يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1244 (7 - 14) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

دفاتر الحساب

 
 

بهيجة حسين

 

 
الآن وبينما تفتح صناديق الانتخابات الرئاسية، تفتح أبواب الأتوبيسات المملوكة لنا، والمجهزة مسبقا من اتحاد العمال والوزارات، والمؤسسات الحكومية لتشحن الناخبين للإدلاء بأصواتهم لصالح الرئيس «حسني مبارك».
الآن وبالرغم من جميع الادعاءات الحكومية حول حيادها في الانتخابات يرفع كل رئيس سيف الجزاء والعقاب علي مرءوسيه إن تخلفوا عن الصعود إلي سلالم الأتوبيسات وكأن الناخب المصري عامل تراحيل يمكن شحنه إلي حيث يريد «ريس الأنفار».
والآن أيضا توزع المكافآت التي قيل إنها تتراوح ما بين عشرين وخمسين جنيها للعاملين بالدولة الذين تعهد مقاولو الانتخابات بحشدهم في هذا اليوم، الذي هو يوم عمل ولن يسمح فيه بالغياب فدفاتر التوقيع جاهزة في يد المقاول الذي هو رئيس العمل.
وفي القري الآن تخرج من البيوت المحاصرة بأحكام السجن لعدم القدرة علي سداد قروض بنك الائتمان الزراعي، تخرج بطاقات الانتخابات وأصحابها ليتم شحنهم في عربات نصف نقل إلي صناديق الانتخابات للتصويت ل «مبارك»، وبالمناسبة وقبل الانتخابات تذكر المهندس «أحمد الليثي» أن الفلاحين المتعثرين في سداد القروض وفوائدها مهددون بالسجن وبالحجز علي الجاموسة، والبقرة، والكنبة، وحتي الهدمة التي لا تستر بدنا، فيصرح في مولد إراقة الوعود الانتخابية بأنه: «وبناء علي توصيات الرئيس مبارك ستدرس الوزارة عدة بدائل لهذه الديون» ألم يكن يعلم الوزير أن هذه الديون تطارد الفلاحين إلي مقابرهم وأن البنك لم يرحم أرامل وأيتاما مات عائلهم وتركهم يواجهون أحكاما بالدفع أو الحبس؟!.
وبأي معني يفسر الفلاحون المتوجهون الآن إلي صناديق الانتخابات تصريح الوزير بأنه «سوف تدرس الوزارة» هل سينتظرون سنوات أخري حتي تدرس الوزارة؟! وهل سيصدقون أن الوزارة ستدرس؟! وأين كانت الوزارة طوال سنوات العذاب والمطاردة التي مضت؟!
ربما يتوجه الآن إلي صناديق الانتخابات - خارجين من مصانعهم محمولين في أتوبيسات اتحاد العمال - عمال أكل السرطان صحة زملائهم وأعمارهم في مصانع الأسبستوس، والذين ضاعت حقوقهم تحت رعاية ومباركة اتحاد العمال وقياداته الذين منهم من أطلق صرخة في أحد المؤتمرات الانتخابية في وجه «السيد راشد»: «أنتم شردتونا والخصخصة بهدلتنا» ولأن السادة لا يسمعون إلا أنفسهم فقد هتفوا: «مبارك مرشح العمال الأوحد» بينما يضرب ويعتصم رفضا للقهر وللجوع ولضياع الحق في الأيام الماضية عمال شركة أسمنت طرة، وشركة المشاريع الصناعية والهندسية، وعمال شركة الألومنيوم العربية فأين كان اتحاد العمال من عمال مصر؟
وبينما قدمت «أمينة الجندي» سيلا من الوعود لحل مشكلة البطالة والتوسع في منح قروض الضمان الاجتماعي لم تقل لأصحاب المعاشات - الذين ربما يتوجهون الآن لصناديق الانتخابات - كيف ستسترد مبلغ 176 مليار جنيه استولت عليها الحكومة من أموال المعاشات؟
هل أغلقت صناديق الانتخابات أم أنها بداية لفتح دفاتر الحساب؟
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة