صدرت تعليمات اللحظات الأخيرة إلي أعضاء الحزب الوطني
وأمناء المحافظات والأقسام والمراكز علي مستوي الجمهورية
حول طريقة سير العملية الانتخابية خلال اليوم، وانطوت
التعليمات التي تسربت عن طريق عدد من أعضاء وأمناء الحزب
الوطني في بعض المحافظات ومن بينها محافظات الغربية
والشرقية وقنا، علي ترتيبات خطيرة أعدها وأشرف عليها أعضاء
بأمانة السياسات بالحزب الوطني لضمان فوز مرشحهم في
الانتخابات الرئاسية، وكانت أولي التعليمات التي وردت إلي
محافظات الحزب هي ضرورة قيام كل عضو من أعضاء الحزب الوطني
الذين ينوون ترشيح أنفسهم خلال الانتخابات البرلمانية
القادمة بحشد أكبر عدد ممكن من الناخبين لصالح الرئيس
مبارك، وسوف يتم ذلك عن طريق قيام كل عضو من هؤلاء الأعضاء
بطباعة كروت باسمه وتعطي هذه الكروت إلي الناخبين الذين
سوف يحشدهم العضو ويأتي بهم إلي لجان التصويت، ثم يقوم
الناخب عقب الإدلاء بصوته لصالح مرشح الحزب الوطني بإعطاء
الكارت المطبوع باسم العضو الذي أتي به إلي أحد المندوبين
التابعين للحزب الوطني والذين سوف يتواجدون أمام مقار
اللجان الانتخابية، لاستلام هذه الكروت دون غيرها.
وأشارت المعلومات إلي أن الهدف من طباعة هذه الكروت بأسماء
أعضاء الحزب الراغبين في ترشيح أنفسهم في الانتخابات
البرلمانية القادمة هو معرفة أي من الأعضاء نجح في حشد
أكبر عدد من المواطنين خلال انتخابات الرئاسة، حيث سيتم
فرز هذه الكروت بعد انتهاء الانتخابات بمعرفة أمناء
المحافظات والأمانة العامة للحزب الوطني، وعلي هذا الأساس
سوف يتم اختيار المرشحين الذين سوف يخوضون الانتخابات
القادمة باسم الحزب الوطني.
أما ثاني التعليمات التي وردت إلي المحافظات فقد ركزت علي
أن يكون مندوبو الحزب داخل اللجان هم من أمناء الوحدات
القاعدية في الحزب بهدف تشجيعهم علي حشد أعداد أخري من
الناخبين.
من ناحية أخري تم عمل قوائم لحصر أعداد وأسماء أفراد
العائلات الكبري في قري الصعيد من الذين يملكون بطاقات
انتخابية لمعرفة من منهم سوف يصوت لصالح مرشح الحزب الوطني
ومن سيصوت لصالح المرشحين الآخرين.
وكانت أخطر التعليمات التي أقرتها سرا الأمانة العامة
للحزب الوطني هي ضرورة حصول مرشحه علي نسبة تتراوح ما بين
80% إلي 85% من إجمالي الأصوات، وذلك بعد الجدل الذي أثير
حول هذه النسبة بين كل من أنصار أمانة السياسات بالحزب
ومؤيدي الحرس القديم، الذين أصروا علي أن تظل النسبة كما
هي في مقابل اقتراح لجنة السياسات بتخفيضها إلي 65% من
إجمالي الناخبين، كما تم الاتفاق أيضا علي رفع سقف الحضور
للانتخابات الرئاسية إلي ما بين 45 إلي 60% وصولا بها إلي
70%، والتركيز علي المناطق الريفية والأقاليم المهمشة لرفع
نسبة الإقبال والتصويت فيها.