يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1243 (31 أغسطس - 6 سبتمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

خبراء يجيبون عن هذا التساؤل:

 
 

هل التزمت وسائل الإعلام القومية بالحياد المطلوب؟

 
 

نجوي إبراهيم - أمنية طلال

 

  الحياد.. النزاهة.. الشفافية. أهم المعايير التي حددتها اللجنة الإعلامية والتي تضم كبار الكتاب والإعلاميين وأكدت ضرورة التزام الإعلام المصري بها في تغطية الحملات الانتخابية للمرشحين، وهي نفسها المعايير التي نصت عليها المادة «22» من قانون الانتخابات الرئاسية رقم 174 لسنة 2005. والآن مع قرب انتهاء فترة الدعاية الانتخابية هل التزم الإعلام المصري بتلك المعايير؟ وإلي أي مدي تحققت التعددية الديمقراطية في إعلامنا المصري؟ نجيب عن تلك التساؤلات في التحقيق التالي.
يري «د. حسن عماد مكاوي» رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون أنه لا يوجد إعلام محايد 100% ولأن التليفزيون المصري جهاز حكومي فهو تابع للحزب الوطني وبالتالي فبرامج التليفزيون سوف تنحاز للحزب الوطني ومرشحه ولكن من الواضح أن انحياز التليفزيون هذه المرة أقل حدة من فترات سابقة مثل فترة الاستفتاء.
ويضيف «د. حسن مكاوي» أن جميع المرشحين يحاولون التطرق بشكل كبير لمعاناة المواطن المصري من مشكلات السكن والرعاية الصحية والبطالة ومعظم ما يقال من برامج تعبر عن طموحات يفتقر إلي أرضية واقعية.
ونجد في متابعة التليفزيون لمؤتمرات المرشحين قدراً من التدخل مثل قطع بعض الأجزاء والتركيز علي جمل بعينها من أجل إحداث تأثيرات معينة تعبر عن وجهة نظر التليفزيون وتغليب رأي مرشح الحزب الوطني أما الصحف القومية فهي أكثر انحيازا لمرشح الحزب الوطني وتسخر إصداراتها للدعاية له.

أكثر التزاما
بينما يري «د. سامي الكومي» أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة الأزهر أن التليفزيون أكثر وسائل الإعلام التزاما بالحياد فهو يحاول إعطاء فرص متساوية للمرشحين ولكن وضع مرشح الحزب الوطني كرئيس دولة يجعل له نصيب الأسد ويعطيه مساحة أكبر بكثير من باقي المرشحين كتغطية افتتاح الرئيس للمشروعات الجديدة ولكن الأحزاب الصغيرة تحصل علي مساحة لا بأس بها.
ويؤكد «د. سامي» إن هناك قدراً من التدخل في تغطية التليفزيون لمؤتمرات المرشحين ورغم أن الصحافة تقوم بتغطية بعض أخبار المرشحين فإن التحيز للحزب الوطني ومرشحه واضح، كما أن وضعه كرئيس دولة جعله يتصدر الصفحات الأولي للصحف القومية، وفي النهاية الصحف القومية لا تتيح مساحة كافية لباقي المرشحين، ويشير د. الكومي إلي أن هذه التجربة جديدة في مصر وأحدثت حراكاً سياسياً وتعتبر تجربة مفيدة بكل المقاييس وخطوة لا بأس بها.

خطوة للأمام
ومن جانبه يؤكد رضا أمين مدرس مساعد قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة الأزهر أن من الصعب أن يكون الإعلام محايدا لأن هناك دعاية كثيرة للرئيس مبارك بينما لا يمكن إغفال حقيقة أن التليفزيون الرسمي المملوك للدولة بدأ يتقدم خطوة للأمام ولكن المطلوب أن يتقدم بسرعة وأن يلتزم الموضوعية الكاملة لعرض برامج المرشحين.
ويري أمين أن هناك بعض البرامج التليفزيونية التي تحاول أن تكون محايدة وتعطي فرصاً للمرشحين لعرض برامجهم بينما يتم حذف أجزاء من تغطية المؤتمرات الجماهيرية.

انحياز واضح
ومن خلال متابعته للقنوات الفضائية المصرية يؤكد د. عبد الله هداية أستاذ الإعلام الدولي بجامعة قناة السويس إن وسائل الإعلام القومية لا تعبر عن الشعب وتتناسي حق الجماهير في المعرفة فهي بالرغم من المعايير والضوابط لا تزال تابعة للحزب الوطني والرئيس.
وحول ما يعرضه التليفزيون من برامج المرشحين وتغطية مؤتمراتهم يقول د. هداية: هو نوع من ذر الرماد في العيون وحتي يوحي للعالم أن مصر أصبحت بها ديمقراطية، ولكنها ديمقراطية مزيفة، فالتغطية التي يقوم بها التليفزيون لتحركات معظم المرشحين تجعلهم يظهرون في مظهر مبتذل أحيانا كما أن تسجيل مؤتمرات المرشحين وإذاعتها بعد ذلك وخضوع هذه المادة للمونتاج يجعلهم يذيعون كلام المرشح بعيدا عن السياق الذي يقصده فمثلا المرشح «أحمد الصباحي» تم ظهوره للمواطنين في صورة شخص يقرأ الكف وهذا نوع من السخرية بالمرشحين، ومن هنا يتضح أنهم يقدمون المرشحين بالصورة التي تخدم مصالح الحزب الوطني ومرشحه.
ويقول د. هداية: إن الحديث عن انتخابات رئاسية في بلد ديمقراطي يعني الحديث عن إعلام حر بعيد عن سيطرة الدولة وبالتالي فالتغطية الانتخابية ستكون متوازنة، ولكن في التليفزيون المصري لا تزال تغطية برامج المرشحين تخضع للمونتاج ولا تتم إذاعتها علي الهواء مباشرة ولا تتم إذاعة المؤتمر كله، ويتم أخذ مقتطفات من كلام المرشح أما تعامله مع مرشح الحزب الوطني فيتم عرض برنامجه كله الذي هو نفس برنامج ومطالب المعارضة علي مدي سنوات طويلة.
أما فيما يخص الفيلم التسجيلي الذي عرض مؤخرا للرئيس مبارك فيتساءل د. عبد الله هداية قائلا: من أين تم تمويل هذا الفيلم؟هل من أموال الحزب أم من أموال الدولة؟ وهل أجهزة الإعلام يمكنها إذاعة فيلم لكل مرشح علي حدة؟ بالطبع لا كما إن باقي المرشحين ليس في إمكاناتهم المادية تمويل فيلم كامل وهذا يؤكد أن وسائل الإعلام لا تزال منحازة لمرشح الحزب الوطني.

الرأي والرأي الآخر
ولأن هناك عدداً من البرامج تعرض الرأي والرأي الآخر، وتستضيف قيادات المعارضة والمرشحين فلا يمكن القول بعد هذا إن التليفزيون لا يزال يسير علي نهجه في الانحياز لمرشح الحزب الوطني.. هذا ما تؤكده د. نجوي عبد السلام - أستاذ الإعلام بكلية الآداب جامعة عين شمس - مشيرة إلي أن المرشحين لموقع انتخابات الرئاسة لم يحصلوا علي فرص دعاية متكافئة بنسبة 100% خاصة إنه غير متوقع أن يتحول التليفزيون 180 درجة في وقت قصير، حيث إن وسائل الإعلام القومية اعتادت أن تروج لما تريده الحكومة وحزبها ولكنها تحاول الآن أن تنحاز إلي الحياد.
وتري د. نجوي عبد السلام أن الذي يخدم مرشح الحزب الوطني ويجعل فرص الدعاية الانتخابية غير متكافئة هو قصر فترة الدعاية الانتخابية خاصة إن معظم المرشحين غير معروفين، وأي وقت يتم تخصيصه للدعاية لهؤلاء لن يفيدهم بشيء فمن الصعب أن يقتنع المواطنون بأحد من هؤلاء المرشحين في 19 يوماً حتي وإن ظهر علي شاشة التليفزيون طوال النهار، في حين إن الرئيس «مبارك» يظهر علي شاشة التليفزيون منذ 24 عاما وبالتالي فإن تكافؤ الفرص غير متحققة في هذه الانتخابات ورغم إعطاء المرشحين وقتاً علي شاشة التليفزيون.

ملكية وسائل إلاعلام
وعدم الحياد في التغطية الإعلانية لانتخابات الرئاسة يطرح قضية ملكية وسائل الإعلام سواء في الإذاعة أو التليفزيون والصحف القومية، فهذه الوسائل ليست ملك الحكومة وليست ملك الحزب الوطني ولكنها ملك الأمة المصرية وملك الشعب.
ولذلك يطالب «عباس الطرابيلي» - رئيس تحرير جريدة الوفد - باستقلال وسائل الإعلام المصرية وإنهاء شكل ملكيتها وتطبيق نظام إذاعة الـ (B. B. C) هي تتلقي تمويلا من الدولة ولكنها مفتوحة لكل الآراء وتعبر عن كل الاتجاهات السياسية.
وفيما يختص بتغطية التليفزيون لبرامج المرشحين فيري «الطرابيلي» أن المساواة التي يتحدثون عنها هي مساواة شكلية، كما إن الحياد ليس حيادا كاملا كما توقعناه؛ فمثلا عندما تتم إذاعة مؤتمر للرئيس يخصص له مساحة أكبر من أي مرشح آخر، وبعد ذلك يتم عرض مقتطفات من مؤتمرات باقي المرشحين حتي الصحف القومية تتناسي دورها كصحف تعبر عن الشعب وتخصص إصداراتها للدعاية لمرشح الحزب الوطني.
ويطالب - رئيس تحرير جريدة الوفد - بضرورة أن تخضع نفقات حملات المرشحين للمساءلة خاصة نفقات الحزب الوطني علي الدعاية الانتخابية للرئيس ومن الضروري الالتزام بمبدأ الشفافية في إذاعة برامج المرشحين وأثناء عرض مؤتمراتهم وعدم الارتكاز علي الفقرات التي تظهر صورة غير طيبة للمرشح، وعدم جدية برنامجه فهذه المعركة تتطلب الالتزام بالقواعد الأخلاقية في التعامل الإعلامي وعدم التهريج في نقل برامج المرشحين.

تغطية جيدة

وتري «سهير الإتربي» - رئيسة التليفزيون سابقا وعضوة اللجنة المنوط بها وضع مباديء ومعايير التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية الرئاسية - أن تغطية التليفزيون للحملات الانتخابية للمرشحين كانت متميزة وملتزمة إلي حد كبير بالمعايير التي وضعتها اللجنة التي قام بتشكيلها اتحاد الإذاعة والتليفزيون لمتابعة الحملات الانتخابية والتأكد من التزام المرشحين باتباع الضوابط التي تم وضعها، وتحقيق العدالة والحياد التام في بث البرامج الانتخابية التي تذاع بالإذاعة والتليفزيون لكل مرشح بالتساوي في كل شيء، وأعتقد أن التليفزيون التزم بالحياد التام وبالتالي ظهرت التغطية وفيها قدر كبير من التساوي بين المرشحين.
وتضيف سهير الإتربي إننا قمنا بإرسال الضوابط التي تم وضعها لتنظيم عملية الدعاية الانتخابة إلي جميع المرشحين للالتزام بها في أدائهم لبرامجهم الانتخابية.
كما إن التليفزيون المصري التزم بالفصل الكامل بين تغطية الحملات الانتخابية للرئيس «مبارك» وبين عمله وتم إعطاؤه نفس المساحة الإعلامية مثله كأي مرشح آخر، أما فيما يخص الفيلم التسجيلي الذي أذيع مؤخرا للرئيس «مبارك» فهو إعلان مدفوع الأجر وهذا الحق متاح لجميع المرشحين.
وتؤكد أن وزير الإعلام خصص حوالي 189 ساعة إرسال تليفزيوني وإذاعي لتغطية برامج المرشحين وهذه الساعات كافية تماماً وتعوض قصر مدة الدعاية الانتخابية خاصة إن معظم المرشحين غير معروفين، وبالتالي فالفرصة أصبحت متاحة أمامهم للحديث عن أنفسهم وعن برامجهم الانتخابية.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة