صديق بوش قال علنا ما يتردد سرا في كواليس البيت الأبيض:
مطلوب اغتيال رئيس فنزويلا!
خالد الفيشاوي
علي الرغم من تكذيب الولايات المتحدة لتصريحات الرئيس
الفنزويلي «هوجو شافيز» في يونيو الماضي بأن أمريكا تحيك
مؤامرات لاغتياله0
دعا «بات روبرتسون» زعيم التحالف المسيحي، وأحد القادة
البارزين لليمين الجمهوري، والمذيع التليفزيوني الوثيق
الصلة بالرئيس «بوش» ورجال وإدارته00 دعا علنا لاغتيال
«شافيز»00
وجه «روبرتسون» دعوته مساء الاثنين 22 أغسطس، في برنامج
التليفزيوني (نادي الـ 700) الذي يشاهده أكثر من مليون
أمريكي علي شبكة الإذاعة المسيحية ومحطة ABC00 وبرر دعوته
باغتيال شافير بأنه يدمر الاقتصاد الفنزويلي ويشجع التطرف
الشيوعي والإسلامي في العالم00 وأن اغتياله أرخص كثيرا من
نفقات شن حرب ضده (!!)، وأضاف «لسنا في حاجة لإنفاق 200
مليار دولار أخري علي حرب جديدة00 يكفي القيام ببعض
العمليات السرية للتخلص منه»0
بات روبرتسون، ليس «مجرد مواطن أمريكي يقول ما يريده وقتما
يشاء» علي نحو ما علق وزير الدفاع الأمريكي «رامسفيلد»00
وأيضا ليس مجرد متعصب معتوه، بل يعبر بدقة عن توجهات إدارة
بوش0 فكان أحد مرشحي الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية
عام 1988، وحقق فوزا كاسحا في واشنطن في الانتخابات
التمهيدية التي تسبق اختيار مرشح الرئاسة، وانسحب لصالح
«جورج بوش» الأب، ولايزال يعد أحد الزعامات القوية للحزب
الجمهوري، وله نفوذ قوي في صنع القرار السياسي في إدارة
«بوش» الابن0
وعلي الفور، رد «جوش رانجل» نائب الرئيس الفنزويلي في
مؤتمر صحفي عقد في العاصمة كاراكاس ، قائلا :
«قمة النفاق أن تواصل أمريكا الحديث عن الحرب ضد الإرهاب،
بينما تدعو للإرهاب علنا في عقر دارها»00
انتخب «شافيز» لرئاسة فنزويلا عام1998، وتسعي واشنطن
للإطاحة به، ودبرت له عدة انقلابات، أبرزها انقلاب 2002
الذي تصدي له الشعب الفنزويلي وأعاد شافيز للرئاسة00 ومع
ذلك لم تكف أمريكا واليمين الفنزويلي عن محاولة عزله وقبل
شافيز التحدي وأجري استفتاء في أغسطس 2004، خضع لرقابة
دولية صارمة، وفاز الرجل وشهد الرئيس الأمريكي السابق
«جيمي كارتر» الذي كان يراقب الاستفتاء، بنزاهته0
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلي زيادة شعبية شافيز، عن
67% في إبريل إلي 2ر71% في مايو، وذلك نتيجة لتحسين
مستويات المعيشة في فنزويلا بعد زيادة الإنفاق الحكومي علي
إثر ارتفاع أسعار النفط0
تسعي واشنطن للإطاحة بحكومة «شافيز» اليسارية القومية بسبب
رفضها خصخصة الثروات النفطية في فنزويلا، كمقدمة لهيمنة
شركات النفط الأمريكية عليها0
ولم يوجه أي انتقاد رسمي لروبرتسون علي تصريحاته، سواء من
إدارة بوش أو من الحزبين الديمقراطي والجمهوري00 فبينما
صرح السيناتور الجمهوري «نورم كولمان»، رئيس لجنة العلاقات
الخارجية المعنية بشئون نصف العالم الغربي، بأن «بيان
روبرتسون بلا مصداقية، وليس له أي انعكاس في الواقع»00
00 لم يتخذ أي إجراء ضد «روبرتسون»، بينما صدر حكم بالسجن
مدي الحياة، منذ شهرين فقط، علي الواقع الأصولي الإسلامي،
د0 علي التميمي، لاتهامه بتحريض المسلمين علي مغادرة
أمريكا والالتحاق بالجيش الإسلامي في أفغانستان وباكستان
والعراق وفلسطين0
تصريحات «روبرتسون»، تعكس في الحقيقة المناقشات والخطط
التي يتداولها سراً المسئولون الرسميون في إدارة بوش، كما
تعكس توجهات اليمين الجمهوري00 فهو ليس بالقيادة العادية00
ففي عام 1992 اختارته مجلة النيوزويك كواحد من أفضل
المثقفين الأمريكيين0 وفي يوليو 2002 حصل علي جائزة الدولة
الإسرائيلية للصداقة!!00
ومع ذلك ، سخر «شافيز» من تصريحات «روبرتسون» وتساءل : «من
هو؟!»