يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1244 (7 - 14) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

كلمة حق

 
 

لماذا نعارض مبارك؟

 
 

 

 

 


انحياز للأغنياء علي حساب الفقراء

انتشر الفساد وارتفعت الأسعار

زاد الدين المحلي والعجز في الموازنة

تجمدت الأجور وانخفضت قيمة الجنيه

عندما قرر حزب التجمع في يوليو الماضي خوض معركة سياسية جماهيرية بكل مستوياته وتشكيلاته ضد ترشيح الرئيس حسني مبارك لفترة خامسة في سبتمبر ، وضد سياسات الحكم وممارساته خلال 24 عاما .. كان يؤكد بذلك أنه الحزب المدافع عن الوطن وعماله وفلاحيه وموظفيه وتجاره الشرفاء ورأسماليته الوطنية المنتجة . ولهذا أصدر حزب التجمع البيان التالي ليشرح فيه أسباب معارضة الحزب لسياسية حسني مبارك0
السياسات التي اتبعها الرئيس مبارك وحزبه وحكوماته المتتالية طوال 24 عاما وانحيازه للأغنياء علي حساب الفقراء أدت إلي شيوع الفقر والبطالة وتوقف التنمية وانتشار الفساد وإرتفاع الأسعار ونسب التضخم وثبات الأجور والمرتبات وانخفاض قيمتها الحقيقية وانخفاض مستوي معيشة غالبية المواطنين وزيادة الدين المحلي والعجز في الموازنة العامة وعجز الميزان التجاري .. وتبخرت وعود التغيير والاصلاح السياسي واقتصرت علي تعديلات جزئية لاتمس جوهر النظام الفردي القائم .. وتوالت وقائع الفتنة الوطنية التي يطلقون عليها « الفتنة الطائفية »..
لقد تبني الحكم في ظل قيادة الرئيس مبارك للدولة السياسات المفروضة من المؤسسات المالية الدولية ( صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ) والإدارة الأمريكية ، والشريحة الطفيلية التابعة من الرأسمالية المصرية ، والتي تقوم علي انسحاب الدولة من الاستثمار وتخليها عن دورها في توفير الخدمات الأساسية والتحول إلي اقتصاد السوق الرأسمالي ، والرهان علي القطاع الخاص والرأسمالية المحلية الضعيفة وزيادة الاستثمارات الخارجية والخصخصة وبيع القطاع العام خاصة شركاته الرابحة .
وكانت المحصلة النهائية لهذه السياسات هو تراجع التنمية من 3ر6 % في 82/1983 في بداية عهد الرئيس مبارك إلي 4ر2% في 2002/2003 طبقا للأرقام الرسمية ، وإلي 8ر1% في 2002/2003 طبقا لتقديرات أخري .
وارتفع الدين الخارجي لمصر من أقل من خمسة مليارات دولار سنة 1975 لتصل إلي 2ر30 مليار دولار في آخر مارس الماضي ( 2005) . وزاد الدين الداخلي من 11 مليار جنيه في يونيه 1981 إلي 471 مليار جنيه في مارس 2005 . أي أن إجمالي الدين الداخلي والخارجي وصل إلي 5ر646 مليار جنيه ، وهو يوازي 116% من ناتج عمل المصريين خلال سنة وشهرين دون أن ينالوا من هذا الناتج أي شئ إلا الكفاف ومالايكفي لحياة البشر حياة إنسانية ، وأصبح كل مصري مديناً بمبلغ 9170 جنيها !
وارتفع العجز في الموازنة العامة إلي أكثر من 54 مليار دولار ، وكذلك العجز في الميزان التجاري .
وأثمر هذا التدهور في الاقتصاد المصري ، ثبات أجور 5 ملايين و670 ألف موظف مصري وانخفاض قيمتها الحقيقية نتيجة لارتفاع نسبة التضخم إلي 25% وزيادة الأسعار . وانضم إلي جيوش العاطلين 2 مليون من خريجي الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة والباحثين عن العمل بصفة عامة وذلك طبقا للبيانات الحكومية ، بينما تقدرهم الاحصاءات غير الرسمية بما يتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين شخص . وقد ارتفعت نسبة البطالة من قوة العمل المصرية من 5% عام 81/1982 إلي 10% عام 2003 /2004 ( التقديرات الرسمية ) ، بينما تقدرها مصادر أخري ب 15% و25%.. وارتفعت نسب الفقر وأصبح 43% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر . واخترق الفساد المجتمع من القمة إلي القاع ، وانتشر بكل صورة وأشكاله من اختلاس للمال العام وإهدار له ونهب أموال البنوك والتربح والرشوة والتلاعب في المناقصات العامة .. إلخ ، وأصاب هذا الفساد الناس بالإحباط واليأس وأقنعهم باستحالة الحصول علي أبسط حقوقهم دون دفع " المعلوم " وأعاد توزيع الدخل لصالح الفاسدين والمستغلين الكبار ، ويعاني منه الناس العاديون ورجال الأعمال الشرفاء علي السواء .
وفي ظل غياب الدولة وفوضي السوق توالت موجات الارتفاع المخطط والعشوائي للأسعار ، من إقدام الحكومة علي رفع أسعار السولار ، إلي ارتفاع متوسط الزيادة في الأسعار خلال عام 2003 / 2004 إلي 7ر11% مقابل 6% في العام السابق طبقا لتصريحات وزير التخطيط ، ووصلت نسبة الارتفاع في السلع الغذائية إلي 21% والأقمشة والملابس إلي 13% ورفعت الحكومة سعر مياه الشرب في القاهرة الكبري بنسبة 100% ، أي مضاعفتها دفعة واحدة ودون إعلان ، ورفعت سعر الكهرباء بنسبة 5% ، وخفضت الدعم علي رغيف الخبز مما أدي إلي انخفاض المنتج من الرغيف المدعوم الذي يباع بخمسة قروش وإنتاج مايسمي الرغيف السياحي والذي يباع بعشرة قروش ، ورفعت أسعار تذاكر السفر في السكك الحديدية والنقل العام .
وشهدت خدمات الصحة والسكن والتعليم تدهورا مستمرا . وتكاد مجانية التعليم أن تنتهي تماما . فالمدارس الحكومية المجانية التي تعاني من ازدحام الفصول وتدني مستويات التعليم وانخفاض أجور المدرسين ، دفعت التلاميذ للبحث عن التعليم في الدروس الخصوصية والمدارس الخاصة ومدارس اللغات ، ووجود طبقية في التعليم . ويعترف رئيس الجمهورية أن مصاريف التعليم الخاص وصلت إلي 30 ألف و40 ألف و50 ألف جنيه في السنة وإلي مابين 60 ألف و70 ألف في الجامعات الأهلية . ومن ثم أصبح لدينا مستويات متباينة من التعليم تعتمد علي الثراء والقدرة المالية وليس الكفاءة التعليمية .
وعادت قضية الفتنة الوطنية ( الطائفية ) للبروز ، وتوالت الأحداث في الكشح ، ونتيجة لما نشر في صحيفتي النبأ وآخر خبر ، وفي قرية « بني واللمس » في مركز مغاغة ، وفي قرية جرزا ( العياط ) ، وأسيوط ، وأبو المطامير (بحيرة) .
واستمرت الأوضاع الاستبدادية غير الديمقراطية ، فالدستور يمنح سلطات مطلقة لرئيس الجمهورية . وحالة الطوارئ معلنة بصفة دائمة منذ 24 عاماً ، أي أن الرئيس مبارك لم يحكم مصر يوما واحدا في ظل أوضاع عادية واعتمد بصورة مطلقة علي حالة الطوارئ المعلنة منذ 6 أكتوبر 1981 ، والاعتقالات التي طالت عشرات الآلاف ، والتعذيب في المعتقلات والسجون وأقسام الشرطة ، وتزوير الانتخابات العامة والاستفتاءات ، ومصادرة الحق في التظاهر والإضراب والاعتصام وعقد المؤتمرات ، والسيطرة علي أجهزة الاعلام والصحافة القومية ، وفرض قوانين تقيد استقلال النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية ، وفرض الحصار علي تأسيس الأحزاب وحركتها ونشاطها ، وإصدار قوانين جديدة تضاف إلي سلسلة القوانين الموروثة التي تنتهك الحريات العامة وحقوق الإنسان .
وتدعونا هذه الحقائق وغيرها للعمل بالأساليب الديمقراطية لرفض منح الرئيس حسني مبارك فترة 6 سنوات جديدة حاكما فردا لمصر . وإسقاط شرعية انتخابات الرئاسة القادمة في 7 سبتمبر بمقاطعة التصويت فيها ، والتمسك ببرنامجنا وبرنامج الأحزاب والقوي الديمقراطية في مصر للتغيير السياسي والدستوري ، وضروة انتخاب رئيس الجمهورية بالتصويت الحر المباشر من بين أكثر من مرشح ، وتحديد وتقليص سلطاته الدستورية وإلغاء المادة 74 من الدستور ، وتحديد مدة الرئاسة بخمس سنوات ولفترتين متتاليتين فقط ، وتخلي الرئيس المنتخب عن موقعه الحزبي طوال فترة توليه لمنصبه .
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة