يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1245 (14 - 21) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

قضية للمناقشة

 
 

هموم الإعلاميات

 
 

فريدة النقاش

 

 
«كدنا نصبح سادة العالم من حيث الحرية حين توافر لنا قضاء عادل نزيه وإعلام حر»00 نقل هذا القول عن أحد الباحثين السويديين القاضي الأردني «محمد الطراونة» وهو يرأس إحدي جلسات مؤتمر الإعلاميات العربيات الرابع في عمان الأسبوع الماضي0 وكانت الجلسة عن الفساد في المؤسسات الإعلامية العربية، وفيها انفتحت كل الجروح وطرحت جل القضايا من انعدام الحرية لهزال الأجور، ومن استخدام المرأة في الرشوة الجنسية إلي التمييز ضد الإعلامية لأنها امرأة0
وبينت لنا الصحفية السورية «سعاد جروس» بروز تيارين متناقضين يحكمان الإعلام العربي، تيار يتطرف في لا أخلاقيته وهبوطه، وآخر معاكس يبالغ تطرفه وفي تسطيح مفهوم الدين والتدين، وبينما تعرض الفتيات علي قنوات الأغاني والإعلانات للبيع في سوق الرقيق، يظهر رجال دين في قنوات أخري يبحثون في حرمة صبغة الشعر، أو عمل المرأة أو تحليل ضرب الزوجات0 بينما تنصرف قنوات الإعلام الرسمي المفترض أنها ضرورية لخلق حالة توازن بين التيارين، تنصرف تلك القنوات لتلميع صحائف الأنظمة العربية، والتعمية علي إخفاقاتها بشعارات جوفاء وأخبار مجتزأة تلامس كل شيء إلا الواقع»0
وبينت لنا الشهادات التي عرضتها إعلاميات من غالبية البلدان العربية علي مدي ثلاثة أيام أننا جميعا في الهم عرب0 إذ أن قضية حبس الصحفيين فيما يسمي جرائم النشر لا يخص المصريين فقط فقد عرضت صحفية جزائرية موجزا لعشرين قضية قذف مرفوعة ضدها ومطلوبا حبسها فيها0 ولعلنا نحن كصحفيين مصريين نتساند مع بقية الزملاء العرب لطرح القضية علي المستوي القومي عبر اتحاد الصحفيين العرب كآلية ضغط من أجل إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر0
لم يكن خطاب الإعلاميات مجرد ديوان للمظالم بل إنه تضمن من نقد الذات ما هو أكثر كثيرا من التفجع والشكوي رغم وجود أسباب لا حصر لها، ولكنهن نظرن لها في سياق أشمل كباحثات وممارسات فقالت «آمال عويضة» من الأهرام «إن السياسة الإعلامية هي التلخيص النوعي المتميز الذي يجسد الواقع الاجتماعي بصراعاته وتناقضاته وسياقه التاريخي في طرح معادلة للقاعدة الفلسفية أن كل الأشياء شيء واحد00» وبناء علي هذه النظرة الشاملة حضرت في الأبحاث والمناقشات القضايا السياسية - الاقتصادية الاجتماعية في محوريتها رغم خصوصية الموضوع وغناه0
ودعت «سعاد الجزائري» العراقية التي تركت مقامها المريح في بلاد الانجليز لتعود إلي بلادها أكثر من مرة ساعية للانخراط في جهود هذا الشعب الباسل الذي يتألم لإرساء قواعد جديدة لحياته والخلاص من الاحتلال والفوضي، دعت الصحفيات والإعلاميات عامة من واقع تجربتها للتخلص من الخوف والتدريب علي ذلك وهي تذكرنا بأن تحضر المجتمعات يقاس بمواقفها من قضايا المرأة وبأن الجيوش المحتلة قد ترحل لكن الاستعمار الفكري له ديمومة لأن ما يتوغل في العقل يعيش طويلاً0
ورغم أن وسيلة الرد علي الإعلاميات المعارضات جاءت في كثير من الأحيان في شكل إساءة إلي أعراضهن وأخلاقهن باعتبار أن جسد المرأة هو أسهل طريقة لإذلالها، فإن الإعلاميات انتبهن إلي ضرورة بذل جهد من قبل المرأة الإعلامية للحد من استغلال الرشوة الجنسية كآلية للفساد الإعلامي والسياسي، ومكافحة ظاهرة النساء المتطفلات علي الإعلام واللاتي يتوسلن أجسادهن للارتقاء في العمل علي حساب الإعلاميات الجادات فتكون الإساءة موجهة للإعلام كله0
ولأن موضوع المؤتمر كان الإعلامية العربية في مواجهة المتغيرات السياسية، فإن موضوع الإصلاح المطروح علي نطاق واسع في البلدان العربية كافة كان حاضرا خاصة بعد إطلاق مبادرة الرئيس بوش حول «الشرق الأوسط الكبير» فقد عالجت الإعلامية اليمنية «رحمة الحجيرة» هذا الموضوع قائلة إن مبادرة بوش كان لها التأثير الأكبر علي الأقل علي ملوك وقادة الوطن العربي الذين كانوا قد واجهوا دعوات الإصلاح باعتقال أصحابها ، ومحاربة المؤسسات المطالبة بها من قبل، ولكنها عندما أصبحت مبادرة أمريكية بات الأمر مختلفا0
ورغم الصعوبات وأنواع التمييز والاستبعاد من القيادات العليا والوسيطة وأشكال التهميش والمصادرة من المنبع لإعلاميات شابات بسبب الفقر، وهي القضايا التي تواجه الإعلاميات بينت دراسة في اليمن أن الرضا الوظيفي عن المهنة كان عاليا جدا بدرجة وصلت إلي 74% وهي نسبة تعكس مدي إصرار الإعلاميات علي تجاوز الأوضاع المتردية0 ولأن الإصرار ليس مسألة فردية فقط بل مؤسسية أيضا فقد توافقت الإعلاميات فيما بينهن علي ضرورة تكثيف نشاطهن في إطار النقابات والروابط والجمعيات و الأحزاب رغم كل العقبات التي تقف في طريقهن0 ولعل إنشاء مركز الإعلاميات العربيات قبل خمس سنوات في الأردن بمبادرة من السيدة «محاسن الإمام» أن يكون مقدمة لإنشاء مراكز مشابهة في بقية البلدان العربية تنسق فيما بينها من أجل الارتقاء بأوضاع الإعلاميات وخلق التضامن فيما بينهن والوصول إلي أعلي درجات المساواة في النوع الاجتماعي مع زملائهن من الإعلاميين0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة