هل هناك علاقة بين الكتّاب والحرباء؟! آسف هل هناك علاقة
بين بعض الكتاب والحرباء؟! آسف مرة أخري هل هناك علاقة بين
أغلب الكتاب والحرباء؟! بالقطع هناك علاقة فالبعض من أصحاب
القلم تتغير لهجاتهم وكلماتهم بتغير الظروف، وكذلك الحرباء
يتغير لونها بتغير البيئة وغرضها واحد، فكل من الكاتب
والحرباء يريدان السلامة هذا بتغيير الاتجاه وتلك بتغيير
الجلد ولونه.
ولكن لم هذا الكلام الآن؟ ما يحدث الآن يحرك الأشجان
فقصائد المديح التي تقال للسلطان قيلت قبل ذلك في سابق
العصر والأوان.. سمعناها في عهد عبدالناصر بل واستمررنا في
سماعها حتي مات الرجل ولما تأكد الناس أنه مات وقفل عليه
القبر ثم أضيء النور الأخضر قالوا غير ما قالوا زمان..
وانطلقت ألسنة الأفاعي ترش سمومها وانقلبت الآيات وتغيرت
الكلمات وتبدل المديح ليصبح شتائم ولعنات وسمعنا الصيحات
من نفس الصبيان والبنات «بالدم والروح نفديك يا سادات»
بدلا من «بالروح والدم نفديك يا ناصر».
سمعت عن كاتب ملء العيون والآذان كان في زيارة إلي إحدي
دول الخليج ولما جاء وقت السفر رفض قائلا «كان الحاكم زمان
يعطي كيس المال ويغير وسيلة الانتقال ويملأ الفراش
بالعذاري»، وفعلا أعطوه الكيس الذي طلب وغيروا له العربة
ولكنهم لم يتمكنوا من حل قضية الفراش.
كاتب آخر قال الراوي عنه أنه استلم نصف مليون جنيه
استرليني ليصدر صحيفة باسم الأمير.. وضع المال في رصيده
الكبير ولكن لم تر الصحيفة النور، ولكن عاد المبلغ إلي
الأمير بعد التهديد بفضح الأمور بعد أن اقتطع الوكيل نصيبه
من الكعكة وكان نصيبا محترما يليق بالمقام.
هل نفصح عن الأسماء أم نتركها لتدفن معنا حينما يحين الأجل
مع غيرها من أمور كثيرة دفنها أفضل كثيرا من الإعلان
عنها..؟! الدفن أفضل وأكثر أمنا فما تحت سطح الأرض لا يراه
من هم فوق سطح الأرض.