يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1243 (31 أغسطس - 6 سبتمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

ممارسة العمل السياسي

 
 

بقلم حسين عبدالرازق

 

 
أعادت انتخابات الرئاسة في 7 سبتمبر القادم وانتخابات مجلس الشعب في نوفمبر القادم طرح قضية غياب المواطنين عن العمل السياسي ومقاطعتهم له0 فرغم أن السياسة والحديث فيها ومتابعتها وجبة يومية للمواطنين علي اختلاف طبقاتهم، إلا أن ممارسة العمل السياسي، من التصويت في الانتخابات العامة كل خمس سنوات (بالنسبة لمجلس الشعب) والانضمام للأحزاب السياسية، والمشاركة في المؤتمرات والتجمعات التي تنظمها بعض الأحزاب السياسية، يكاد يكون صفرا0 فنسبة المشاركة الحقيقية في الاستفتاء علي تعديل المادة 76 من الدستور لم تصل في أحسن الأحوال إلي 10%،ويقدرها بعض المراقبين والباحثين ب 1% أو 2% علي الأكثر0 وانتخابات مجلس الشعب الأخيرة عام 2000 قاطع التصويت فيها- طبقا لبيانات وزارة الداخلية - أكثر من 75% من المقيدين في جداول الانتخابات0 ويكتفي المواطنون بالفرجة علي التجمعات الاحتجاجية التي ينظمها حزب التجمع أو الحملة الشعبية أو حركة كفاية، إن لم يسارعوا بالابتعاد عن مكان التجمع، رغم أن هذه التجمعات تتم حول قضايا تهم الناس مثل الأسعار والإصلاح السياسي والدستوري0
وبدون مشاركة الناس في العمل السياسي تظل الأحزاب السياسية والحركات الاجتماعية والحكم أيضا معزولة ومعلقة في الهواء0 وبالتالي فمعرفة أسباب هذا العزوف عن العمل السياسي يجب أن يكون النقطة الأولي في جدول أعمال الأحزاب والقوي السياسية، تمهيدا لعلاج هذه الأسباب وجذب الناس للعمل السياسي0
وأظن أن السبب الأول لمقاطعة الناس للعمل السياسي، هو إدراكهم أنهم مبعدون تماما عن المشاركة في القرار السياسي والتنفيذي والتشريعي المتعلق بحاضرهم ومستقبلهم، نتيجة إصرار الحكم علي تزوير الانتخابات العامة والاستفتاءات، واحتكار حزب الرئيس للأغلبية الكاسحة لجميع المجالس التمثيلية0 كذلك فحالة الخوف السائدة في المجتمع نتيجة حكم الطوارئ الممتد حتي الآن لأربعة وعشرين عاما، والاعتقالات وسيادة منهج التعذيب في المعتقلات والسجون وأقسام الشرطة، وإحساس الناس بعدم مصداقية الإعلام الحكومي وقيامه علي الكذب والتضليل والخداع00 كل ذلك أدي إلي هروب المواطنين من العمل السياسي0
وقد تكون هناك أسباب أخري يمكن اكتشافها من خلال محاولات الأحزاب والقوي السياسية الاتصال بالناس وجذبهم إلي العمل السياسي المباشر0 وقد تكون الحيوية السائدة الآن في الساحة السياسية هي الفرصة الحقيقية لاستعادة انغماس الناس في العمل السياسي، وكسبهم لبرامج التغيير السياسي والدستوري المطروحة من جانب المعارضة المصرية0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة