جريمة إسرائيلية جديدة كشفت عنها جريدة «معاريف» عندما
أعلنت عن انتهاء تحقيقات لجنة «أور»، وهي اللجنة المعنية
بالتحقيق في أحداث الشغب التي وقعت في إسرائيل وداخل قطاع
غزة في أكتوبر 2000.
ونتج عن تلك الأحداث مقتل 13 مواطنا من عرب 48، وجرح
آخرين، وعدد من الفلسطينيين داخل قطاع غزة أيضا.
أحداث الشغب بدأت بالصدام عندما تفجرت في الحي العربي
بالقدس مظاهرات احتجاجا علي عنصرية الحكومة الإسرائيلية ضد
(عرب 48) واعتقال العديدين منهم دون أسباب واضحة، مما أدي
إلي مظاهرات عارمة من المواطنين الفلسطينيين داخل الخط
الأخضر في بداية أكتوبر من عام 2000، وقبل انفجار
الانتفاضة الفلسطينية بغزة، غير أن الشرطة الإسرائيلية
قامت بإطلاق الأعيرة النارية علي المتظاهرين، وقتلهم.
وتكونت لجنة «أور» للتحقيق في الحادث، كلجنة تحقيق رسمية
في نوفمبر 2000، علي إثر مطالبة منظمات حقوق الإنسان
والمجتمع العربي، ورأس اللجنة قاضي المحكمة العليا «تيادور
أور» وسميت باسمه، وخلال السنوات الثلاث الأولي بعد عام
2000 ظلت اللجنة تواصل التحقيقات وسماع شهادة جميع الأطراف
الشرطة والمسئولين وأهالي أسر القتلي ومندوبين عن الحي
العربي الذي وقعت فيه المذبحة.
وفي 1 سبتمبر 2003 أعدت اللجنة تقريرها الذي جاء فيه أن
الشرطة والوزراء الإسرائيليين وقتها هم المسئولون عن تلك
الأحداث، ووجهت الاتهامات إلي رئيس الحكومة الإسرائيلية
وقتها «إيهود باراك»، ووزير الدفاع والداخلية «شلومو بن
عامي» ومدير عام الشرطة «دافي نيصف» و«يهودا فيكي» المسئول
عن الأمن الداخلي، ومسئولين آخرين بالشرطة والحكومة، ووجهت
لهم اتهامات بالإهمال الجسيم في أداء وظائفهم.
وجاء بالتقرير أيضا أن الأسباب الحقيقية التي نتجت عنها
تلك الأحداث.. هي الممارسات العنصرية علي فترة زمنية طويلة
ضد عرب 48، ورغم ذلك فإن اللجنة لم تتخذ أية قرارات حاسمة
لمعاقبة هؤلاء المسئولين.