يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1245 (14 - 21) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

كوردستان

 
 

جزء من الوطن العربي؟

 
 

رسالة كوردستان : حسين القطبى

 

  دون ان يفكر اولئك "المفكرون"، ومنهم حكام و دبلوماسيون عرب، اعترضوا على صياغه فقرة الدستور المقترح (الشعب العربي في العراق جزء من الامه العربيه) ودون ان يدرسوها و يدركوا معانيها.
هذه الصياغه تكفل وحدة العراق على اعتبار انها تتناول الشعب فقط وليس الارض، فالمواطن غير العربي ليس جزءا من الامه العربيه الا ان ارضه من الممكن ان تكون عربيه، وبيت القصيد هنا كوردستان. اي ان هذه الصياغه وضعت كوردستان بحكم عمومية العراق جزءا من الارض العربيه.
ولنقص الدقه، وعملا بمبدأ " انا واخوي على ابن عمي " تناصر الشوفينيون من المحيط الى الخليج مع اول معترض على هذه الفقره لمجرد انها تتعلق بغير العرب.
ولان ذلك المعترض استبدلها بـ " العراق جزء من الامه العربيه "، ولنفس المبدأ المفضل للمصابين بالعشو الفكري، طالب هؤلاء باعتماد هذه الصياغه معتقدين انها ستكتب ما بين السطور " كوردستان جزء من الامه العربيه " ارضاءا لعطش استعماري بدائي او اشباعا لقعدة نقص خلفتها هزائمهم المتكرره مع اسرائيل، بسبب استئثارهم بالقياده واستبعاد الشعوب عن ذلك الصراع.
كان من الممكن، ولحد نيسان 2003 ان تكون صياغتهم مؤثره، ذلك ان كوردستان لم تكن موجوده على الخارطه، كاقليم معترف به له كيان بحدود وارض وشعب متميز.
الا ان الدستور ذاته، يعترف اليوم بان الوطن الكوردستاني، هو كيان له خصوصياته على ارض وبعلم، ولغة مختلفه، وبخط حدودي متفق عليه. كلها تشير الى ان الاقليم ( الكيان الفيدرالي )، قوميا غير عربي، ومن البديهي ان لا تكون ارضه جزء من الارض العربيه، ما دام لا ينتمي قوميا لها.
لذا فحين يكون الحديث عن الدوله، الارض، اي "العراق" وليس الشعب العراقي فان ذلك يبرز للعيان الحقيقه الصارخه، وهي ان جزءا كبيرا منها (كيان يتمتع بدرجه كبيره من الاستقلاليه) لا ينتمي للوطن العربي. مما يعني ان الصياغه التي خرج بها الشوفينيون (العراق جزء من الامه العربيه) خاطئه منطقيا الا في حاله واحده وهي ان كوردستان ليست جزءا من العراق.
وهنا تتبلور عربيا، وللمرة الاولى، وعلى ايدي الشوفينيين انفسهم، ومن حيث لا يعلمون، فكرة الفصل بين العراق وكوردستان، بعد ان كانت ذات الفقره التي اتفقت عليها القوى العراقيه في لجنة كتابة الدستور قد ميعتها.
ولان جميع القوى اليوم، كوردستانيه وعراقيه لا تريد الفصل، في هذا المقطع التاريخي على الاقل، بين العراق وكوردستان، فيحق لنا، نحن العراقيون ان نناشد الاخوه العرب بعدم التدخل في الشؤون العراقيه، لان من لا يعرف كيف يكحل عين العراق، سوف يعميها بعطارته الفاسده.
المفارقه هي في الوقت الذي يسعى القاده الكورد للحفاظ على كوردستان جزءا من الدوله العراقيه، للمستقبل المنظور على الاقل، وهم الذين يريدون كوردستان مستقله عن العراق، فان المفكرين، والقاده السياسيين العرب بسبب شوفينيتهم التي تمنعهم من التفكير، يسعون لاستقلال كوردستان وهم يريدونها جزءا من الوطن العربي
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة