يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1245 (14 - 21) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

الحزن في الفيوم

 
 

حسن أحمد

 

  أمتدت يد الإهمال لتقطف بعض ثمار الفيوم الثقافية وتنافس مسئولو الإهمال في تقديم الأعذار، ولم يتحرك وزير الثقافة المسئول الأول إلا بعد ثلاثة أيام كاملة ليصدر أمراً بإحالة مسئولي قصر بني سويف للتحقيق، ومن يحاسبه هو ومن يحاسب محافظ بني سويف ووزير الصحة؟ ومن يحاسب مسئولي المستشفي العام ببني سويف علي التقصير؟
يقول أحمد سيد محمد ابن خالة الشهيد الناقد المسرحي سيد معوض : فور سماعنا النبأ توجهنا إلي بني سويف وقمنا بنقل الشهيد علي دراجة أحد المواطنين إلي مستشفي بني سويف العام حوالي الساعة 12 ليلا، ولم يسأل فينا أحد من مسئولي المستشفي حتي الساعة الخامسة صباحا، موعد وصول وزير الصحة إلي المستشفي0 وفور مغادرة الوزير وحتي الساعة الثامنة لم نر أحدا مرة أخري، وعلمنا بعد ذلك أننا سوف نتوجه إلي مستشفي الهرم التخصصي0 وتحركت بنا الإسعاف الساعة 11 بعد وصول الدكتور عبد الرحيم شحاتة وزير الحكم المحلي، وبعد الوصول إلي مستشفي الهرم التخصصي رفض استقبالنا وتم تحويلنا إلي مستشفي أم المصريين لتبدأ أولي خطوات العلاج الساعة 3 ظهرا0 وعندما أخبرنا الطبيب بأنه يعاني من حساسية علي الصدر وطلبنا إحضار البخاخة الخاصة به رفض0 ويضيف القاص عويس معوض أنه اتصل به وطمأنه وأتصل بالأولاد وقد حكي ما حدث، إذ بعد انتهاء العرض فوجئ الجميع بالنار تخرج من الحوائط ثم تلا ذلك انفجار، وبعد دقائق دوي انفجار ثان، وارتفعت ألسنة النيران وتدافع الناس خاصة من كانوا بالمسرح المجاور للخروج من إحدي الطرقات الضيقة إلي باب صغير جانبي نظرا لأن الباب الرئيسي كان مغلقا0 ويضيف فريد سكران مدرس كمبيوتر: علمت أن سقف القاعة التي كان بها العرض مصنوع من ألياف صناعية وهي قابلة للاشتعال والديكور علي حوائط القاعة مصنوع من ورق مرسوم بألوان اسبريه، وبها مادة قابلة للاشتعال، وهناك تسريب من غاز الفريون من أحد المكيفات خلف الورق الخاص بالديكور0 وبعد امتلاء الحجرة بالفريون اشتعلت النيران0 ولا توجد بالقصر طفايات حريق وعلي الرغم من قرب المطافئ من موقع القصر إلا أنها لم تحضر إلا بعد ساعة مع الإسعاف0 يضيف عبد الله الخطيب (مدرس): إن الإنسان في مصر ليس له قيمة فالدكتور صالح سعد قتله الإهمال، فقد خرج من الحريق يسير علي قدميه وبعد الوصول إلي المستشفي لم يجد إلا البلاط يلقي بجسده المنهك عليه0 ويظل هكذا حتي الصباح ليسلم روحه إلي خالقها0 وقبل ذلك عند الذهاب للتعرف علي جثث المتوفين بالمشرحة وجدناها ملقاة وبدون ساتر احتراما لآدميتها!! ويقول سيد تهامي (بالمنطقة الأزهرية) من يحاسب هؤلاء المسئولين، لقد وصل المحافظ بعد ساعة كاملة، ولم يفعل شيئا ، حتي وزير الصحة حين علم أن المستشفي ليس به التخصص فلماذا لم يأت ومعه بعض المتخصصين ليتم عمل الإسعافات الأولية؟ ولا أحد من المسئولين يعلم قيمة هؤلاء الخمسة عشر الذين فقدتهم الفيوم لأنهم كانوا كالمصابيح التي تضئ الطريق أمام المطحونين! ويقول محمود مرسي خلف (أمين حزب التجمع بالفيوم) : إن شهداء الإهمال دليل علي فشل هذه الحكومة، فالمخرج المسرحي صلاح حامد الفائز بعدة جوائز، والذي قام متطوعاً بفهرسة مكتبة الحزب ومعه الشهيد ربيع ربيع والناقد الدمث الخلق سيد معوض والفنان أحمد جودة الذي لم يمر علي زواجه سوي شهر واحد، فكل شخص من الخمسة عشر يحتاج إلي مجلدات0 وكل شيء عند الحكومة للمتاجرة0 فقد أقامت المحافظة عزاء مجمعا ليستغل للدعوة لانتخابات الرئاسة ! فهل يصدق الرئيس بعد انتخابه لو مرة واحدة ويقدم المسئولين الكبار للمحاكمة بتهمة الإهمال والإجرام0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة