يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1245 (14 - 21) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

ماذا بعد انتخابات الرئاسة؟

 
 

عبد الوهاب خضر - أمنية طلال

 

  نظم صالون إحسان عبد القدوس ندوة بنقابة الصحفيين حول الانتخابات الرئاسية التي شهدتها مصر خلال الأسبوع الماضي. تحدث في الندوة عدد من الخبراء السياسيين وأجابوا عن سؤال الندوة وهو: ماذا بعد انتخابات الرئاسة؟ , الندوة أدارها كل من ضياء رشوان الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام والكاتب الصحفي محمد عبد القدوس حيث بدأ «رشوان» بالإجابة عن سؤال الندوة قائلا: ما حدث في تعديل المادة 76 من الدستور وانتخابات الرئاسة هو مقدمة لتوريث الحكم لجمال مبارك حيث شهدت عملية التعديل تعجيزات واضحة لصالح نجل الرئيس في الانتخابات القادمة.. التفاصيل في هذه المتابعة

مبارك والحزب
وفي أول تصريح له بعد 7 سبتمبر قال حسام بدراوي عضو لجنة السياسات بالحزب الحاكم ورئيس لجنة التعليم في مجلس الشعب أنه ليس من المعقول فصل العلاقة بين رئيس الجمهورية والحزب موضحاً أن «الوطني» هو الذي أعد برنامج الرئيس الانتخابي وأن الكلام الذي كان يقوله مبارك في حملته الانتخابية ليس من «الهواء» وإنما هو حصيلة أفكار «الوطني».
وحول تعديل الدستور قال بدراوي إن القضية ليست في تعديل الدستور وإنما في تنفيذ المواد الموجودة في الدستور.
كما ذكر أن هناك مواد إيجابية داخل الدستور ولكنها لم تنفذ وأضاف: أن المادة الخاصة بنسبة العمال والفلاحين كان لابد أن تلغي لأنها لم تنفذ في الوقت نفسه يجب الحفاظ علي حقوق العمال والفلاحين!!
وأكد حسام بدراوي أنه في النهاية يلاحظ أن الانتخابات الرئاسية التي شهدتها مصر خلال الأسبوع الماضي لم يحدث فيها تدخل من الشرطة ولا الأمن وإنه حتي تكتمل العملية الانتخابية بعد ذلك بصورة أقوي لابد من تنقية الجداول الانتخابية بطريقة علمية متطورة.
وعلق بدراوي علي نتيجة الانتخابات قائلا: لا الفائز له سلطة مطلقة ولا الخاسر يضيع الوقت في الاتهامات وطالب بدراوي بالحفاظ علي قوة الدفع ووجود دور قوي للمعارضة من أجل مزيد من الإصلاح وطرح كل الرؤي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وأنهي حسام بدراوي كلامه قائلا: الإخوان لابد أن يكون لهم دور في إطار شرعي من أجل التسامح والحريات وأن من حق كل القوي أن تعبر عن نفسها بشرعية وموضوعية.

جبهة واسعة
وفي كلمته طالب حمدين صباحي عضو مجلس الشعب ووكيل مؤسسي حركة الكرامة أن المطلوب الآن بعذ هذه الانتخابات هو تشكيل جبهة واسعة من قوي المعارضة وليس من بينها الحزب الوطني طبعا لأنه المتسبب في الفساد الذي أصاب البلاد وتكون مهمة هذه اللجنة هي وضع خطة عاجلة لإنقاذ مصر علي كل المستويات ومواجهة الحزب الحاكم.
وعلق صباحي علي كلام بدراوي بأن الداخلية لم تتدخل في الانتخابات قائلا: نعم هي لم تتدخل لكنها هي التي جهزت جداول الانتخابات علي طريقتها الخاصة ولم تسع لتنقيتها لتسهيل عملية التزوير.
وأكد الصباحي أن انتخابات الرئاسة لم تشهد تجاوزات حقيقية من جانب الدولة والأمن ولكنها بنيت علي باطل إذن هي باطلة، وأضاف عضو مجلس الشعب أنه في زمن الاستفتاء كان الرئيس يحصل علي نسبة 9،99% أما في هذه الانتخابات فحصل علي 8،88%!!.
كما طالب حمدين بتعديلات علي المادة 76 نفسها حتي تكون العملية الانتخابية متكافئة في المرات القادمة وطالب أيضا بانتخابات حرة ونزيهة في انتخابات مجلس الشعب القادمة، وسرعة إصدار قانون استقلال السلطة القضائية كمقدمة للتغيير الحقيقي وإنقاذ غالبية المصريين من الفساد والفقر اللذين يعيشون فيهما.

الخطيئة
ووصف عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد للإخوان المسلمين المادة 76 بالخطيئة ورفض أبو الفتوح أي تعديلات يقدمها الحزب الحاكم مادامت جاءت مثل التعديلات الخاصة بهذه المادة.
وطالب أبو الفتوح أن الحل يكمن في وجود برلمان قوي كطريق وحيد للديمقراطية حيث يتم من خلاله التغيير الجذري المرتقب بمشاركة كل القوي السياسية وليس الحزب الحاكم فقط.

آليات التزوير
يقول عبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي بحزب التجمع إن الحزب الوطني التف حول مطلب الإصلاح وتم تعديل قانون الأحزاب السياسية وقانون مباشرة الحقوق السياسية والمادة 76 بهذه الطريقة المعيبة كما أن القيادات الجديدة في الحزب الوطني لم تتوار عن اكتشاف آليات جديدة للتزوير واستخدمت المناطق البعيدة الخالية من أي رقابة لدرجة أن في أسوان 98% من الناخبين أعطوا أصواتهم في الانتخابات للرئيس مبارك حسب تقرير جريدة الأهرام.
ولا نستطيع أن نغفل بعض الظواهر الإيجابية مثل إعلان الأرقام الحقيقية للمصوتين والانتخابات كما نعرف هي نقطة علي طريق طويل ولكن لننظر إلي ما بعد الانتخابات فيجب أن يدرك الحزب الوطني أن قضية الديمقراطية قضية ملحة ولم يعد يمكن الالتفاف حولها والرئيس يتعهد في برنامجه الانتخابي بالإصلاح الديمقراطي.
ويضيف شكر : أننا أمام برنامج محدد يجب أن يدفع الحزب الوطني بتحقيقه فنحن بحاجة إلي نظام ديمقراطي واسع يزيل حالة الاحتقان السياسي ويتيح الفرصة أمام الجماهير للمشاركة وهذا يلقي بمسئولية علي أحزاب المعارضة الذين يجب أن يتخلوا عن المصالح الضيقة وتقوم بالتنسيق فيما بينها وتعيد النظر في أوضاعها في الفترة السابقة أيضا نحن بحاجة إلي برنامج مشترك لأن الانتخابات ليست المظهر الديمقراطي الوحيد وإنما هناك العديد من الآليات مثل التخلي عن السيطرة الإعلامية وإطلاق حرية الجامعات والاتحادات الطلابية يمارس من خلالها طلاب الجامعات نشاطا طلابيا حقيقيا وإنهاء سيطرة الحكومة علي المجتمع.
بينما يقول د. أسامة الغزالي حرب عضو مجلس الشوري أن جوهر ما يحدث الآن في مصر هو محاولة الانتقال من الجمهورية التي أنشئت في عام 1952 واستمرت حتي الآن إلي جمهورية جديدة.
ومما لا شك فيه أن مبادرة الرئيس مبارك بتعديل الدستور النقطة التي فجرت الرغبة الحقيقية لدي الجماهير نحو التغيير ولكن هذا التعديل يعيبه أمران الأول أنه قصر الترشيح علي الأحزاب السياسية والأمر الثاني أن الشروط لا تتيح فرصة جادة للأحزاب أن تتقدم بمرشحيها وحدثت الانتخابات لأول مرة في مصر وبالرغم من كل العيوب التي شابت هذه العملية إلا أن هناك إيجابيات أهمها أننا لن نعود علي الإطلاق لنظام الاستفتاء أيضاً هذه التطورات أحدثت حيوية في المجتمع المصري والدعوة للمشاركة علي نحو يقضي علي الركود السياسي الموحش في الحياة السياسية كما أسهمت في حفز وتشجيع القوي الحزبية لكي تعيد بناء وتطوير نفسها وهذا يعتبر دعما للأحزاب وللحياة السياسية وماحدث أيضا استنفر كل القوي الموجودة في المجتمع وشجع كثيراً من العناصر الصامتة وظهر التحالف الوطني وقوي أخري وستظهر قوي كثيرة أخري ولا يمكن أن نغفل أن ما حدث مؤخراً واكبه صحوة إعلامية.
ويري د. أسامة أن أهناك قضايا مهمة تنتظرنا بعد الانتخابات وأهمها كارثة الكوارث في الحياة السياسية وهي عزوف الغالبية العظمي من الشعب المصري عن الاهتمام بالسياسة والمشاركة وهذا الغياب يفقد كل الحركات السياسية القاعدة الحقيقية التي قد تكون فاعلة ومؤثرة ويقع علي عاتق النخبة السياسية مسئولية تحث الجماهير والفئات الاجتماعية للمشاركة ، أيضا يجب أن نحل كل المشكلات المعلقة الخاصة بالقوي السياسية والحياة العامة وعلي وجه الخصوص القوي السياسية الإسلامية وعلي رأسها جماعة الإخوان المسلمين فيجب أن يكون هناك توافق وطني ويتم إدماج كل القوي الموجودة في المجتمع، كما لابد من إعادة صياغة وتشكيل وتدعيم القوي السيايسة في استعادة دورها «الأحزاب - النقابات - الاتحادات» وفي النهاية يطالب د. الغزالي بالإصلاح الديمقراطي مع كل المطالبين بالشكل الذي يلبي طموحات المجتمع المصري والقوي السياسية في التطوير.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة