يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1245 (14 - 21) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

رداً علي نتيجة الانتخابات الرئاسية:

 
 

الخبراء يدعون رئيس الجمهورية لإعادة تعديل المادة 76

 
 

مريم عيسي

 

  جاءت ملابسات الانتخابات الأخيرة، لتثير الكثير من التساؤلات حول ضرورة إعادة تعديل المادة 76 من الدستور، والتي حددت تفاصيل اختيار رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح خاصة، بعد أن جاءت نسبة المشاركة في الانتخابات 23% مما يتطلب إعادة النظر في التعديلات التي أجريت علي المادة 76 وباقي مواد الدستور0 تعليقاً علي ذلك يقول عبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع ونائب رئيس مركز الدراسات العربية: إن التعديلات التي سبق إجراؤها علي المادة 76 كان الهدف منها تحديد أدق التفاصيل التي تمنع منافسة أي شخصية أخري للرئيس مبارك0
ويشير شكر إلي أن الدستور من شأنه أن يحدد المبادئ العامة التي تحدد الإطار السياسي للحكم في حين أن المادة 76 تعتبر أطول مادة في جميع دساتير العالم، حيث جاءت تفاصيلها في 3 صفحات، مما جعلها مادة لا مثيل لها حيث كان من المفترض أن تقتصر هذه المادة، علي انتخاب الرئيس عن طريق الاقتراع السري المباشر فقط، أما التفاصيل فتترك للقانون الذي من الممكن تغييره وفقا لأي مستجدات0
ويضيف شكر أن الدليل علي فشل المادة 76 هو نتيجة الانتخابات ونسبة المشاركة فيها، حيث كانت المقولة السائدة علي ألسنة البسطاء «اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش»، ومما يعني أن هؤلاء لم تتح لهم فرصة التعرف والاختيار، وكذلك أن فرز الأصوات حدث دون وجود مندوبي المرشحين بما يعني افتقاد انتخابات الرئاسة للشفافية0
أما د0 سلوي شعراوي جمعة، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تري أن العودة إلي مضبطة مجلس الشوري، سوف تكشف العديد من أوجه المعارضة المختلفة عند إقرار مجلس الشعب للمادة 76 من الدستور، حتي إن هناك أعضاء كثيرين بالحزب الوطني، اعترضوا علي بعض النقاط الواردة بالمادة 76 بشأن انتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح، لكنهم - وللعجب- صوتوا لصالحها في النهاية؟ وتوضح د0 سلوي أن هناك ضرورة ملحة لإعادة النظر في بنود المادة 76 من الدستور والتي شكلت «عواراً» دستوريا فادحا0

مادة شاذة
د0 نبيل عبد الفتاح نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، يقول : إن المادة 76، هي واحدة من المواد الدستورية الشواذ في تاريخ النظم الدستورية، وسوف تدخل هذه المادة التاريخ سواء علي المستوي التقني، أو علي مستوي نخبة الديكتاتورية الذين أقروها، لأنها اتسمت «بالركاكة» و«الترهل» في الصياغة الفنية، كما احتوت علي مجموعة من التفصيلات التي لا تدخل ضمن مكونات صياغة المواد الدستورية0
ويضيف د0 «عبد الفتاح» أننا علي الصعيد القانوني إزاء مادة تتسم بالشذوذ، وغياب الدقة، فضلا عن أنه من الناحية الموضوعية، يمكن للمشرع أن يحول غالبية ما تنص عليه هذه المادة إلي القوانين واللوائح والقرارات الإدارية ، كما أن المادة المزعومة تضع من القيود علي حرية الترشح، ما يجعلها مادة مرسخة للسلطات الديكتاتورية0
ويكمل د0 «عبد الفتاح» إن المادة 76 قد احتوت علي مجموعة من التنظيمات الانتخابية القادمة، مما يكشف عن أن الذين أداروا معركة إعداد هذه المادة، كانوا بمثابة «تنظيم سري» لتوريث السلطة فقاموا بتحصين قرارتها من الطعن عليها أمام المحكمة الدستورية، لتوريث السلطة داخل أسرة «مبارك»، وبالتالي نحن أمام مادة ضعيفة تحتاج لتعديلها جذرياً، فضلا عن أن الدستور المصري نفسه يحتاج إلي نظرة شاملة من خلال الإقرار بالجمهورية البرلمانية، وتجديد النظام الدستوري في البلاد0
ويشير د0 «عبد الفتاح» إلي أن المادة 76 كان لها أكبر الأثر في ضعف المشاركة الانتخابية لأن الناخبين أثناء إعدادها وطبيعة المناقشات التي تمت في هذا الإطار شاهدوا مسرحية هزلية، لذا قام الناخبون بعقاب النظام الذي أتي بهذه التعديلات، حيث إن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية سجلت 23% فقط، وبعد التزوير، مما يجعلنا أمام كارثة دستورية لأن شرعية الرئيس انحصرت في هذه النسبة0
ويطالب د0 عبد الفتاح بحذف المادة 76 كاملة علي أن يستعاض عنها بنص وجيز يسمح باختيار رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح، دون القيود الثقيلة التي وضعتها هذه المادة0

ناقوس الخطر
ويوضح د0 أمجد أبو العزم أستاذ القانون الدستوري، أن نتائج الانتخابات ونسبة مشاركة المواطنين، أصبحت بمثابة ناقوس خطر، لأن النتائج حتي لو اعتبرناها حقيقية، تمثل أزمة دستورية حادة، بالنسبة لأول انتخابات رئاسية تجري علي أرض مصر، حيث بلغت نسبة الحضور لمقار اللجان الانتخابية وفقا للأرقام الحكومية 7 ملايين مواطن، من مجمل 33 مليون مواطن من المقيدين في الجداول الانتخابية، مما يمثل مشكلة، خاصة، بعد أن روجت وسائل الإعلام لفترة طويلة، عن نسبة المشاركة، لكن الحقيقة تكشفت في الانتخابات الأخيرة، بما يعني ضرورة إعادة النظر في الأخطاء الكثيرة التي ارتكبت، وأولها خطيئة المادة 76، والتي تمت صياغتها بأسلوب ضعيف وديكتاتوري علي يد ترزية القوانين وهذا ما كان علي مرأي ومسمع من المواطنين الذين أصيبو بفتور تام إزاء مستقبل مصر السياسي0
ويشير د0أمجد أبو العزم إلي أن هناك ضرورة ملحة لتعديل المادة 76 بطريقة ديمقراطية حقيقية، لأن الانتخابات الرئاسية القادمة سوف تثير الكثير من المشكلات الدستورية، نظرا لأن المادة 76 قد جعلت من انتخابات 7 سبتمبر انتخابات استثنائية من حيث حرية ترشيح رؤساء الأحزاب دون الالتزام بالحصول علي التوقيعات المزعومة من أعضاء مجالس الشعب والشوري والمحليات، لكن الانتخابات القادمة سوف تكون استفتاء حقيقيا في ظل البنود التي نصت عليها هذه المادة0
ويقول د0 أبو العزم إن الرئيس مبارك لو كان جادا في الإصلاح السياسي الذي يدعو إليه، لوضع تعديل المادة 76 في مقدمة الإصلاحات المطلوبة0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة