هذه البرامج، ومن الأفضل أن يبتعد التليفزيون عن ظهور المرشحين بأنفسهم أثناء الانتخابات البرلمانية نظرا لكثرة عددهم.

تحديد النظام الانتخابي
ومن جانبه يؤكد الكاتب السيد الغضبان أن الحياد الذي تحدث عنه التليفزيون أثناء انتخابات الرئاسة ومنحه فرصة لكل مرشح للظهور والحديث عن برنامجه الانتخابي يستحيل أن يتكرر مع مرشحي الانتخابات البرلمانية كما أن النظام الذي سوف تتم به هذه الانتخابات هو الذي يحدد شكل ظهور المرشحين والدعاية لهم من خلال وسائل الإعلام فإذا كانت الانتخابات بالنظام الفردي في هذه الحالة لن يستطيع التليفزيون التعامل مع المرشحين بمبدأ تكافؤ الفرص، أما إذا كانت الانتخابات وفقاً لنظام القائمة النسبية ففي هذه الحالة يجب أن يتاح لكل حزب فرصة للظهور علي شاشة التليفزيون، والحديث عن برنامجه.
ويري «الغضبان» أنه رغم كثرة البرامج الحوارية فإنها لا تزال محدودة، كما أن الضيوف يدخلون في مناقشات وحوارات بعيدة تماما عن برامج الأحزاب ومعظم هذه البرامج لا تحظي بتوقيت بث مناسب والحل المنطقي والعملي لكي تكون هناك فرص متكافئة حقيقية هو السماح للأحزاب بالحصول علي قناة تليفزيونية كاملة تتولي مجموعة من هؤلاء المرشحين إداراتها طوال فترة الانتخابات دون تدخل من رؤساء القنوات بشرط ألا يعتمدوا علي الموظفين الموجودين فيها لأنهم تابعون للحكومة، وأن يستعينوا بإعلاميين من عندهم ويحددوهم أثناء تلك الفترة ففي الدول المتقدمة الدولة لا تسيطر إلا علي بعض القنوات الموجهة للخارج للتعبير عن سياسة الدولة ولكن باقي أجهزة الإعلام تكون حرة تماما ولذلك تصبح هناك فرص حقيقية للمنافسة بين المرشحين أثناء الانتخابات.

فكرة مرفوضة
في حين يرفض «حسن حامد» فكرة تخصيص قناة تخدم أحزابا معينة أو لإذاعة أخبارها مؤكدا أن هذا المنهج غير متبع في العالم والأسلوب الأمثل هو استضافة رموز المعارضة في برامج علي الهواء مباشرة، خاصة أن قنوات التليفزيون تقدم خدمة عامة ولا يمكن أن تقتصر خدمتها علي الأحزاب.

سيطرة الحكومة
ومن ناحية أخري يقول «فاروق العشري» عضو المكتب السياسي بالحزب الناصري إن ما حدث يوم انتخابات الرئاسة عبر وسائل الإعلام من تزييف للواقع والإرادة الشعبية خير دليل علي أن الجهاز الإعلامي لا يزال تحت سيطرة الحكومة وحزبها وأنه غير قادر علي إدارة أي عملية انتخابية بحياد ولذلك يطالب «فاروق العشري» بضروة تشكيل هيئة قومية محايدة لإدارة الإعلام لضمان التكافؤ والموضوعية في الدعاية الانتخابية والإعلامية بحيث تكون هناك فرصة لتواصل الأحزاب مع الجمهور.
ويقول «العشري» لابد أن تضم هذه الهيئة ممثلين من كل الأحزاب التي تقرر خوض الانتخابات البرلمانية ومن الضروري تخصيص ساعة علي الأقل يوميا في إحدي القنوات الأرضية بشرط أن تتمتع بنسبة مشاهدة عالية ويكون من حق الأحزاب أن تلتقي في حوار مباشر علي الهواء بين حزبين أو ثلاثة أحزاب يعرض كل منهم وجهة نظره من ناحية ورؤيته في الأحداث الجارية من ناحية أخري بشرط أن يتم هذا بصفة مستمرة حتي تتاح للأحزاب فرصة التعبير عن نفسها وطرح وجهات نظرها ويتاح للشعب أن يتعرف علي هذه الأحزاب وبالتالي نقضي علي ثقافة خوف الجماهير من الأحزاب، وبالتالي يقف المشاهد علي رؤية هذه الأحزاب ويتكون علي مستوي الأمة رأي عام مستنير يستطيع أن يختار بوعي وحرية.
ويطالب «العشري» أيضا من أجل الحديث عن حرية حقيقية بإزالة كل القيود المفروضة علي الأحزاب وإتاحة الفرصة لها للاتصال المباشر بالجماهير وحرية الانتقال وعقد المؤتمرات وقال: نحن محرومون من كل هذا فكيف نقول إذن إننا في مجتمع يسمح بالتعددية الحزبية، وكيف يمكن للأحزاب المشاركة في معارك انتخابية والجماهير لا تعرف عنها شيئا!

إنحياز واضح
أما فيما يخص تعامل الصحف القومية مع المرشحين للانتخابات البرلمانية القادمة فالتجربة أثبتت مدي انحياز هذه الصحف لمرشح الحزب الوطني - وهو ما يؤكده د. «نبيل عبد الفتاح» - نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية -: بقوله إن العناصر التي تم تعيينها في المرحلة الأخيرة لرئاسة تلك الصحف جاءت لتمرير عملية الدفاع عن سياسات الحكم والرئيس والحكومة وكل المؤشرات تشير إلي انحياز هذه الصحف إلي المرشح الرئاسي وإلي الحزب الوطني ولجنة السياسات وبالتالي نحن إزاء استمرارية للتقاليد السلطوية وعودة لمرحلة إعلام التعبئة السياسية الذي كان سائداً في مصر منذ إنشاء وزارة الإعلام.

معركة شرسة
ويري «نبيل» أن المرحلة القادمة سوف تشهد أكبر معركة من العنف والبلطجة والتحيز الإعلامي لمرشح الحزب الوطني لأن البرلمان القادم هو الذي سوف يرشح المتنافسين علي رئاسة الجمهورية المرة القادمة، وهو الذي يعطي النسب التي حددتها المادة 76 المعطوبة دستوريا لمن يريد ترشيح نفسه ولذلك فالإعلام سيقوم بحملة شرسة يتضح فيها مدي انحيازه للحزب الحاكم.
ويقول للأسف الشديد إن الطريقة التي عولجت بها القضايا الانتخابية أثناء انتخابات الرئاسة تشير إلي أن القيادات الجديدة أقل في مستواها السياسي من الأجيال السابقة التي كانت تدير هذه المؤسسات طوال 25 عاما فالقيادات الجديدة تعتقد أن دورها هو إدارة هذه المؤسسات لصالح الحزب الحاكم وبقاؤها مرتبط بمستوي الولاء للرئيس والحكومة.
ويؤكد د. «عبد الفتاح» أن المعالجة الإعلامية لانتخابات مجلس الشعب تتطلب وضع ميثاق ملزم لجميع الأطراف من حيث المساحة الزمنية التي تظهر فيها الأحزاب سواء علي شاشة التليفزيون أو الإذاعة، ومن الضروري أن يتم منح كل محافظة عددا من الأيام حتي يظهر مرشحوا الدوائر ويتعرف الجمهور علي برامجهم ولابد أن يتم هذا علي الهواء مباشرة حتي لا يتم الحذف أو التلاعب بكلام المرشحين أثناء عملية المونتاج بشرط أن يتم ذلك تحت إشراف قضائي كامل.
أما فيما يخص معالجات الصحف القومية فمن الضروري أن تلتزم بالحياد في تغطية برامج الأحزاب وألا يتحول محررو هذه الصحف إلي أبواق لمناصرة مرشحي الحزب الوطني.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة