بصرف النظر عن عدم تأثير نتيجة المباراة علي موقف منتخبنا
الوطني بعد هزيمته أمام كوت ديفوار وتأكيد خروجه من
التصفيات المؤهلة لكأس العالم في ألمانيا.. كان هناك شبه
إجماع علي أن مواجهة العودة مع منتخب بنين المتواضع
المنفرد بذيل المجموع ولم يجمع أكثر من نقطتين في
المباريات الثماني التي لعبها من قبل ليست مجرد تأدية
واجب.. وأنها مواجهة شديدة الأهمية لأنها وهذا ما اتفقنا
عليه كنقاد أنها تأتي في إطار إعداد المنتخب لكأس الأمم
الإفريقية التي تستضيفها مصر في شهر يناير القادم.. وأن
الفوز مطلوب وبأكبر عدد من الأهداف.. وذلك بعيداً عن
التفكير في النتيجة التي حققها هذا الفريق في مباراة
الذهاب والتي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف في ملعبه، وأن
هذه المواجهة هنا في مصر فرصة أمام حسن شحاتة وجهاز
التدريب المعاون لتصحيح الأوضاع.. وإظهار أنهم نجحوا في
معالجة معظم الأخطاء التي كشفت عنها مباراة البرتغال،
وتأكيد أن اللاعبين التزموا توجهاتهم كجهاز فنياً وأصبحوا
أكثر التزاما تكتيكيا.. وأن روح التحدي عادت للفريق..
هذا ما كنا ننتظر تحقيقه.. أو بعضا منه؛ فعلي الرغم من
الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف واحد لفريق بنين المتواضع
الذي دعم صفوفه بنصف دستة من اللاعبين الشبان والذي قدم
لاعبوه - كبارا وصغارا - أقصي ما عندهم من جهد وقدرات فنية
متواضعة باستثناء لاعبين قلة أبرزهم بكل تأكيد استيفن رقم
17.. وهو ما يوضح الفارق بينهم وبين لاعبي المنتخب
المصري.. الذين لم يتخلصوا بعد من تلك الأخطاء التي كانت
محل النقد الموضوعي الذي وجه إلي الجهاز الفني في أعقاب
الهزيمة التي مني بها الفريق في أبيدجان أمام المنتخب
الإيفواري.. والتي حسمت الخروج من هذه التصفيات.. وتجدد
بعد الهزيمة أمام منتخب البرتغال في المباراة الودية التي
لا تزال عالقة في الأذهان.. نفس الأخطاء والتي تبرز في
إهدار فرص التهديف.. فالنتيجة المنطقية التي كان من
المفروض أن تتحقق هي ضعف هذه النتيجة علي الأقل.. يزيد علي
ذلك الشكل العام غير المنظم للفريق في أرض الملعب لعدم
الالتزام التكتيكي بالتحركات بالكرة وبدون كرة وسوء
الانتشار وسرحان المدافعين والدور غير الواضح لبعض
اللاعبين منهم علي سبيل المثال أحمد حسام «ميدو» الذي مال
في أوقات كثيرة إلي اللعب في وسط الملعب وترك متعب وحده
كرأس حربة.. هذا غير بطء التحضير.. وكثرة التمريرات
المقطوعة وهو عيب لا يغتفر للاعبين يرتدون فانلة المنتخب..
ولا حتي أحد فرق الدوري.. وأعتقد أن مجمل هذه السلبيات
يزيد من مهام ومسئولية الجهاز الفني قبل مباراة الكاميرون
لتكون تجربة أكثر قوة وإفادة.