انتخابات رئاسة الجمهورية00
علي الأبواب00 برامج المرشحين تملأ الشوارع
والقنوات الفضائية والصحف وباتت الشغل الشاغل
للجماهير0
7 سبتمبر المقبل سيعلن اسم رئيس الجمهورية الذي سيحمل
أحلامنا وطموحاتنا نحو مستقبل جديد ولكن برامج المشرحين
حتي الآن لم تعدنا بتحقيق ذلك0
للأسف 00 أحلامنا وطموحاتنا خارج الخدمة في برامج المرشحين
الذين يركزون علي القضايا الدعائية اللافتة للنظر، والتي
تجذب الجماهير دون النظرع للقضايا المهمة التي تمس مستقبل
أمة مثل قضايا الشباب0
برامج المرشحين خلت من مناقشة هموم ومشاكل الشباب الذين
يمثلون عماد هذه الأمة وسر نهضتها في السنوات المقبلة00 بل
لم يتطرق أحد إلي وزارة الشباب التي تشبه الابن الضال بين
بقية الوزارات بل باتت الكابوس الذي يخشاه الوزراء وكرسي
المجاملة للسلطة الحاكمة0
طوال 24 عاما قضاها الرئيس مبارك علي كرسي رئاسة الجمهورية
تحولت وزارة الشباب ومن قبلها المجلس الأعلي للشباب
والرياضة إلي وزارة المجاملات00 فبعد الدكتور عبد الأحد
جمال الدين جاء عبد المنعم عمارة محافظ الإسماعيلية الأسبق
ورغم أن هذا الكرسي لم يكن ما يحلم به، ولكنه أفضل من
الابتعاد نهائيا عن كراسي السلطة00 ومن بعده جاء الدكتور
علي الدين هلال الذي كان يطمع في منصب وزير التربية
والتعليم أو وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلا أن
تسكين هذه المناصب كان وراء وضعه علي كرسي وزارة الشباب
دون خبرة سابقة ويكفي ما أعلنه بأنه لم يلبس شورت وفانلة
طوال حياته ولا يعرف لاعبي الكرة0
أنس الفقي حل مكان هلال ولم يدم في منصبه طويلا حيث كان
يحلم بمنصب وزير الإعلام وتحقق له ما أراد برغم أنه أعلن
فور توليه المسئولية بأنه مشجع من الدرجة الثالثة يعرف كل
صغيرة وكبيرة عن الكرة0
جاء الدكتور ممدوح البلتاجي بسرعة الصاروخ من كرسي السياحة
إلي كرسي الإعلام إلي كرسي وزارة الشباب وفور وصوله تأهب
نفسيا للرحيل في أقرب تغيير وزاري!!
الغريب أن هذا المنصب الوزاري الرفيع ألصق به فضائح أخري
فالدكتور عبد الأحد جمال الدين كانت له قضايا رياضية خرج
بها من المجلس الأعلي لشباب والرياضة وعبدالمنعم عمارة خرج
بالقوة الجبرية بعد أن انكشف الملف الأسود له في الوزارة
والدكتور علي الدين هلال خرج علي يد أباطرة الوزارة في صفر
المونديال والفقي لم يسعفه الحظ ليسجل اسمه في فضائح
الوزارة00 وربما يسترها علي البلتاجي!!
أين فكر المرشحين لرئاسة الجمهورية لإصلاح حال الشباب
والرياضة ومعالجة قضايا الرياضة بحكمة والبحث عن حلول
لمشاكل الملاعب والانتخابات وتغيير قانون الهيئات الرياضية
البالي والدعوة لعودة الرياضة في المدارس وفتح الميزانيات
لمراكز الشباب المسجلة علي الورق فقط؟!
عفوا00 الشباب خرج من فكر المرشحين وليست البطالة وحدها
القضية الأساسية التي تحتاج إلي حل00 فهناك قضايا الانحراف
والمخدرات والتجسس والانتماء 00 والعديد من القضايا التي
تحتاج إلي اهتمام وحل!!
قانون الهيئات الرياضية.. مقلب زبالة! قانون الهيئات الرياضية الذي صدر في الستينيات أهم
وأبرز القضايا الرياضية المطروحة علي الساحة.. فالقانون
بات باليا ورثا ولا يتناسب مع ما تصبو إليه أو ما يحدث في
العالم بأسره.
ثلاثة وزراء فشلوا في معالجة هذا القانون فالدكتور علي
الدين هلال هرب بجلده بعد صفر المونديال وأنس الفقي لم
يتحمل البقاء في مكانه ما يسمح له بدراسة مشاكل الرياضة
المصرية واكتفي بتكريم أبطال الأوليمبياد ورحل.. والدكتور
ممدوح البلتاجي الوزير الحالي يغرق في مشاكل لا حصر لها
بسبب هذا القانون..
ثغرات هذا القانون كان الباب السحري للفاشلين في انتخابات
الأندية والاتحادات الرياضية للطعن في الإجراءات أو
التشكيك في الأصوات أو الطعن في الأندية التي لها حق
التصويت وما شابه ذلك!!.
هذا القانون كان وراء دخول الرياضة ساحات المحاكم وهذا ما
لم نسمع به من قبل لدرجة أن انتخابات معظم الأندية سواء في
هذه الدورة أو الدورات السابقة دخلت المحاكم.. فالأهلي دخل
المحاكم في الدورة الماضية علي يد سفير نور والزمالك أصبح
زبونا دائما في ساحات المحاكم بحكم عمل رئيسه بل يعد
الزمالك النادي الوحيد الذي ضرب الرقم القياسي في الدخول
لأقسام الشرطة والمحاكم..
وانتخابات الترسانة التي ستجري يوم الجمعة المقبل بحكم
محكمة وإعادة انتخابات الزهور بحكم المحكمة واتحاد الكرة
بحكم المحكمة والصيد والجزيرة والنصر والشمس ينطبق عليهم
هذا الكلام!!
أما الاتحادات الرياضية فهي كارثة بكل المقاييس نظرا لأن
الانتخابات الأخيرة شهدت طعنا في معظم الاتحادات فاتحاد
السباحة ينتظره الحل وهو الذي تم حل مجلسه من الدورة
الماضية للآن أربع مرات وينتظر تحطيم الرقم القياسي ليس في
السباحة ولكن في الحل بحكم قضائي!! وتنس الطاولة
والكاراتيه وألعاب القوي أيضا ينتظرهما الحل بحكم قضائي.
الغريب أن الجهة الإدارية المتمثلة في وزارة الشباب تعي
تماما هذه الثغرات التي تدخل منها الاتحادات والأندية ورغم
ذلك لم يتم تعديلها في قانون الهيئات!!
هل فكر أحد من مرشحي الرئاسة في التطرق لمثل هذه القضايا
التي تعتبر عصب الرياضة المصرية في السنوات المقبلة أم أن
الكل أعلن بأنه سيكرم الأبطال ويقف بجوارهم لالتقاط الصور
التذكارية؟!.
صفر المونديال.. وصفر لمرشحي الرئاسة صفر المونديال كان وصمة عار في جبين الرياضة المصرية
بل في تاريخ الحكومة أيضا لأن الحكومة ساندت ملف 2010
وتدخلت بكل اتصالاتها للحصول علي تنظيم المونديال إلا أن
حصول مصر علي صفر في التصويت كشف الحكومة ووزارة الشباب
وأيضا الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب الأسبق الذي راح
ضحية ألاعيب حيتان الوزارة.
مرشحو الرئاسة لم يفكروا في صفر المونديال ولو من باب
الإصلاح وعدم تكرار ذلك مرة أخري أيضا الحكومة الحالية
يبدو أنها لم تستوعب الدرس ولم نشهد في برنامج الرئيس
مبارك ما يمت بصلة من قريب أو بعيد عن الإصلاح الإداري أما
بقية المرشحين فاكتفوا بالهجوم العشوائي علي النظام الحالي
بكل ما فيه دون أن يقدم أي منهم الحل السهل والأكيد لإنقاذ
سمعتنا الرياضية وسط دول العالم خاصة أننا أقدم دول القارة
الإفريقية في ممارسة الرياضة بل أسسنا العديد والعديد من
الاتحادات القارية والعربية وكنا أصحاب الريادة فيها.
الآن.. نبكي علي حضارة سبعة آلاف سنة ونعيش في كوابيس
الماضي دون أن ننظر للمستقبل.. فأي من المرشحين سيعالج صفر
المونديال وبأي نوع من العلاج؟؟ بالسحر أم بالمندل أم
بالخطب الرنانة؟!.
ملاعب بلا صيانة .. وأمم إفريقيا كشفت المستور!! خدعونا.. فقالوا.. مصر قادرة علي تنظيم نهائيات كأس
العالم 2010 وأن البنية الأساسية في مصر سليمة وأن البنية
التحتية أفضل من أي دولة متقدمة للتنظيم.
صفر المونديال كشف الواقع المر بأن مصر ليس لديها لا بنية
أساسية ولا تحتية ولا أدني المقومات وهي الملاعب.
أين الملاعب في مصر من الإسكندرية حتي أسوان وهل هذه
الملاعب الموجودة في المدن مطابقة للمواصفات الدولية بداية
من ملعب استاد القاهرة الذي أحيل علي المعاش كفاية عليه 45
سنة شغلا ورغم مرور أكثر من عام ونصف علي عمل التجديدات
فيه إلا أن افتتاحه سيتأجل حتي أمم إفريقيا بالقاهرة 2006.
هل معقول أن أندية الدوري لا تجد ملاعب لإقامة المباريات
عليها بعد الحجز علي عدد من الملاعب التي ستقام عليها
مباريات بطولة الأمم الأفريقية فإذا بنا نصطدم بالواقع بأن
بقية الملاعب لا تصلح لإقامة المباريات عليها.
للأسف صيانة الملاعب غير واردة نهائيا والدليل أن الأهلي
صرف مبالغ كبيرة لإعداد ملعب نادي السكة الحديد للعب عليه
الموسم الحالي بالإضافة إلي أن الملاعب المحجوزة لبطولة
إفريقيا كلها تحتاج لصيانة كبيرة وفي شهور طويلة!! فلا
يوجد في مصر الآن ملعب واحد جاهز لاستقبال أي مباراة الآن.
ألا تستحق قضية الملاعب أن تدخل ضمن حيز اهتمامات مرشحي
الرئاسة؟!.
خدعوك فقالوا: شبابنا .. آخر حلاوة!! مرشحو الرئاسة الذين تجاهلوا الشباب والرياضة في
برامجهم وادعوا أنهم ملمون بأزمات الشباب وهناك حلول
جهنمية للقضاء علي البطالة.. لم يقدم أي منهم الحل الأمثل
للقضاء علي مشكلة البطالة فالنسبة المئوية للشباب العامل
تتزايد كل عام لأن الجامعات تؤدي مهمتها كل عام بتخريج
آلاف الطلاب الذين يجدون أنهم في الشارع بلا عمل.
البطالة راحت تنهش في الاقتصاد المصري الخرب.. بل راحت تدق
آخر مسمار في نعش الاقتصاد المصري.
البطالة دفعت الشباب للبحث عن لقمة العيش بأية طريقة
مشروعة أو غير مشروعة لدرجة أننا لم نكن نسمع عن الإرهاب
من قبل في بلادنا ولو حدث فدائما كان وراءه شباب من خارج
مصر أيضا لم نسمع أبدا عن الجواسيس من أبناء مصر يتجسسون
لصالح دول أجنبية تسعي لإسقاط بلدنا!!
الآن.. حوادث الإرهاب في الموسكي والتحرير وشرم الشيخ
نفذها شباب من خريجي الجامعات والمؤهلات المتوسطة هل سأل
المرشحون أنفسهم كيف نحمي شبابنا من طريق الإرهاب؟ للأسف
الندوات التي تقيمها وزارة الشباب لتوعية الشباب كلها
ندوات فشنك لا يحضرها شباب وتقيمها وزارة الشاب في السر من
أجل أن يحصل القائمون عليها علي البدلات والمكافآت وتسجل
الدورة وعنوانها حماية الشباب من الانحراف ولكن لم يسمعها
الشباب ولم يسمعوا عنها!!.
أما قضية التجسس فهي أخطر وأكبر لأنها قضية بيع الوطن..
فالآن نسمع عن المتهمين بقضايا التجسس بالمئات وهم الذين
يتم ضبطهم وما خفي كان أعظم!!.
لو فكر أحد مرشحي الرئاسة في هذه القضية سيجد الدافع وراء
ارتكابها هو الحصول علي المال.. فأين الحلول؟
لقد اعترف لي أحد اللاعبين في لعبة فردية حصل علي بطولات
قارية وعربية بأنه كان يعمل «ناضورجي» في أحد المناطق
الشهيرة لبيع المخدرات وهذه المهنة مهمتها تنبيه تجار
المخدرات لأية حملات من الشرطة علي المكان مقابل مبلغ كبير
يومي واعترف أيضا أن هناك العديد من الشباب يعمل بهذه
المهنة كي يكسب قوت يومه!!.
ألا يعتبر هذا العمل خيانة للوطن وهل يدرك الشباب معني
كلمة خيانة؟!.
ما رأي مرشحي الرئاسة الذين يتسابقون في إجراء الحوارات
علي القنوات الفضائية والصحف وجاءت برامجهم أشبه ببرامج
الدعاية في انتخابات الأندية وهي الدعاية التي تصل بصاحبها
إلي هدفه دون أن يعد بتحقيق أية مطالب.
إعدام الرياضة في المدارس!!
منذ سنوات طويلة سألنا أحد أبطالنا الأوليمبيين الذين
حققوا ميداليات لمصر في الأوليمبياد في الستينيات
والخمسينيات دون أن يكلف الدولة جنيها واحدا.. كيف يحقق
أبطالنا ميداليات في الأوليمبياد.. فقال: بعودة الرياضة
للمدارس لأنها كانت وراء تخريج كل أبطال مصر في
الأوليمبياد وبطولات العالم.
مات البطل الأوليمبي وتكرر السؤال مرات عديدة والإجابة
واحدة.. عودة الرياضة للمدارس هي الحل فإذا بالرياضة
المدرسية تنقرض وتتراجع بعد إن اختفت الملاعب وحل مكانها
مبان كبيرة لاستيعاب الكثافة العددية في الفصول حتي إن
المدارس التي يتم بناؤها من جديد لا تضع الحكومة أي
اعتبارات للملاعب نهائيا وكأنها كانت تسمع عكس ما يردده
أبطالنا القدامي!!.
الآن.. جاءت الفرصة أمامنا علي طبق من ذهب.. لنضع هذه
القضية أمام كل المرشحين والطامحين في منصب رئيس الجمهورية
كي يضعها الناجح منهم في أولي أولوياته0
مراكز الشباب .. حبر علي ورق! مراكز الشباب في القري والنجوع بلا هدف والاهتمام بها
صفر00 فهناك العديد من مراكز الشباب علي الورق فقط فلا
مبني ولا ملاعب ولا أنشطة ومهمة الموظفين فيها عمل أنشطة
وبطولات وهمية وصرف البدلات والمكافآت ونهب ميزانية المركز
التي لا تتعدي ثلاثة آلاف جنيه، وإذا كان المركز مطورا لا
تعدي ستة آلاف جنيه في العام - فهل هذه الميزانية تكفي
لعمل أنشطة تشغل أوقات فراغ الشباب وإبعاده عن الانحراف
وتكفي أيضا لنهب المسئولين عن المركز؟!
للأسف مراكز الشباب الآن بلا هدف وليس هناك من يطبق برامج
التثقيف وتوصيل المعلومة فالموظف يجلس ساعات العمل لمشاهدة
التليفزيون أو الحديث مع زميله حتي ينتهي موعد العمل فيسرع
بالانصراف!
تري كم مركز شباب به مكتبة ثقافية تجذب الشباب بمجموعة
الكتب التي تضمها؟! هذه المراكز لا تتعدي العشرات وسط
الآلاف من مراكز الشباب0
أين أنتم يا مرشحي الرئاسة؟!