د. رفعت السعيد د. نوال السعداوى
ضياء الدين داوود أبوالعز الحريرى
أكد سياسيون مصريون أن الانتخابات الرئاسية التي ستجرى
الأربعاء القادم في مصر ليست انتخابات تعددية تنافسية كما
طالبت كل الأحزاب الأساسية منذ عام1981 وحتى الآن , وإنما
هي استفتاء على شخص رئيس الجمهورية الحالي.
جاء ذلك في المؤتمر جماهيري الذي نظمه حزب التجمع في مقره
المركزي بالقاهرة يوم الثلاثاء 31 أغسطس 2005 و تحدث فيه
د. رفعت السعيد رئيس الحزب ,وضياء الدين داود رئيس الحزب
الناصري , وعادل المشد ممثلا عن الحملة الشعبية من اجل
التغيير , وأبو العز الحريري عضو مجلس الشعب ونائب رئيس
حزب التجمع , والكاتبة نوال السعداوي .
ذكر رفعت السعيد أن الانتخابات الرئاسية تجرى في ظل أوضاع
غير ديمقراطية منها استمرار حالة الطوارئ المعلنة منذ 24
عاما وحتى 31 مايو 2006 , والحصار المفروض على الأحزاب
السياسية والذي حدد إقامتها في المقار ومنع عقد المؤتمرات
في الشارع وتوزيع البيانات وتنظيم المسيرات , واحتكار
الحزب الحاكم للصحافة القومية والإذاعة , ورفض الحكم
الموافقة على تعديل قانون السلطة القضائية لضمان استقلالها
والاستجابة لمطالب الجمعية العمومية لنادى القضاة لتحقيق
نزاهة وحرية الانتخابات وهو ما دفعهم للتهديد برفض الإشراف
على الانتخابات الرئاسة , وتأجيل إصدار القانون الحبس في
قضايا النشر بواسطة الصحف وتأكيد حرية الصحافة, وذكر أن
الانتخابات تجرى تحت إشراف لجنة الانتخابات الرئاسية التي
تم تفصيلها أيضا على مقاس الحزب الحاكم
قال السعيد إن انتخابات الرئاسة فى ظل هذه الاوضاع لا تعدو
كونها مسرحية هزلية يرفض حزبنا المشاركة فيها حتى لا يساهم
فى خداع الراى العام وتضليلة أو اضفاء شرعية على انتخابات
تفتقر للتكافؤ بين المرشحين والنزاهة والحرية .
وتساءل رفعت السعيد : لماذا فاجأنا مبارك بتعديل المادة 76
من الدستور وكانه سرى حربى فى الوقت الذى كان يعلن فيه
قيادات فى الحكم أن تعديل الدستور أمر غير وارد ؟ وتساءل
السعيد ايضا : لماذا ييحث مرشح الحزب الوطنى عن منافسين له
تحت دعوى إنجاح التجربة وليس انتخابات تنافسية .
وفى كلمتة أكد ضياء الدين داود أن الحكم خدع المعارضة ولم
ينفذ مطالبها الداعية الى الديمقراطية والحريات العامة ,
وانتقد داود البرنامج الانتخابى للرئيس مبارك قائلا بانه
يعد المواطنيين بحل مشاكل مثل البطالة والاجور والارهاب
بينما سياياته هى التى صنعت هذه المشاكل .
واكد عادل المشد على اهمية استمرار الحملات والحركات
الشعبية ضد التوريث والتمديد حتى بعد هذه الانتخابات
المعروف نتائجها مسبقا
واشارت د. نوال السعداوى الى ضرورة عودة دور الاحزاب مرة
اخرى الى توعية الجماهير بالمخاطر الحالية واكدت على ضرورة
البحث عن فلسفة جديدة فى كل المجالات لانقاذ البلاد من
الفساد .
من جانبه وجه ابو العز الحرير انتقادات واسعة لحكم الرئيس
مبارك وطالب بصحوة شعبية كبرى مؤكدا ان الشعب المصرى سوف
يلقن الفاسدين درسا لن ينسوه ابدا , وقدم الحريرى كشف حساب
لسياسات الرئيس مبارك خلال ربع قرن وقال انها اتصفت
بالفساد والبطالة والجوع والمرض والتبعية والطوارئ والحصار
.
وكانت الأمانة العامة لحزب التجمع قالت فى اجتماعها الاخير
أن قرارها بالمقاطعة جاء نتيجة أن الحكم تمسك بالأوضاع
الاستبدادية ووقف ضد أي إصلاح دستوري أو سياسي حقيقي وتشبث
برفض الإشراف القضائي الكامل علي العملية الانتخابية.
رفعت السعيد:
ما يجرى حاليا مسرحية هزلية يرفض حزبنا المشاركة
فيها
وقررت الأمانة العامة أن يخوض الحزب معركة سياسية
جماهيرية، بكل مستوياته وتشكيلاته التنظيمية بالقاهرة
والمحافظات ضد ترشيح الرئيس حسني مبارك وضد سياسات الحكم
وممارساته خلال 24 عامًا، وأن يسعي للتنسيق مع جميع
الأحزاب والقوي السياسية الديمقراطية وأن يستهدف هذا
التنسيق أن يفرض في هذه المعركة ممارسة كل أساليب العمل
الجماهيري، بما في ذلك عقد المؤتمرات وتنظيم المسيرات
وتوزيع البيانات.
أوضح حزب التجمع أن الآمال التي كانت قد انتعشت عقب إعلان
الرئيس حسني مبارك عن طلب تعديل المادة 76 من الدستور بحيث
يتم اختيار رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب الحر المباشر
بين أكثر من مرشح.. قد تم إحباطها بعد إصرار الحزب الحاكم
علي أن يكون نص تعديل المادة 76 مانعًا وتعجيزيًا. كما
ظهرت النوايا الحقيقية للحزب في سد الطريق أمام إطلاق
الحريات السياسية والنقابية من خلال كل القوانين التي
أصدرها مؤخرًا (قانون مباشرة الحقوق السياسية - قانون
الأحزاب - قانون مجلسي الشعب والشوري) بحيث يشدد قبضته علي
السلطة ويضمن استمرار احتكارها.
وكان التجمع قد خاض في داخل البرلمان وخارجه.. معركة
سياسية شاقة لتحسين شروط الترشيح بحيث تشهد البلاد معركة
انتخابية حقيقية وليست مجرد استفتاء في ثوب الانتخابات.
وقرر التجمع، في تلك الاثناء، تسمية خالد محيي الدين، عضو
مجلس قيادة ثورة يوليو وبطل الدفاع عن الديمقراطية وزعيم
الحزب لخوض انتخابات الرئاسة علي أساس الشروط الديمقراطية
الضرورية لإجراء انتخابات نزيهة وحرة، منها إلغاء حالة
الطوارئ، وعدم وضع شروط تعجيزية للترشيح، والإشراف القضائي
الكامل علي كل مراحلها وخطواتها.
وجاء تشبث الحزب الحاكم باحتكار العمل السياسي وإصراره علي
الانفراد بالقرار وتمسكه بإجراء مجرد تعديلات شكلية
للقوانين المنظمة للحياة السياسية لكي يحول دون إجراء
انتخابات حقيقية تجعل من تعديل المادة 76 خطوة جدية نحو
الديمقراطية والتعددية.
ووقتها عقد رئيس حزب التجمع د. رفعت السعيد مؤتمرًا صحفيًا
أعلن فيه أن التجمع قاتل منذ اليوم الأول لطلب تعديل
المادة 76 لكي لا تتحول الانتخابات إلي مهزلة يرفض أي
مواطن محترم و قال رئيس التجمع إنه منذ عام 1980 وحزب
التجمع يطالب بإدخال تعديلات جديدة علي الدستور، وحدد
مطالبه في شكل عديد من المقترحات ومنذ ما يقرب من عام،
عقدت مجموعة من الأحزاب ما أسمته بتوافق أحزاب المعارضة،
وانضمت له 7 أحزاب معارضة.. وأصدرت بيانًا في سبتمبر 2004
حددت فيه مطالبها للإصلاح السياسي والديمقراطي الحقيقي في
مصر.
وكانت الأحزاب قد طالبت بضرورة اختيار رئيس الجمهورية من
بين أكثر من مرشح لمدة 5 سنوات، ولمدتين رئاسيتين فقط
وتخلي الرئيس عن رئاسة الحزب طوال فترة رئاسته، وبأن يكون
من حق السلطة التشريعية مراقبة السلطة التنفيذية، ومحاسبة
الوزراء.
وأضاف رفعت السعيد قائلاً: لا أكون مبالغًا إذا قلت إنه
بسبب لقاء أحزاب المعارضة.. دعا الحزب الوطني إلي ما يسمي
بالحوار الوطني.
في المؤتمر الأول للحوار الوطني ألقي رئيس التجمع بيانًا
مطولاً جاء فيه أن حزب التجمع يعتقد أن المدخل الصحيح من
أجل مستقبل أفضل هو تحقيق إصلاح ديمقراطي ودستوري جدي
وعاجل، وانتخاب رئيس الجمهورية ونائبه لفترتين فقط. ودعا
بيان التجمع إلي الفصل الفعلي بين السلطات، وأن تكون جميع
الأجهزة والمسئوليات بالانتخاب من المحافظ إلي رئيس
المدينة إلي رئيس الحي إلي العمدة، كا طالب التجمع بإدخال
تعديلات جدية علي الدستور، لأنه أبو القوانين، ومن ثم فإن
تعديل الدستور هو أبو الإصلاحات، خاصة فيما يتعلق بانتخاب
رئيس الجمهورية ونائبه، وظل حزب التجمع يطرح هذا المطلب
منذ سنة 1980 وسيظل يطرحه رغم عدم استجابة الحكم