يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1245 (14 - 21) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد انتهاء الدعاية الانتخابية:

 
 

لا مشاركة مجتمعية إلا بتغيير شكل ملكية وسائل الإعلام

 
 

أمنية طلال

 

  في إحدي خُطبه، طالب الرئيس «مبارك» بضرورة تفعيل المشاركة المجتمعية عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، بحيث تصبح تلك الوسائل معبرة بالفعل عن كل طبقات المجتمع، وتوجهاته وأحزابه السياسية. حول إمكان تفعيل هذه المشاركة المجتمعية خاصة بعد انقضاء مرحلة الدعاية الانتخابية كان هذا التحقيق.
يقول «رضا أمين» مدرس مساعد الصحافة بكلية الإعلام جامعة الأزهر: إن مشاركة الجماهير وجميع فئات الشعب في العملية السياسية مسألة غاية في الأهمية ونجاح هذه العملية مرهون بفئات الشعب، وبالتالي لابد أن يكون هناك اهتمام بالجماهير وقضاياها في وسائل الإعلام المختلفة وعلي الإعلام أن يعرض بشكل متوازن جميع الآراء والاتجاهات التي تعبر عن هذه الفئات.
وفيما يتعلق بوسائل الإعلام المرئية المسموعة فهي ليست حكراً أو ملكاً للحكومة بينما هي ملك للشعب وبالتالي ينبغي أن تكون معبرة عن الشعب وفي خدمته وليس في خدمة النظام وأهدافه.
كما يشير «أمين» إلي أن الإعلام يعتبر سلطة جديدة في المجتمع ومن هنا يجب أن يكون في أيدي الشعب لأن المفترض أن الشعب هو الذي يحكم في الأساس وبالتالي يجب أن يعبر الإعلام عن طموحات الشعب، ويتبني آراءه ويعرض رؤيته للمستقبل وعلي الإعلام أن يقطع شوطاً طويلاً في توعية وتدعيم قيم المشاركة الإيجابية حيث إن الدستور يكفل لكل فرد الحق في صنع واقعه ووطنه.
دراسة المجتمع
بينما تري د. دعاء يوسف الأستاذة المساعدة في الإعلام السياسي جامعة أسيوط أن الإعلام العربي المملوك للدولة لا يمكن أن يتبني كل الآراء والذي يحدث دائما هو أن الإعلام يتبني آراء الحكومة والاتجاهات والأفكار التي تخدم الحكومة، ولا يعرض الآراء المناهضة لسياسات الحكومة والحزب الحاكم إلا علي استحياء وعندما يعرضها يتم ذلك بصورة مشوهة تسيء لهذه الآراء.
ولكي يكون لدينا إعلام محايد، لابد من مشاركة جميع فئات المجتمع ومختلف الاتجاهات السياسية، ويمكن أن يتم ذلك من خلال دراسة المجتمع المصري بمختلف فئاته ومعرفة احتياجاته ومتطلباته، وعمل استبيانات عن طريقها سيتم طرح عدة خيارات ومن خلالها يتم تفعيل المشاركة المجتمعية.
تغيير نمط الملكية
بينما يشير د. حمدي حسن عميد كلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر إلي أن هناك اتجاها في أوروبا قبل تحرير الإذاعة والتليفزيون هناك للحد من سيطرة الدولة، والتحول من الملكية العامة إلي الملكية الخاصة. هذا الاتجاه سمي بالمشاركة الديمقراطية وتم إعطاء كل فئات المجتمع والقوي السياسية الفرص للتعبير عن آرائها واتجاهاتها، وظهر هذا الاتجاه علي اعتبار ميثاق شرف يتم من خلاله توسيع مشاركة المواطن في الإذاعة وتطور ذلك الاتجاه مع ظهور الملكية الخاصة وكانت هناك معايير أساسية وقواعد تحدد تمثيل كل فئات الشعب.
ويري د. حمدي أن الأمر في مجتمعاتنا العربية يختلف حيث إن وسائل الإعلام لدينا مملوكة للدولة وعندما يتحدث الرئيس في إحدي خطبه حول توسيع مشاركة المجتمع في وسائل الإعلام المختلفة فهي إشارة غاية في الأهمية يمكن أن نعتبرها تصحيح أوضاع خاطئة فربما ستتحول وسائل الإعلام إلي هيئة مستقلة، فليس من الطبيعي ونحن بصدد مرحلة جديدة أن تكون هناك تعددية سياسية في الوقت الذي تخضع فيه وسائل الإعلام لسيطرة الدولة والحزب الحاكم.
ويطالب د. حمدي بتحرير وسائل الإعلام المسموعة والمرئية من سيطرة الدولة عليها والتي تعوق أي مشاركة جادة للمجتمع من خلال وسائل الإعلام، وإما أن نبحث عن صيغة جديدة لا تعطي للحكومة سلطة مطلقة علي الأنشطة الإعلامية، وهذه الصيغة تتولي توسيع المشاركة المجتمعية وأتمني أن يتم ذلك بشكل حقيقي وفعال.
أوضاع غير مستقرة
أما الناقد د. محمد الباجس فيضيف أن المشاركة المجتمعية في وسائل الإعلام أمر لن يتحقق حيث إن وضع وسائل الإعلام لم يستقر حتي الآن فهي إلي الآن تابعة للسلطة المتمثلة في مؤسسة الرئاسة والحكومة والحزب الوطني، فكيف يكون هناك مشاركة للمجتمع من خلال شيء هلامي لم تتحدد ملامحه بعد فما زالت المؤسسات الصحفية القومية تابعة للدولة، ووضعها غير مستقر، فكيف يشارك فيها الشعب ورؤساء تحرير مجالس إدارة هذه المؤسسات، يعتبرونها ملكية خاصة ويمنعون من هم أكثر كفاءة وشرفا ومصداقية من المشاركة!
ويري د. الباجس أن الوعود بتوسيع المشاركة المجتمعية ما هي إلا كلام انتخابات غير ملزم لصاحبه ويمثل مرحلة معينة لكي يكتمل الشكل دون المضمون، وقد وعد الرئيس من قبل بعدم حبس صاحب رأي ولم يصدر عن الأجهزة المختلفة ما يترجم ذلك إلي واقع فعلي شأن ذلك شأن المادة 76 التي استطاعوا أن يجعلوا منها قيدا مانعا علي المرشحين في الانتخابات الرئاسية القادمة، فهذه الأوضاع لا تبشر بأي مشاركة مجتمعية حقيقية عبر وسائل الإعلام المختلفة.
الملكية الخاصة
ومن جانبه يؤكد د. محمد ماهر قابيل الخبير الإعلامي أن أداء الإعلام الحكومي مرتبط بقيود الوظيفة الحكومية وبالتالي تنعكس تبعيته للحكومة علي أدائه فإذا أردنا أن نتحدث عن حرية إعلامية، وتوسيع المشاركة لابد أن نتحدث علي صعيدين:
أولا: تحرير الإعلام من تبعيته للحكومة، وثانيا: مزيد من السماح بإنشاء قنوات خاصة لا تخضع للحكومة ويكون لديها حرية تامة في التعبير عن الآراء والاتجاهات المختلفة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة