إلغاء المواد القانونية التي
تدعو للتمييز .. مراجعة قوانين الأحوال الشخصية
طالبت المرأة الرئيس القادم بضرورة إدراج قضايا الفساد علي
أولويات عمل الدولة في المرحلة المقبلة، ووضع الأسس التي
تكفل المساواة بين الرجل والمرأة.
وتري جيهان أبوزيد، نائب رئيس مجلس أمناء ملتقي تنمية
المرأة، أن هناك قضايا نسائية كثيرة يجب أن تكون علي أجندة
الرئيس القادم، أهمها توفير فرص عمل حقيقية للنساء ووقف
طرد العمالة النسائية من المصانع والشركات، وإلزام
المستثمرين بضرورة تطبيق قواعد عمل منصفة للنساء.
وتضيف «جيهان» أن هناك ضرورة لإعادة مراجعة القوانين، خاصة
قوانين الأحوال الشخصية بما يضمن المساواة الحقيقية بين
الذكور والإناث مع تذليل العقبات التي تمنع تحقيق هذه
المساواة وفتح المجال للمرأة في القضاء بنسبة متكافئة مع
أعداد النساء وخريجات الحقوق.
تعدد الأدوار وتضيف الدكتورة كاميليا شكري، عضوة الهيئة العليا لحزب
الوفد، أن القضية المهمة هي أن تكون المرأة ضمن النسق
العام للدولة، لأنها مازالت محرومة من حقوق المواطن
المصري، مثل حقها في العمل والتعليم والحصول علي الخدمات
الصحية والمشاركة السياسية.
وتقول الدكتورة كاميليا إن المرأة المصرية تعاني من مشكلة
تعدد الأدوار، فهي زوجة وعاملة وأم، وبالتالي يجب أن تعمل
الدولة علي تسهيل قيامها بأدوارها المتعددة، بأن يكون لها
الحق في الإجازات، وتوفر لها دور الحضانة لأطفالها، ووسائل
نقل ومواصلات مريحة.
قوانين ظالمة أما ميرفت أبوتيج، رئيس مجلس إدارة جمعية أمي للحقوق
التأمينية، فتؤكد أن قضايا المرأة هي القضايا المرتبطة
بالمواطن بشكل عام ولكن أهم قضية يجب أن تؤخذ في الاعتبار
هي قضية التمييز ضد المرأة في التشريعات والسياسات
القائمة.
وتضيف «ميرفت» أن الدولة يجب عليها في المرحلة القادمة
إعطاء اهتمام بالمرأة المعيلة، حيث تصل نسبة السيدات
المعيلات لأسرهن إلي حوالي 30%.
تعديل الدستور وتتفق لبيبة النجار عضو الأمانة المركزية لاتحاد
النساء التقدمي بحزب التجمع، في عدم تولية الدولة الاهتمام
الكافي بالمرأة المعيلة حيث تتعامل معها بشكل مهين بمعاش
الضمان الاجتماعي الذي لا يتعدي الخمسين جنيها، بالإضافة
إلي الوضع الاقتصادي المتدهور الذي تعاني المرأة بشكل خاص
من ويلاته، فالبطالة وارتفاع الأسعار وفشل المؤسسة
التعليمية في أداء دورها بما يترتب عليه من دروس خصوصية
وتخريج دفعات من المتعلمين أميين ثقافيا وفكريا كلها
مشكلات تقع علي كاهل المرأة التي تطالب بوضع حلول جادة
لهذه المشكلات.
وتضيف لبيبة إذا كنا بصدد مطالب المرأة من الرئيس القادم
فنطالب بتعديل الدستور وإلغاء قانون الطواريء وإتاحة مساحة
أفضل للأحزاب.
وتطالب لبيبة النجار، عضوة الأمانة المركزية لاتحاد النساء
التقدمي بحزب التجمع بتعديل نظام الانتخاب وعودة القائمة
النسبية، وتخصيص مقاعد للنساء، ولو كفترة انتقالية، حتي
تتغير النظرة السلبية للمجتمع تجاه المرأة، وتضيف أن
الرئيس القادم لابد أن يمد مظلة التأمين الصحي لتصل إلي
المرأة الريفية.
الموروث الثقافي
وتقول الدكتورة جيهان رشتي، العميد الأسبق لكلية الإعلام
بجامعة القاهرة: إن أهم القضايا التي يجب أن يعمل الرئيس
القادم علي تبنيها هي قضية الموروث الثقافي الذي يلعب دورا
كبيرا في النظرة للمرأة، وذلك من خلال تغيير المناهج
الدراسية، حتي لا تظهر المرأة كمخلوق تابع للرجل يكون
مكانها المنزل، وإنما تظهر كإنسان منتج مثلها مثل الرجل.
وتضيف الدكتورة جيهان رشتي إن وسائل الإعلام يجب أن تغير
الصورة النمطية للمرأة، وهذا يحتاج إلي تخطيط جيد ووقت
كبير وجهد أكبر في المرحلة المقبلة.
ومن جانبها تري الباحثة زينب خير، أن الدولة تستثني
العاملات في الزراعة من قانون العمل، وبالتالي تعيش هذه
الفئة في ظل ظروف عمل سيئة، ولا تدخل تحت مظلة التأمين
الاجتماعي، قائلة إنه يجب تعديل التشريعات التي تحرم
العاملات الزراعيات من أبسط الحقوق الإنسانية التي توفر
لهن دخلا في أوقات المرض والبطالة والوفاة والشيخوخة
فالعمالة غير المنتظمة في المادة (97) من قانون العمل في
الباب الخاص بتشغيل النساء تستثني من هذا القانون وترجئ
نظم تشغيلهم للوائح التابعة للوزارة وتعتبر هذه المادة
مخالفة للدستور الذي يساوي بين المواطنين ولا يوجد أي مبرر
لاستثناء العمالة غير المنتظمة.