يبدو أن الصراع بين الاتحادات الرياضية ووزارة الشباب
سيظل قائما إلي أمد بعيد مادامت المصالح الشخصية والسبوبات
الخاصة هي السمات السائدة في الشارع الرياضي0
فبعد أن صدمنا جميعاً من انسحاب منتخب مصر للسلة من كأس
الأمم الإفريقية المقبلة بالجزائر لقلة الدعم من وزارة
الشباب خرج علينا الدكتور عمرو علواني رئيس اتحاد الكرة
الطائرة مهدداً بفشل البطولة الإفريقية المقبلة المقررة
إقامتها في مصر أواخر الشهر الجاري تنظيميا وإداريا لعدم
وجود الدعم الكافي من وزارة الشباب مطالبا بتدخل وزير
الشباب أسوة بما حدث مع بطولة الأمم الإفريقية لكرة
القدم!!
وتناسي الدكتور عمرو أن الفشل الإداري والتنظيمي سببه سوء
التخطيط والتنظيم والإدارة والعشوائية والاتكالية، وعدم
التفرغ لإدارة بطولة من المفترض أن تثري خزائن الاتحاد لا
أن تكون عبئاً علي كاهل الوزارة0
ولابد أن يعلم الدكتور عمرو أن دعم الوزارة لا يعني التكفل
ببطولة أو رعايتها وإنما يعني المساندة ومد يد العون وفقا
لميزانية محددة تعمل الوزارة من خلالها وتدعم بها أكثر من
خمسة آلاف فريق يمثلون مصر في مختلف الأعمار السنية هذا
بخلاف الأندية ومراكز الشباب الفقيرة ورواتب المدربين
والمديريين الفنيين والخبراء الأجانب0
والدعم الذي يتحدث عنه رئيس اتحاد الكرة الطائرة لابد أن
يكون الفرع وليس الأساس وإلا ما هو دور مجلس إدارة الاتحاد
المنتخب الذي كان عليه التسويق لهذه البطولة منذ عامين
مضيا، وإسناد حق إعلاناتها وبثها التليفزيوني إلي إحدي
الشركات القادرة علي القيام بذلك مادامت لا توجد لجنة
للتسويق في اتحاد كرة الطائرة0
والسؤال الذي نطرحه علي رئيس اتحاد الكرة الطائرة لماذا
اختار هذا التوقيت بالذات ليوجه اتهاماته وتهديداته
للوزارة؟ ولماذا صمت طوال العامين الماضيين؟ ولماذا لم يقم
بدوره كرئيس مجلس إدارة اتحاد الطائرة ليعلن تشكيله للجان
عديدة لرعاية هذه البطولة القارية المهمة؟ ولماذا يلوح
أيضاً بإنجازات منتخب مصر في بطولة الماريا واحتمال فشلها
في البطولة الإفريقية؟ ولماذا الربط بين التفوق الرياضي
والفشل الإداري والتنظيمي لابد من الفصل بين المشكلات
الرياضية والإدارية حتي لا تتوه الحقائق ويصعب حل
المشكلات0