تعبنا من مصاريف المدارس..
نريد التخلص من زحام الفصول
نطالب بعودة المساواة بين
أولاد الفقراء والأغنياء في التعليم
أهم مشكلة تؤرق الأسر المصرية هي «التعليم» وأكبر قضية
تشغل بال المواطنين هي «الدروس الخصوصية»، وأصبح وجود موضع
لقدم في حجرة الدراسة أمرا بعيد المنال، بعد أن تراجعت خطة
بناء المدارس، وفتح المجال للمدارس الخاصة التي تتقاضي
مصاريف باهظة.
ويطالب المواطنون رئيس الجمهورية القادم بوضع حد للتدهور
الذي تعاني منه العملية التعليمية.. وإيقاف ظاهرة الدروس
الخصوصية، ونشر مجموعات التقوية المدعمة في المدارس، وبناء
المزيد من حجرات الدراسة لاستيعاب أبناء محدودي الدخل
والفقراء الذين لا يستطيعون مجاراة التعليم الخاص.
وحول مطالب المواطنين من الرئيس الذي سيحكم مصر بعد ظهور
نتيجة الانتخابات، يقول سعيد طلعت محمود - 44 سنة - المقيم
بمنطقة الوراق - موظف بالأمن بوزارة الإسكان والتعمير: إن
أهم المشاكل التي يجب علي الرئيس القادم أن يحلها هي مشكلة
التعليم، وبالذات ظاهرة الدروس الخصوصية، وإجبار المدرسين
للطلبة علي أخذ دروس بمبالغ طائلة، وأطالب الرئيس القادم
أن يبادر بتحويل فصول التقوية إلي مشروع حقيقي ومدعم
للطلبة للحد من تضخم مشكلة الدروس الخصوصية.
وتضيف رجاء عرفة أحمد - 37 سنة - أمينة توريدات بمدرسة
كلية البنات المقيمة بشارع شبرا أن البطالة هي الكابوس
الذي ينبغي علي الرئيس القادم أن يضع حدا له، لأن البطالة
وقفت حاجزا دون إمكان حصول الأبناء علي شقق للسكن، أو
توافر لوازم الزواج ويعطلهم عن بناء مستقبلهم.
وتقول منيرة إسماعيل سيد - 25 سنة - والمقيمة بشارع الوحدة
بامبابة، إنها دائما ما تسأل نفسها عن الحكمة من قيام
المدرسين بتدريس مواد تعليمية للطلاب غير موجودة في
المناهج المعتمدة من التربية والتعليم، وتشير إلي أن هذه
المشكلة هي السبب، في اعتقادها، في لجوء الطلاب للدروس
الخصوصية، ولذلك فهي تطالب الرئيس القادم بإلزام المدارس
بتدريس مناهج التربية والتعليم، دون غيرها!.
وتتعجب الطالبة بمعهد للحاسب الآلي، صفاء علي - 20 سنة -
ومقيمة بمنطقة أبوالعلا، من انتشار المدارس الخاصة،
والمصاريف الباهظة التي تعلم بها التلاميذ، وفي المقابل
تتعجب أيضا من سوء الحال الذي آلت إليه المدارس التابعة
للدولة.. ولذلك فهي ترفع شعار «المساواة» في العناية
بالتلاميذ، بغض النظر عن حالتهم المادية، وتطلب من الرئيس
القادم تنفيذ هذا الشعار فورا.
وتذهب المواطنة سمية قناوي محمود - 44 سنة - والمقيمة
بمنطقة البصراوي بالقاهرة وبدون عمل، إلي حد مطالبتها
للرئيس القادم بإلغاء الدروس الخصوصية.
وتشكو الطالبة بكلية التربية معالي محمد طه أمين - 21 سنة
- من العدد الضخم للطلاب داخل فصول الدراسة، وهي تتمني أن
يأتي اليوم الذي تري فيه فصولا دراسية لا تعاني من التكدس
ومن قلة التهوية!.
وتري الطالبة بمعهد الخدمة الاجتماعية، هالة سعيد طلعت -
18 سنة - والمقيمة بمنطقة الوراق، أنها إذا أرسلت أولادها
لأخذ دروس خصوصية، يتم معاملتهم في المدرسة معاملة خاصة من
العناية، وإذا لم ترسلهم لأخذ دروس خصوصية يتم إهمالهم،
وهي تأمل من الرئيس القادم أن يضع حدا للظاهرة المنتشرة في
المدارس، وهي «إللي ياخد درس ينجح، واللي مايخدش ما
ينجحش»، وهو ذات المطلب الذي ينادي به المواطن محمد حامد
أحمد - 22 سنة - من شارع الوحدة بإمبابة، قائلا بشكل عام
إن نظام التعليم أثبت فشله، ويجب علي الرئيس القادم أن يضع
برنامجا محددا لإصلاحه!