القاهرة محاطة بـ 76 منطقة عشوائية تحتل مساحة 23 كيلو
مترا مربعا ويسكنها مليونان و98 ألف نسمة كما تؤكد الأرقام
الصادرة عن مركز المعلومات واتخاذ القرار بمجلس الوزراء
بالإضافة إلي وجود مئات الآلاف من العقارات الآيلة للسقوط
علي رءوس أصحابها.
وفي ظل ارتفاع أسعار الشقق تتضاءل فرص الحصول علي مسكن
ملائم للشباب والأسر المصرية، برغم إصدار القوانين الجديدة
التي تهدف إلي تيسير الحصول علي وحدات سكنية.
لكن المشكلة التي يريد المواطنون القضاء عليها هي نظام بيع
الشقق بأسعار خيالية، والتخلي عن فكرة تأجيرها00 أما الشقق
التي يتم تأجيرها طبقا للقانون الجديد فهي دائما تؤجر
بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع الدخل الشهري للمصريين خاصة
الشباب.
أسعار الشقق التمليك بمناطق المرج وعزبة النخل وعين شمس من
50 ألف جنيه إلي 100 ألف جنيه بينما يتراوح مقدم شقق
الإيجار في هذه المناطق بين 8 آلاف جنيه إلي 25 ألف جنيه
وبإيجار شهري يتراوح بين 250 إلي 600 جنيه أما بالنسبة
للمناطق المتوسطة، مثل حدائق القبة وحدائق الزيتون فنجد
الأسعار هناك ترتفع عن ذلك بكثير. ولذلك فإن المواطنين
يصرخون منذ سنوات، ويبحثون عن رئيس للجمهورية قادر علي
سماع صوتهم
ويشير المواطن عبدالرحيم رشاد المحزم إلي أن أسرته تقيم في
حدائق القبة داخل غرفة وصالة وبحمام مشترك وهو يتمني أن
يجد رئيسا للجمهورية ينقذه من خطر انهيار المبني، ولو
بتخصيص شقة له في المدن الجديدة!.
وتقول تهاني أبوزيد، إنها أثناء إعدادها للطعام انهار جزء
من سقف البيت الذي تعيش فيه، بسبب السقف فوقعت عليها قطعة
خرسانة وتشكو من عدم وجود بديل للعقار الآيل للسقوط الذي
تسكنه هي وأسرتها.
وبحث سامي عبدالرحمن، أحد ساكني «البلوكات» بشرق القاهرة،
عن سكن للاستقرار فيه ووجد نفسه غير قادر في ظل الأسعار
المرتفعة للشقق المتوافرة الآن، وهو يريد رئيسا للجمهورية
يشعر بمتاعب الغلابة الباحثين عن مأوي.
ومن ضحايا انهيارات العقارات يقول شعبان أنور سليمان: إنه
لم يعد لديه مسكن بديل ولا يستطيع شراء شقة أو تأجيرها.
ويضطر معظم المواطنين الذين لا يجدون سكنا للإقامة في
المقابر، ويقول عاطف كمال راضي، إنه يسكن في غرفة وسط حوش
مقبرة هو وأسرته المكونة من سبعة أفراد، وهو في انتظار
رئيس ينقذه من الحياة مع الأموات!.