يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

محفوظ عبد الرحمن ل «الأهالي»:

 
 

علي الدولة أن تتدخل لحماية الفن الجيد

 
 

تمارا سعد

 

 


محفوظ عبدالرحمن

علي مشواره الطويل قدم لنا الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن أعمالاً فنية رائعة، ظلت تعيش في وجداننا لسنوات طويلة..
ومن أجمل ما قدم للتليفزيون «بوابة الحلواني» وقصة حياة فنانة الشعب «أم كلثوم» والعندليب «عبد الحليم حافظ» وعشرات المسلسلات والأعمال الفنية الراقية
وإلي نص الحوار:
بداية ما هي العوامل التي أثرت علي تكوينكم الفكري؟
هناك عوامل خارجية كان لها تأثير علي عملي، ومن الصعب حصر ومتابعة هذه العوامل، لكن هناك أيضا عوامل أكثر صعوبة في متابعتها، عامة أعتقد أن عام 1975 - 1976 كان نقطة فارقة في حياتي ففي هذه الفترة لم يكن يخطر علي بالي أن أكون كاتبا، بما تعنيه هذه الكلمة، وكنت أظن أنني مجرد هاو يكتب أحيانا، وأن هذا مصيري النهائي، ولكن في هذا التاريخ كتبت مسرحية «حفلة علي الخازوق» وكانت أول مسرحية تقدمني إلي الناس، وفي نفس التوقيت كتبت مسلسل «سليمان الحلبي» وكلاهما - أثار ضجة، وكتب عنهما كثيرا مما ورطني في أن أصبح كاتبا وأجري علي الله، ولكن تمر بي لحظات حنين إلي مرحلة الهواية الخالصة.
كيف تري كُتّاب هذا الزمان؟
في هذا الزمان مثلما في أي زمان آخر كتاب متميزون وكتاب أقل تميزا وهذا شيء طبيعي، ولكن لأن الميزان النقدي مختل والذوق العام متراجع والأمور الأدبية والفنية في أيدي من لا يهتمون ولا يدركون لذلك كله أصبح لهم وجود كبير، ولكن هذا لا يقلقني، فالزمن كفيل بالأعمال الرديئة، وأنا دائما أتساءل عن منافسي المتنبي الذين أكلوا لحمه حيا وميتا، وتفننوا في نسب الشائعات إليه أين هم الآن وأين المتنبي، وأحيانا أتساءل عن كاتب اسمه محمد بن عبد الوهاب كان ينافس الجاحظ، أين هو وأين الجاحظ، طبعا هذا من قبيل العزاء، لأن بعض الكتاب يفسدون الذوق ويفسدون الإبداع، وإذا كنا نتسامح مع مكانتهم فإننا لا نستطيع أن نتسامح فيما قدموه من هراء.
ما تقييمك للقائمين علي التخطيط للإنتاج الدرامي في مصر؟
الإنتاج الدرامي مثل الديناصور، حجمه كبير وعقله صغير، القائمون علي التخطيط الجيد نادرون جدا لذلك تتشابه الأعمال لأنه ليس هناك من يفرز الأعمال، والاختيار في غالب الأمر ليس له منطق، والشاشة محصورة في نطاق موضوعات محددة، وإذا أراد كاتب أن يقدم مجالا جديدا لن يجد استجابة وأذكر أنني حضرت عددا من الجلسات والندوات التي يحضرها مسئولون عن الدراما، ويطالبون بتطوير الأعمال الدرامية، كنت أقول لهم شاكيا أن لدي مشروع مسلسل تدور أحداثه كلها في واحة سيوة، وأنني أعتقد أننا لو قدمنا عملا في سيوة لقدمنا صورة مختلفة، وأكمل الشكوي قائلا أن لا أحد يريد هذا العمل، وكنت أنتظر ولو بعد الجلسة أن يفاتحني أحدهم في هذا العمل، لكن ذلك لم يحدث أبدا، فالجميع يفكرون في الإنتاج علي أن التصوير يجري في أحد الاستوديوهات مع بضع المشاهد الخارجية، أما التصوير في سيوة فهو يضعهم في مشاكل إنتاجية مع الممثلين وسفرهم وإقامتهم، فالأفضل أن نستمر كما نحن، حتي لو كان المشاهد قد مل من نفس المناظر، والطريف أن هذا المسلسل نفد حماسي له منذ زمن طويل ولم يعد في جدولي، وأظن أنه بعد إفشاء هذا السر علي أن أبتكر بالونة اختبار أخري لأكتشف بها أن المسئولين عن الإنتاج يرفضون أي تطوير.
ما رأيك في عرض هذا الكم الهائل من المسلسلات في شهر رمضان؟
إشكالية عرض الأعمال الدرامية في شهر رمضان تحتاج إلي مراجعة وسأقول لك ما يراه وما يحسه مجموعة من أصدقائي من الكتاب المتميزين، أنهم يكرهون العرض في رمضان، فهو أشبه بالتسابق، والمشاهد يتخذ موقفا من العمل بمجرد رؤية جزء منه، وفي هذا ظلم شديد، ولو أن عمله عرض في غير رمضان لتابعه المشاهد بدقة أكبر، ولكن عدم عرض العمل في «رمضان» يعني الخروج من «المولد» ويعني أنه دون المستوي، فلو كان في المستوي الممتاز لاختاروه للعرض في رمضان ولذلك أري ضرورة إعادة النظر في كل هذا والتركيز علي بعض الفترات مثل إجازة نصف السنة وانتهاء الموسم الدراسي، ورأس السنة الميلادية لتكون شريكة لشهر رمضان.
بعض رجال الأعمال بدأوا يدخلون مجال الإنتاج التليفزيوني ما تأثير ذلك في رأيك علي الأعمال الفنية القادمة؟
كثير من الأعمال الدرامية المتميزة أنتجها رجال أعمال مصريون أو عرب، لكن يحق لنا جميعا أن نقلق إذا أداروا الفن لأن معظمهم غير مؤهل لهذا وبعضهم فاسد الذوق، ولابد للدولة أن تدخل بقوة لحماية الفن الجيد فهذه هي مسئوليتها حتي لو خصخصت رصيف الشارع، فالدولة أي دولة مسئوليتها العدالة والثقافة والدفاع عن الوطن وحماية صحة الناس.
هناك جمعية باسم «جمعية مؤلفي الدراما العربية» ترأسونها والحديث كثر عن الجمعية ولكن المعلن عنها قليل.. لماذا؟
هذا ناتج من أن الجمعية تحت التأسيس ولم تشهر بعد، لأننا نريد أن نمد وجودها إلي كل البلاد العربية، ولقد تحدثنا في الفكرة مع عدد من الكتاب العرب وجاءتنا موافقات متحمسة منها موافقة كتاب تونس ونحن نضم في هذه الجمعية كتاب المسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون.
في قاموس الحب لا مكان لكلمة مستحيل ما هو الحب من وجهة نظر الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن؟
الحب هو اليد الحانية التي تضم هذا الكون، والدافع الرائع لأن تستمر الحياة، وتزدهر الورود، ويبتسم الإنسان، لا يستطيع أحد أن يتنفس أو يعيش أو يحلم بلا حب، ومع ذلك فأنا أعتقد أن قاموس الحب مملوء بالمستحيلات لكن الحب العظيم يقهر المستحيل العظيم.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة