المعلمون ينتظرون أن يحقق السيد الرئيس ما وعد به
الشعب في برنامجه الانتخابي بإنشاء 3500 مدرسة جديدة علي
مدار السنوات الست القادمة بواقع 100 مدرسة كل سنة
بالإضافة إلي تطوير 250 مدرسة بتكلفة قدرها مليار جنيه!
السؤال الذي يطرح نفسه هل ستتحقق هذه الوعود لتضمن استقرار
العملية التعليمية خلال المرحلة المقبلة أم ستجرنا إلي
أوضاع متردية داخل المجتمع المصري؟
ويمكن تحقيق هذه «الوعودات »كما يقول الأستاذ محمد بدوي
موجه بالتربية والتعليم عن طريق الاستثمار الأمثل
لإمكانيات مصر شعباً.. وإمكانيات مادية حيث إن مصر تمتلك
إمكانيات مادية وطاقات بشرية يمكن أن تجعلها دائماً في
تقدم.
أما بالنسبة لزيادة الأجور ومرتبات العاملين في الدولة
بنسبة 100% علي عدة سنوات فقد أشار بدوي إلي أنه يمكن
تحقيقه من خلال منح العاملين زيادة في المرتبات بنسبة
مئوية سنوية فإذا زادت المرتبات بنسبة 20% فسوف يتم زيادة
المرتبات علي مدي خمس سنوات وبالنسبة للكادر الخاص
للمعلمين باعتبار بداية التعيين للمعلم تبدأ من ألف جنيه
فقد وعد وزير التربية والتعليم بتحقيق ذلك من خلال تدبير
الموارد اللازمة لذلك وبالاستعانة بجزء من وزارة الكهرباء
وجزء آخر من وزارة البترول لتحقيق هذا الوعد، أما بالنسبة
للتوسع في إنشاء المدارس بزيادة قدرها 3500 مدرسة فأكد
«بدوي» أنه لتحسين العملية التعليمية لابد من إلغاء نظام
الفترات الذي كان معمولاً به من قبل، نظرا لزيادة أعداد
التلاميذ الذين يبلغون سن الإلزام علي عدم زيادة عدد
الفصول لمواجهة ذلك كما أدت زيادة عدد المدارس إلي العودة
إلي نظام الست سنوات في التعليم الابتدائي حيث إن الوزارة
اضطرت قديماً إلي العمل بنظام الخمس سنوات لنقص عدد
المدارس عن عدد التلاميذ الذين بلغوا سن الإلزام كما أدت
زيادة عدد المدارس إلي نقص الكثافة العددية داخل الفصول
وبالطبع فإن ذلك يؤدي إلي تحسين العملية التعليمية.
ومن جانبه قال الأستاذ علي أنور موجه بالتربية والتعليم:
لا أعتقد أن راتب المدرس سوف يصل إلي النسب الكبيرة التي
سمعنا عنها فمن المستحيل أن يبدأ مرتب المدرس من 1000 جنيه
كما ذكر في الوعود الانتخابية وذلك يرجع إلي وجود كثافة
عددية في المدرسين في بعض الإدارات والمناطق وهناك عجز في
بعض الإدارات وهو يحتاج إلي تعيين الآلاف من المدرسين وسوف
يصل كل منهم إلي راتب معقول سيبدأ من 300 جنيه وليس 1000
جنيه لأن المدرسين القدامي سوف يطالبون برفع أجورهم لقدمهم
في العمل وهذا سوف يحدث خللاً في ميزانية وزارة التربية
والتعليم ولو حدث أن مرتب المدرسين سوف يبدأ من ألف جنيه
فهذا يحدث عندما تكون هناك موارد أخري للوزارة غير
الميزانية التي تحصل عليها من الحكومة، ومن الممكن أن تكون
هذه الزيادة كافية لاستيعاب جميع الطلاب في جميع المراحل
التعليمية وإن هذه الزيادة سوف تحدث تأثيرا كبيرا في تسهيل
أداء العملية التعليمية لأنه سوف يوجد في كل فصل من الفصول
ما بين 20 إلي 30 طالبا وسوف يجد المدرس الفرصة للطلاب
لاستيعاب الدروس لقلة العدد وستقضي هذه الزيادة علي وجود
أكثر من فترة دراسية في المدارس مما سيجعل المدارس تأخذ
الوقت الكافي لها في اليوم لتنظيم الحصص والجداول للمواد
بوقت كاف لكل مادة.
ويقول رجب همام «مدرس»: نشطت مراكز الدروس الخصوصية في
جميع أنحاء الجمهورية في عمل الدعاية اللازمة لجذب
التلاميذ وقدمت هذه المراكز إغراءات كثيرة حتي يتمكنوا من
امتصاص دماء أولياء الأمور الذين يضطرون إلي تدبير المال
اللازم لرفع أسعار الدروس المبالغ فيها فتتجمع هذه الأموال
في أيدي فئة قليلة من شرائح المجتمع وللأسف تستغل هذه
الأموال استغلالاً لا يخدم المصالح الاقتصادية للدولة مع
ملاحظة أن سحب هذه الأموال من أيدي أولياء الأمور وإعطاءها
للمدرسين يقلل من القوي الشرائية في مختلف شرائح المجتمع
ولخفض هذه الظاهرة يجب إصلاح وانضباط العملية التعليمية
بشكل متطور لأن ذلك يؤدي إلي خفضها إلي 20% فقط ومما
يملؤني تفاؤلاً هو تنفيذ الكادر الخاص للمعلمين ويجب أن
يصاحب ذلك الإصلاح والانضباط الجاد في العملية التعليمية
والمؤسسات التعليمية.
وينتظر عبد المعتمد شحاتة «مدرس» الوعود التي أكدها السيد
الرئيس بإنشاء 3500 مدرسة وتطوير الكثير من المدارس وإنشاء
هيئة لضمان الجودة في التعليم لرفع مستوي الخدمة التعليمية
والاهتمام بالمعلم من خلال وضع برنامج متكامل لتدريب
وتطوير مهارته وكذلك وضع الأجور الأساسية بالجهاز التعليمي
بالإضافة إلي الكادر الخاص للمعلمين حتي يتم الاكتفاء
الذاتي لهم ويمكنهم الاستغناء عن الدروس الخصوصية التي
يعاني منها معظم الأسر المصرية ولكي نواجه هذه الظاهرة يجب
تحريم وتجريم هذه الظاهرة ولكن بالتدريج ووضع الضوابط
والقيود الممهدة لإصدار التشريعات التي تحرمها.. فيجب
تنفيذ الوعود بأي شكل في رفع الأجور حتي لا يتجه المعلمون
إلي المجموعات التي تتمثل في الدروس الخصوصية وأن يؤمن
القائمون علي العملية التعليمية بجهود المعلمين ونضالهم
وأن التعليم المجاني الذي يقوم في إطار من الجودة هو
مسئولية الوزارة لكل أبناء مصر وبناتها.