أعلن قضاة مصر أنهم سيشاركون في الانتخابات الرئاسية
المقرر إجراؤها اليوم، يوم 7 سبتمبر 2005، إذ اتخذت
الجمعية العامة لنادي القضاة عقب مناقشات حاشدة وعاصفة
قرارا بالمشاركة في الإشراف علي الانتخابات بعد أن وضع
القضاة ضوابط رأوا ضرورة تحقيقها..
وقد احتفظ القضاة بحق تقويم عملية الاقتراع، والأمور
المتعلقة بما بعد عملية الانتخابات.. كما أعلن رئيس النادي
أن القضاة سيعلنون براءة ذمتهم من الانتخابات إذا لم تتحقق
تلك الضوابط، ووقعت انتهاكات..
وفي الاجتماع الذي عقد في مايو، وضع القضاة شروطا طالبوا
فيها بإقرار قانونين للفصل بين السلطتين التنفيذية
والقضائية، وضمان إشراف كامل للقضاة علي عملية الاقتراع،
بدءا من فتح باب الترشيح، وحتي إعلان النتائج..
وردا علي ما المقصود بأن القضاة سيبرئون ذمتهم إذا لم تتحق
الضوابط، أوضح رئيس نادي القضاة أن قرار الجمعية العمومية
يعني المشاركة في الإشراف علي عملية الانتخابات نظرا لضيق
الوقت، وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ هذه الضوابط من عدمها..
ووضع تقرير بكل ما سيجري في الانتخابات بعد انتهائها..
وأشار إلي أن مهلة قد أعطيت للحكومة حتي منتصف سبتمبر
الجاري لإعلان قانون السلطة القضائية، وإلا سيقيم النادي
اعتصاما يوم 16 أكتوبر المقبل..
وعلي أي الأحوال، فلا يمكن القول بأن الأمور قد استقرت
بعد.. ذلك أن الحزب الحاكم هو الوحيد الذي تسلم جداول
الناخبين حتي الآن.. وقد سجلت أحزاب المعارضة أن هذه بداية
سيئة.. ثم لوحظ أنه لا يوجد سوي أماكن لـ 12 ألف لجنة
انتخابية بينما عدد الناخبين يتجاوز 54 ألفا، والحكومة تصر
علي أن تتم عملية الاقتراع في يوم واحد.. فكيف تحقيق
ذلك؟!..
لقد كانت الضغوط هائلة لنسف أية إمكانية لإجراء انتخابات
نزيهة.. ويتأكد كل يوم صحة ما توقعه حزب التجمع وهو يتخذ
قراره بمقاطعة انتخابات الرئاسة