يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1244 (7 - 14) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد تصاعد القلق من السياسة العدوانية لواشنطن

 
 

مناورات عسكرية روسية - صينية.. وتصفية قاعدة جوية أمريكية

 
 

 

 

  في الوقت الذي تعجز فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن إجبار العراقيين علي قبول واقع الاحتلال والاستسلام للمشروعات الأمريكية لفرض الاستقرار.. وتتزايد خسائر الاحتلال ونفقاته.. وتتصاعد المعارضة لسياسات «بوش» داخل الولايات المتحدة نفسها وتطالبه بسحب قواته من العراق. وفي الوقت الذي يرضخ فيه مجلس الشيوخ الأمريكي لتنفيذ طلب حكومة أوزبكستان بتصفية القاعدة الجوية الأمريكية في «كارشي خان أباد» خلال ستة أشهر. شهد الأسبوع الثالث من أغسطس، أول تدريبات عسكرية مشتركة بين الصين وروسيا في منطقة «فوجيان» الصينية علي سواحل الأطلنطي.
علي الرغم من أن التدريبات تجري تحت شعار «رسالة السلام 2005 لمواجهة الإرهاب والانفصالية والتطرف» إلا أنها نتيجة للقلق الروسي والصيني من السياسات العدوانية الأمريكية في الشرق الأوسط ووسط آسيا. وعلي الرغم من رغبة الصين في أن تكون التدريبات بمثابة إنذار مباشر لتايوان وحكومتها الراغبة في الانفصال عن الصين.. إلا أنها أيضا إنذار مباشر لواشنطن التي تلتزم بالدفاع عن تايوان ضد أي هجوم صيني.

في الساحة الخلفية
في البداية، اقترحت موسكو إقامة التدريبات العسكرية المشتركة في منطقة إكسينجيانج، الواقعة غرب الصين، بالقرب من آسيا الوسطي، للتعبير عن اعتراض الدولتين علي الوجود الأمريكي المتنامي في المنطقة، وفي النهاية، وافقت موسكو علي إقامة التدريبات في شبه جزيرة شاندونج شمال منطقة فوجيان، لتكون بمثابة إعلان عن الدعم الروسي الكامل للصين ضد تايوان.
استمرت التدريبات ثمانية أيام، وانتهت بتدريبات بالذخيرة الحية في 23 أغسطس، استخدمت فيها كل الأسلحة البحرية والجوية والبرية، وشارك فيها 7 آلاف من القوات الصينية، و1800 من القوات الروسية. تعتبر الصين وروسيا منطقة آسيا الوسطي، ساحة خلفية لهما، ومنطقة استراتيجية حيوية، ومصدرا هاما للنفط والغاز بالنسبة للصين.

منظمة شنغهاي
وبدعوة من الصين، تأسست عام 1996 منظمة شنغهاي للتعاون وتشمل الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان، والتحقت بها أوزبكستان في يونيو 2001 واكتسبت أهمية خاصة بعد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان ونشر قواعد عسكرية لها في منطقة آسيا الوسطي.
وفي 5 يوليو، عقدت منظمة شنغهاي اجتماعا في كازاخستان، ودعت الولايات المتحدة لتحديد موعد لسحب قواعدها العسكرية من آسيا الوسطي. ورغم رفض المسئولين الأمريكيين لهذه الدعوة، واتهامهم روسيا والصين بالسعي للسيطرة علي بلدان آسيا الوسطي.. اضطرت أمريكا للموافقة مؤخرا علي طلب أوزبكستان بإخلاء قاعدة كارشي خان آباد» الجوية، وسحب القوات الأمريكية منها خلال ستة أشهر.

الرد الأمريكي
بالطبع، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من التدريبات الروسية - الصينية المشتركة، والتي شاركت فيها دول منظمة تعاون شنغهاي، كمراقبين.. وأرسل البنتاجون طائرات وسفن استطلاع لجمع معلومات ومراقبة التدريبات، وصرح سين ميكورماك، المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، محذرا: «نأمل ألا يؤدي ما يفعلونه إلي إفساد المناخ الراهن في المنطقة».
وفور انتهاء التدريبات الروسية - الصينية المشتركة.. أقامت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية تدريبات مشتركة تستمر أسبوعين، يشارك فيها 10 آلاف جندي أمريكي وقوات من كوريا الجنوبية، بهدف تهديد كوريا الشمالية.
والآن.. تدعو قطاعات واسعة من اليمين الجمهوري الأمريكي إلي عدم التسامح مع التقارب الروسي - الصيني، وتتهم الإدارة الأمريكية والبنتاجون بالصمت وعدم الاكتراث بالنتائج الخطيرة للاستراتيجية الصينية.
وفي النهاية، لم يسفر التعثر الأمريكي في العراق، عن تصاعد المعارضة للاحتلال الأمريكي العسكري، داخل الولايات المتحدة فحسب، بل أيضا يثير المزيد من التناقضات بين الولايات المتحدة والقوي الكبري في العالم.. والفضل في ذلك يعود لرفض الشعب العراقي الخضوع لواقع الاحتلال.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة