ما بين صدق أو كذب وزارة الشباب واتحاد كرة السلة في
روايتهما حول سقطة الانسحاب المشينة من كأس الأمم
الإفريقية بالجزائر.. ضاعت حقوق ملايين المصريين وضاع اسم
مصر بعد أن تواري علمها وانتكس مبكرا علي أرض البطولة
المأساة بعينها أن الفاعل لم تطله يد المساءلة وكأن شيئا
لم يكن!!.
لقد سمعنا الكثير من الجدل حول تلك القضية من طرفي النزاع
لكننا سعينا للوقوف علي الأسباب التي أدت إلي هذه المهزلة
واقتربنا من كل من أشرف توفيق المدير الفني لمنتخب مصر
وعادل شرف نائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة السلة في
محاولة لكشف حقيقة هذه القضية الشائكة.
في البداية خرج أشرف توفيق عن صمته الذي التزمه طول الفترة
الماضية ليدافع عن نفسه وجهازه المعاون بعد أن أجمعت كل
الآراء حول أن وراء الانسحاب أسبابا فنية.
وقال إنه وزميله أحمد مرعي لم يطلبا الانسحاب وكانا علي
اتم الاستعداد للسفر للجزائر والمشاركة في البطولة وإن
قرار الانسحاب يرجع إلي أمور إدارية ليس للجهاز الفني دخل
بها ويجب أن يعلم الجميع أن هروب بعض اللاعبين من تمثيل
منتخب بلادهم يعد مسئولية المعنيين علي إدارة كرة السلة في
مصر لأنه لا يوجد في اللوائح ما يردع هؤلاء ولابد أن أشير
إلي أننا كنا قادرين بأي 12 لاعبا علي تحقيق الهدف المنشود
ورفع اسم مصر عاليا في الجزائر ولكن علي من ينصبون لنا
المشانق أن يتذكروا أننا منذ شهر أغسطس 2004 وحتي يوليو
2005 لم نخض سوي أربع مباريات فقط في بطولة الماريا التي
لم نستعد لها بأي مباراة وعلي الرغم من ذلك حققنا المركز
الخامس وكنا حديث الدول المتقدمة مثل أسبانيا وإيطاليا.
وأقول للجميع قبل أن تتهمونا جزافا اعقدوا مقارنة بين
برنامج إعدادنا لبطولة إفريقيا ونظيره لدولة متواضعة
المستوي مثل الجابون تجدون أن منتخب مصر لم يخض سوي
مباريات الماريا في مقابل أن الجابون خاضت 28 مباراة
وأقامت أربعة معسكرات طويلة بأوربا.
ويجب أن أشير إلي أمور لم أود التطرق إليها من قبل ولكن
طالما وصل الأمر لذلك فأقولها بصراحة أنا وزميلي نعمل في
منتخب مصر ببلاش والمقابل الذي نتقاضاه لا يساوي راحتنا في
منازلنا!.
جريمة لا تغتفر ومن جانبه قال عادل شرف إن ما ارتكبه اتحاد السلة
الحالي يعد جريمة لا تغتفر في حق تاريخ كرة السلة المصرية
صاحبة الريادة الإفريقية والتي أنشأت الاتحاد الإفريقي
للسلة عام 62 علي يد المرحومين عبدالمنعم وهبي وعبدالعظيم
عشري مشيرا إلي أن منتخب مصر منذ هذا الحين وحتي عام 2002
لم ينسحب من أي بطولة أفريقية إلا مرتين الأولي في عام 66
عندما أقيمت البطولة في تونس وكان الانسحاب لظروف سياسية
بسبب بعض الخلافات في ذلك الوقت بين الرئيس الراحل جمال
عبدالناصر والرئيس التونسي بورقيبة والمرة الثانية كان
الانسحاب من بطولة المغرب عام 68 بسبب نكسة 1967.
وأعتقد أن كل ما يتردد علي لسان مسئولي اتحاد السلة من
مبررات لا أساس له من الصحة وأن ما حدث هروب من المواجهات
الإفريقية بسبب ضعف المستوي الفني وهروب بعض اللاعبين
أمثال إسماعيل أحمد وخلافات الكرداني مع الجهاز الفني وكل
هذه الأمور أدت إلي قرار الانسحاب الذي سيترتب عليه تراجع
مستوي المنتخب المصري وسيجعل دولا عديدة تتفوق علينا في
الترتيب مثل السنغال ووسط إفريقيا وكوت ديفوار وربما
الجزائر.
ويجب أن أشير إلي الدور البارز التي لعبته وزارة الشباب مع
منتخب السلة والتي لم تدخر في وسعها شيئا إلا وقدمته له
ويكفي أنها تغاضت عن اللوائح والقوانين وسمحت لعضو مجلس
إدارة نادي الزمالك هيثم السعيد بالمشاركة مع منتخب مصر
وفقا للطلب الذي تقدم به مجلس إدارة اتحاد السلة فضلا عن
السماح لهم بالمشاركة في بطولة البحر الأبيض المتوسط دون
شروط وأود أن أشير إلي أن كل لاعبي مصر لكرة السلة علي
اتصال دائم بي ويؤكدون لي أسفهم الشديد من قرار الانسحاب
الذي هز الثقة بداخلهم.