نعاقب الحكام بالاستبعاد
وليس بالشطب أو الخصومات المالية
بعد فشل لجنة الحكام السابقة برئاسة محمد حافظ في إدارة
مباريات الدوري الموسم الماضي، نشبت الخلافات.. عمت الفوضي
وانتشر الفساد، ظهرت المجاملات وانهالت الاتهامات.. وفور
نجاح مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد برئاسة سمير زاهر لم
يجد هذا المجلس أفضل من جمال الغندور الحكم الدولي السابق
لإعطائه شارة البدء في تصحيح الأوضاع داخل لجنة الحكام
وتنصيبه رئيسا لها وقائدا لقضاة الملاعب الذين يديرون
مباريات الدوري هذا الموسم، وعندما حاولنا الاطمئنان علي
كتيبة الحكام والاستفسار عن بعض الأمور داخل اللجنة فتح
الرجل صدره لنا وأجاب علي أسئلتنا بثقته المعهودة وبكل
صراحة.
* في البداية سألناه عن رفع بدلات الحكام ولماذا تتحمل
الأندية هذه الزيادة ولما لم يتحملها اتحاد الكرة؟
- كل اتحادات الكرة في جميع دول العالم تحصل علي بدلات
الحكام من الأندية ثم تمنحها للحكام ونحن لا نخترع قانونا
جديدا بل نطبق اللوائح والقوانين التي أقرها الاتحاد
الدولي.
* وماذا عن الأندية التي اعترضت علي ذلك القرار؟
- لم ولن ننظر في أمر تلك الأندية فهم يجهلون اللوائح ونحن
لم نضيع وقتنا مع هؤلاء في أمور واضحة.
* ماذا عن تقييمك لأداء الحكام في الفترة السابقة من عمر
الدوري؟
- مقارنة بما سبق في السنوات الماضية الأداء جيد لكنه لم
يصل إلي ما يحقق أغراضنا وطموحاتنا ولكن تحقيق هدفنا بوصول
الحكم المصري إلي القمة قادم بقوة وذلك وفق برنامج زمني
مدروس ومحدد المعالم.
* من وجهة نظرك من أفضل الحكام في الثلاثة أسابيع الماضية؟
- ثلاثة هم: فهيم عمر وياسر عبدالرءوف وحمدي شعبان وأنا
شخصيا أتوقع لهم مستقبلا مشرقا في عالم التحكيم.
* من ترشحه من حكام مصر للمشاركة في مونديال 2006 ولماذا؟
- أرشح الحكم الدولي عصام عبدالفتاح للمشاركة في مونديال
ألمانيا 2006 فهو يتمتع بلياقة بدنية وفنية عالية بالإضافة
إلي أنه صاحب أقل معدل أخطاء بين الحكام المصريين.
* متي نري حكما مصريا يحكم مباراة الأهلي والزمالك؟
- هذه القضية هي أحد أهدافنا فنحن بدأنا في إعداد جيل جديد
من الحكام الشباب وسنقوم بإعطائهم الخبرة الكافية لإدارة
مثل هذه المباريات بدلا من الحكام الأجانب وإلي أن يتم
تجهيز بعض العناصر لإدارة مباريات الأهلي والزمالك نرحب
بالحكام الأجانب إلا إذا طلب طرفا المباراة أن يكون الحكم
مصريا ففي ذلك الحال سنلبي طلبهم فورا.
* ما الفرق بين الحكم المصري والحكم الأجنبي؟
- الفرق ليس كبيرا لكن الحكم الأجنبي يتمتع بالثقة بالنفس
والبساطة في تطبيق القانون في الوقت الذي يقوم فيه الحكم
المصري بتعقيد الأمور علي نفسه وتطبيق القانون حرفيا.
* رغم المجهود الكبير الذي تبذله لجنة الحكام للنهوض
بالحكم المصري إلا أن معظم الحكام وقعوا في أخطاء أثناء
إدارتهم للمباريات السابقة؟
- الأخطاء واردة.. ليس عند الحكام فقط بل عند كل إنسان فلا
يوجد أحد معصوما من الخطأ لكن من يخطئ نقوم بمعاقبته
وتقويمه حتي لا يكرر نفس الخطأ.
* وما نوع العقوبة وهل ستكون علنية أم لا؟
- عقوبة الحكام لا تكون علنية فإذا تركنا الحكام وذهبنا
إلي اللاعبين فلا يوجد مدرب يعاقب لاعبا بالحرمان من اللعب
ثم يصرح في الصحف بأنه عاقب هذا اللاعب إلا في أوقات
قليلة، أما بالنسبة لنوع العقوبة فهي تكون بالاستبعاد
لفترة.
* ولماذا لا تكون العقوبة مالية أو إذا كان الخطأ جسيما
يشطب الحكم؟
- لا نستطيع أن نعاقب الحكام بالخصومات المالية لأنهم هواة
وليسوا محترفين ولا توجد لهم رواتب بل بدلات فقط.. أما
عقوبة الشطب فلا توجد لائحة في العالم كله تطالب بشطب أي
حكم عند إدانته حتي الاتحاد الدولي لا يستطيع شطب حكم بل
يقوم باستبعاده فقط.
* طالب بعض الخبراء بشطب الحكم الدولي محمد السيد بعدما
دارت حوله الشبهات بداية من ادعائه بضياع هاتفه المحمول
ومبلغ 3 آلاف جنيه في أسوان الموسم الماضي ومرورا بادعائه
اعتداء سيد متولي رئيس نادي المصري عليه وفشله في إدارة
مباراة طنطا والكروم الفاصلة في الصعود للممتاز، كل ذلك
لكنكم منحتموه إدارة مباراة غزل المحلة والألومنيوم في
الأسبوع الأول هذا الموسم فقام بإلغاء هدف صحيح للألمونيوم
واحتساب ضربة جزاء غير صحيحة كنوع من التعويض؟
- أعطينا محمد السيد الفرصة لكي يظهر بصورة جديدة وجيدة
هذا الموسم لكنه لم يستثمر الفرصة وأعترف بأنه لم يكن علي
مستوي اللقاء ولذلك استبعدناه من إدارة لقاءات أخري، لكننا
لا نستطيع شطبه فإذا فعلنا ذلك سيقول المعارضون إنها تصفية
حسابات.
* ألست معي في أن عقوبة الحكم بالاستبعاد لا تتناسب مع حجم
الخطأ الذي يفعله فربما أقصي فريق عن تحقيق بطولة بسبب
خطئه؟
- لا يوجد قانون ينص علي أن يعاقب الحكم علي قدر خطئه حتي
قانون ولائحة المسابقات لا تنص علي ذلك