يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1243 (31 أغسطس - 6 سبتمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد استيلاء الحكومة علي أموال التأمينات

 
 

الدولة تتخلي عن دورها في تمويل الزيادة السنوية للمعاشات

 
 

نجوي إبراهيم

 

  تدني المعاشات في مصر من أخطر القضايا التي تجاهلها خطاب الرئيس «مبارك» المرشح لولاية خامسة بعد حكم دام 24 عاما00 فلم يشر الرئيس في برنامجه الانتخابي إلي حال 4 ملايين مواطن لا يزيد دخلهم الشهري علي مائة جنيه هم الشريحة الكبري من أصحاب المعاشات0 فبالرغم من إن أموال التأمينات والمعاشات تقدر بنحو 191 مليار جنيه فإن قيمة المعاش التي يتقاضاها هؤلاء الغلابة لا تسهم ولو بجزء بسيط في تغطية احتياجات الأسرة0
فتشير التقارير الصادرة عن الوزارة إلي إن هناك 66% من مجموع العمال مشتركون في التأمينات بأجور تقل عن 50 جنيهاً وهو ما يعني أن الحد الأقصي للمعاش عند التقاعد لا يتجاوز 40 جنيها، فضلا عن تزايد أعداد العمال المؤمن عليهم بأجور تقل عن أجورهم الفعلية ، ويصل عدد المؤمن عليهم بأجر يقل عن 100 جنيه إلي مليونين و21 ألفا و760 عاملاً من إجمالي عدد العمال المؤمن عليهم في شركات القطاع الخاص مثل النقل البري والمقاولات والمخابز والذي يبلغ عددهم حوالي 5 ملايين عامل0 كما إن معاش الضمان الاجتماعي لا يزيد علي 70 جنيها شهريا وفقا لقانون التأمينات الصادر عام 2000 بعد إن كان 5ر6 جنيه عام 1980 ومعاش السادات لا يتجاوز 59 جنيها ومعاش العمالة غير المنتظمة لا يزيد علي80 جنيها وفقا للقانون 0112
أصحاب المعاشات هم الذين أفنوا عمرهم في خدمة المجتمع في جميع مجالات الإنتاج والخدمات يكدحون ويدفعون الضرائب وتستقطع من أجورهم الهزيلة أعلي نسبة اشتراكات للتأمينات في العالم، وهي 11%وعندما يبلغ هؤلاء العاملون سن التقاعد ويكونون في أشد الحاجة لتوفير الحياة الكريمة يتقاضون معاشات هزيلة بينما أموالهم متراكمة بالمليارات في التأمينات الاجتماعية يتم إقراضها للحكومة وهي غير قادرة علي السداد أو يتم التلاعب بها في البورصة0
إصلاح المعاشات في مصر يتطلب تعديل القانون الحالي الذي أصبح لا يحقق الهدف المنشود في حياة كريمة لهؤلاء المواطنين0
أكد النقابيون علي عدة حقائق مهمة لابد من مراعاتها عند تعديل قانون المعاشات حتي يحصل العامل أو الموظف عند التقاعد علي معاش يتناسب وظروف المعيشة الحالية : أولاً لابد من استثمار أموال التأمينات بأسلوب جيد حتي تتم زيادة أموال التأمينات، وهنا يجب معرفة إن الاستثمار الجيد لأموال التأمينات يتطلب توكيل تلك المهمة إلي جهة متخصصة ذات خبرة علمية ونظرية من أجل تحقيق الهدف من الاستثمار وهو زيادة أموال التأمينات بشرط ألا يتم ترك هذه المهمة للموظفين الإداريين بوزارة التأمينات، هذا ما أكده عبد الله أبو الفتوح - عضو النقابة العامة لعمال الصناعات الهندسية سابقا مشيرا إلي إن أسباب تدني المعاشات في مصر يرجع إلي إن العامل الذي يقضي 36 عاما في الخدمة لا يتقاضي معاشا كاملا عن مدة خدمته، ولكنه يتقاضي 80% من الأجر، ولذلك لابد من أن يتقاضي العامل الحد الأقصي للمعاش إذا قضي 30 سنة فقط في الخدمة0 حيث إن الخريج لا يصل إلي فرصة عمل مناسبة إلا في سن متأخرة، وهذا يتطلب أن تتم تخفيض مدة استحقاق المعاش ست سنوات علي الأقل0
ورغم إن المعاش الذي يتقاضاه العامل ينقسم إلي ثلاثة أجزاء وهي : معاش الأجر الأساسي ومعاش الأجر المتغير ومعاش العلاوات الخاصة إلا إن الزيادة السنوية التي تقدرها الدولة تحتسب وفقا لمعاش الأجر الأساسي فحسب ولذلك يطالب طلال شكر - عضو اللجنة النقابية بشركة النصر للتليفزيون- إنه من الضروري أن يتم احتساب الزيادة السنوية علي معاش الأجر الأساسي بالإضافة إلي الأجر المتغير أيضا الذي لايزال الحد الأقصي له ثابتا منذ عام 1992 فهو لا يزيد علي 500 جنيه في حين إن معاش الأجر الأساسي تتم زيادته سنويا بمقدار 25 جنيها0
ويطرح طلال شكر مشكلة أخري خاصة بتدني المعاش وهي العلاوات الخاصة التي استحدثت عام 1987 نتيجة ارتفاع الأسعار الملحوظ فهي تحسب بنسبة 10% من معاش الأجر الأساسي، ويأخذ أصحاب المعاشات 80% من قيمة هذه العلاوة بحد أقصي مائة جنيه والمطلوب هو أن يأخذ صاحب المعاش 80% من قيمة هذه العلاوة بدون تحديد حد أقصي0
ويشير أيضا إلي نقطة مهمة تسهم في خلق فجوة كبيرة بين قيمة الأجر وقيمة المعاش حيث إن احتساب المعاش سيتم وفقا لمتوسط أجر العامل في آخر عامين، وهذا بالنسبة للعاملين في القطاع العام، أما في القطاع الخاص فيتم احتساب المعاش وفقا لمتوسط أجور العامل في أخر 60 شهرا، وهنا نطالب بتوحيد متوسط المدة التي يحتسب علي أساسها المعاش بشرط ألا تزيد علي 12 شهرا الأخيرة قبل الخروج علي المعاش0
وفي رأي ليلي الوزيري رئيس هيئة التأمينات والمعاشات السابقة ، إنه من الضروري زيادة الحد الأدني للمعاشات فضلا عن وضع آليات محددة للرقابة علي أصحاب الأعمال الذين يحددون أجر الاشتراك ويكون مخالفا للأجر الفعلي الذي يتقاضاه العامل، ففي أغلب الأحوال تكون الأجور عالية، ويتم التأمين علي جزء محدد منها مما يهدد بضياع حقوق العمال عند العجز أو الشيخوخة فالحد الأدني للمعاش لا يزيد علي 40 جنيها والحد الأقصي يصل إلي 1100 جنيه0
أما الدراسات التي قامت بها وزارة التأمينات لبحث قضية تدني المعاشات فتؤكد إن التهرب من الاشتراك علي أساس الأجور الحقيقية يؤدي إلي انخفاض قيمة المعاش0
ويؤكد مصدر مسئول بوزارة التأمينات أن زيادة الحد الأدني للمعاش يتطلب زيادة قيمة أجر الاشتراك الشهري حتي يتمكن من تغطية الاحتياجات الأساسية للمواطن00 في حين يري عبد الله أبو الفتوح إن هذا لا يمكن تحقيقه لأن المواطن المصري يدفع أعلي نسبة اشتراكات في العالم ورغم ذلك فإنه في حالة خروجه للمعاش قبل سن الستين ينخفض معاشه بنسبة تصل إلي 15% من الأجر الأساسي، ويتم خصم 5% عن كل سنة قبل سن الستين بالنسبة لمعاش الأجر المتغير، وهذا بسبب تفاوت كبير في مبلغ المعاش والأجر الذي كان يتقاضاه العامل0
من جانبه يؤكد طه العجيمي أمين العمال بحزب الجيل أن استيلاء الدولة علي أكثر من 171 مليار جنيه من أموال التأمينات لم يمنح الخبراء الاكتواريين فرصة أن يرقعوا قيمة المعاشات، كما إن صناديق التأمينات تتحمل الآن أعباء لتمويل معاشات السادات والعمالة غير المنتظمة بدلا من الخزانة العامة ومؤخرا تم تحميل صناديق التأمينات الزيادات التي تجاوزت ملياري جنيه مما يعني انسحاب دور الدولة وإلقاء العبء علي صناديق التأمينات كل هذا أرهق صناديق التأمينات ونخشي أن يفاجأ أصحاب المعاشات بتبديد أموالهم0
ويضيف أنه نتيجة لتفشي البطالة وخروج نحو 300 ألف عامل علي المعاش المبكر ونتيجة لإصابات العمل كل هذا حرم الصناديق من تجديد دمائها، ودخول نظام التأمينات مشتركين جدد0
ومن منظور إنساني تري النقابية تهاني عويضة - عضو نقابة العاملين بالمركز القومي للبحوث- إن قضية المعاشات تعد بالنسبة للفرد قضية حياة أو موت، خاصة في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار وتدهور الحالة الاقتصادية للأسرة، فكيف تعيش أسرة بمبلغ 100جنيه أو 150 جنيها، وهناك بعض الأسر تتقاضي معاشا أقل من 70 جنيها، وهم أصحاب معاش السادات والضمان الاجتماعي، في حين إن الدولة دورها أن تراعي كبار السن وتعي حقيقة إن هؤلاء المواطنين ليس لهم أي دخل سوي المعاش ، ولذلك المطلب الوحيد أن تتناسب المعاشات مع الأجور
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة