يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1244 (7 - 14) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عملية شكلية 00 نتائجها معروفة مسبقاً00 وتفرق بين المواطنين وتنتهك قواعد المساواة بينهم

 
 

هذه هي أسباب قرار التجمع بمقاطعة الانتخابات

 
 

 

 

 

تعديل المادة 76 من الدستور يجعل من 7 سبتمبر يوم استفتاء في شكل انتخابات

جداول القيد الحالية لا تعبر عن الناخبين الحقيقيين

الإشراف القضائي يقتصر علي اللجان العامة ويترك رئاسة اللجان الفرعية لموظفين في الدولة

حالة الطوارئ مستمرة والحصار مفروض علي الأحزاب السياسية

أثار قرار الأمانة العامة لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي في 19 يولية الماضي بمقاطعة انتخابات رئاسة الجمهورية في 7 سبتمبر ، ترشيحاً وتصويتا ، ردود فعل مختلفة بين القوي السياسية والحركات الاجتماعية ، والرأي العام . ورأي البعض أن المقاطعة موقف سلبي وأن المشاركة في التصويت وإبطال الناخبين لأصواتهم عن طريق الشطب علي جميع المرشحين هو الموقف الصحيح . وقد أصدر التجمع البيان التالي :
ولما كان حزب التجمع ليس له من سند إلا الرأي العام وجموع المواطنين المؤمنين بالتغيير فقد وجدنا أن واجبنا يفرض علينا أن نضع أمام الرأي العام أسبابنا في مقاطعة انتخابات الرئاسة القادمة ، والتي نعتبرها مقاطعة إيجابية كاشفة لفساد الرئاسة القادمة وعدم شرعيتها .
أن ما يجري اليوم ليست انتخابات تعددية تنافسية كما طالبنا وكل الأحزاب والقوي الديمقراطية عدة مرات منذ مايو 1980 وحتي فبراير 2005 .. وإنما هو استفتاء علي شخص رئيس الجمهورية الحالي المرشح يتم إخراجه في شكل انتخابات .
فتعديل المادة 76 من الدستور ، واشتراط حصول من يرغب من المواطنين من غير أعضاء الهيئات العليا للأحزاب في ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية علي تزكية 250 من الأعضاء المنتخبين لمجلس الشعب ( 60 من أعضاء مجلس الشعب علي الأقل و25 من أعضاء مجلس الشوري المنتخبين و10 من أعضاء كل مجلس محلي شعبي في 10 محافظات ) ، أي تزكية الحزب الوطني الذي انتزع الأغلبية الكاسحة لمقاعد مجلسي الشعب والشوري في انتخابات ثبت تزويرها ، واحتكر مقاعد المجالس المحلية ، الأمر الذي أدي إلي استحالة خوض أي مواطن لانتخابات الرئاسة . والإستثناء الذي منح للأحزاب السياسية في هذه المرة فقط ليس إلا محاولة لدفع الأحزاب لخوض انتخابات الرئاسة ولعب دور الكومبارس في انتخابات شكلية محسومة نتائجها مسبقا ، وتقوم علي التفرقة بين المواطنين وتمييز قيادات الأحزاب عن سائر المواطنين وهو مايتعارض مع نصوص الدستور والمساواة بين المواطنين وموقف حزبنا .
وامتد الخطأ في تعديل المادة 76 وقانون تنظيم انتخابات الرئاسة الذي صدر علي أساسها إلي تشكيل ومهام « لجنة الانتخابات الرئاسية » التي تتكون من خمسة من القضاة برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي يعينه رئيس الجمهورية ( وهو رئيس السلطة التنفيذية ورئيس الحزب الوطني الديمقراطي) وخمسة من الشخصيات العامة ينفرد الحزب الوطني باختيارهم ( يختار مجلس الشعب ثلاثة منهم ومجلس الشوري اثنين) .
ولايدخل في اختصاص هذه اللجنة الإشراف علي إعداد جداول القيد بما يعني أن انتخابات الرئاسة ستتم علي أساس الجداول الحالية بما يعتريها من فساد ، وهي جداول أعدتها وزارة الداخلية .
ويحدد قانون انتخابات الرئاسة 19 يوما فقط للدعاية الانتخابية ، بما في ذلك الأنشطة والجولات التي يقوم بها المرشح ومؤيدوه في 26 محافظة و4600 قرية والاجتماعات والحوارات ونشر وتوزيع وشرح برامج المرشحين ووضع الملصقات واللافتات واستخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة والالكترونية .. أي أن المرشح مطلوب منه ممارسة هذا العمل ومنافسة رئيس الجمهورية المرشح خلال هذه الفترة الزمنية البالغة القصر ، بينما كرست لرئيس الجمهورية المرشح ولإنجازاته وصفاته الشخصية ( النادرة ) كل أجهزة الدولة والإعلام والصحافة طوال 24 عاما منذ انتخابه رئيسا للجمهورية في أكتوبر 1981 وربما قبل ذلك بست سنوات عندما عين نائبا لرئيس الجمهورية.
وتشمل اختصاصات « لجنة الانتخابات الرئاسية » اختصاصات ذات صيغة قضائية مثل الفصل في جميع التظلمات والطعون المتعلقة بالانتخابات والبت في جميع المسائل التي تعرض عليها من اللجان العامة لانتخاب الرئيس والفصل في جميع المسائل المتعلقة باختصاص اللجنة .
وقرارات اللجنة لايمكن الطعن عليها أمام القضاء ، وهي نافذة بذاتها غير قابلة للتعرض لها بالتأويل أو وقف التنفيذ .
ويقصر القانون الإشراف القضائي علي اللجان العامة التي تشكلها لجنة الانتخابات الرئاسية ، ويترك رئاسة اللجان الفرعية حيث تتم عملية التصويت لموظفين تابعين لأجهزة الدولة وخاضعين لرؤسائهم ويسهل التأثير عليهم . ومن المثير للانتباه والأسي أن يتم انتخاب أعضاء مجلس الشعب في ظل رئاسة القضاة لجميع اللجان العامة والفرعية ، وأن يتم انتخاب رئيس الجمهورية بسلطاته المطلقة سياسيا وتنفيذياً وتشريعيا المنصوص عليها في الدستور تحت إشراف موظفين صغار !
ولم يمنح القانون لجنة الانتخابات الرئاسية ، أي دور في عقاب من يتجاوز القانون ويزور الأصوات أو يمنع الناخبين من الوصول إلي لجان التصويت .
ولم يكن غريبا أن اللجنة العليا للانتخابات لم يصدر عنها أي رد فعل علي التجاوزات التي جرت في المجال الاعلامي من خلال الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية ، وتكريس المساحات الرئيسية في الصحف القومية للترويج لمرشح الحزب الحاكم ، وأحيانا للطعن في أبرز منافسيه ، بل أعلنت أنها « لم تسجل أي تجاوزات أو انتهاكات في سير عمليات الدعاية الانتخابية » ؟!
كما أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات أن اللجنة لن تسمح لمنظمات المجتمع المدني بالمراقبة الميدانية للعملية الانتخابية .
وتجري الانتخابات في ظل أوضاع غير ديمقراطية في مقدمتها .. استمرار حالة الطوارئ المعلنة منذ 24 عاماً وحتي 31 مايو 2006 ، والحصار المفروض علي الأحزاب السياسية والذي حدد إقامتها في المقار والصحيفة ، ومنع عقد المؤتمرات في الشارع وتوزيع البيانات وتنظيم المسيرات ( وحدوث استثناءات لهذا المنع هنا وهناك يؤكد هذا المنع ولاينفيه ) واحتكار الحزب الحاكم للصحافة القومية والإذاعة والتليفزيون ، ورفض الحكم الموافقة علي تعديل قانون السلطة القضائية لضمان استقلالها والاستجابة لمطالب الجمعية العمومية لنادي القضاة لتحقيق نزاهة وحرية الانتخابات وهو مادفعهم للتهديد برفض الاشراف علي انتخابات الرئاسة وعقد جمعية عمومية طارئة في 2 سبتمبر لمناقشة هذا الأمر ، وتأجيل إصدار القانون الخاص بمنع الحبس في قضايا النشر بواسطة الصحف وتأكيد حرية الصحافة .
إن إنتخابات الرئاسة في ظل هذه الأوضاع لاتعدو كونها مسرحية هزلية ، يرفض حزبنا المشاركة فيها ، حتي لايسام في خداع الرأي العام وتضليله وإضفاء شرعية علي انتخابات تفتقر للتكافؤ بين المرشحين والنزاهة والحرية .
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة