بعد نجاحه مباشرة تزاحمت عليه كاميرات الفضائيات
وأقلام الصحف للتهليل له وتهنئته بنجاحه وما أن جلس علي
عرش الجبلاية حتي تحول المهللون والمهنئون إلي نقاد لكل ما
يتخذه من قرارات وهو ما يثير دهشته وتعجبه.
يتهمه بأنه يسدد الفواتير الانتخابية.. ورغم قصر فترة عمله
كرئيس لاتحاد الجبلاية إلا أنه واجه من الأزمات والصعوبات
الكثير والكثير وكان أحد أسباب سقوطه في فخ تلك الأزمات
الوعود الوردية التي وعد بها أعضاء الجمعية العمومية قبل
الانتخابات.. فقد وعد بتطبيق نظام دوري المجموعتين ثم رفضه
ووعد بتوفير المناخ الجيد للمنتخب الوطني كما وعد بتنظيم
دوري قوي يفرز العديد من اللاعبين الأقوياء للمنتخب الوطني
وأيضا وعد بتوفير مصادر تمويل جديدة للأندية المصرية وأكد
أن لديه العديد من الوسائل لتوفير هذه الموارد كما وعد
بالبحث عن رعاة جدد للكرة المصرية وأنديتها والتسويق الجيد
للمباريات وغيرها من الخطط التي توفر موارد مالية ضخمة
للأندية تفيدها في مشوارها للنمو وازدهار الكرة المصرية..
للتعرف علي ما تم من تلك الوعود وعلي أحوال الكرة المصرية
واجهنا النائب سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة بالعديد من
التساؤلات فأجاب...
*يتهمك البعض بأن وعودك كلها زائفة فما ردك؟
- أنا لست من أصحاب الوعود الزائفة فلم يمر علي جلوس علي
كرسي رئاسة اتحاد الكرة إلا حوالي شهرين فقط وهي فترة غير
كافية لإصلاح عيوب الكرة المصرية وتنفيذ كل الوعود لكنني
بدأت في هذا الإصلاح وأنفذ ما وعدت به من تغيير مسار الكرة
في مصر والوصول بها إلي العالمية لكن كل ذلك يحتاج إلي وقت
أطول وأنا أعد بأنه لن ينقضي شهر أكتوبر المقبل إلا وسنلمس
جميعا الإنجازات التي ستتحقق للكرة المصرية ومن يدخل مبني
الاتحاد هذه الأيام سيجد أن الإحلال والتجديد هما السمة
السائدة داخل مقر الجبلاية.
* وماذا عن مصادر التمويل الجديدة للأندية؟
- منذ أن جلست علي عرش الجبلاية وأنا أعمل مع زملائي في
المجلس علي توفير مصادر التمويل الجديدة للأندية فهي شغلنا
الشاغل وقد قمنا بدراسة العقد المبرم بين الاتحاد والشركة
الراعية للدوري، ورأينا أنه لابد أن يزيد بنسبة 50% علي
تجديده بالإضافة إلي محاولتنا استقطاب راع جديد للمنتخب
الوطني وقد تلقينا عروضاً كثيرة مميزة عن الموجودة حاليا
وأمامنا فرصة من إحدي الشركات العالمية التي تورد الملابس
الرياضية تقدمت لنا بعرض أكثر من رائع؛ هذا بالإضافة إلي
تشفير مباريات الدوري فضائيا وهو ما سيعود علي الأندية
بمبالغ طائلة تستطيع أن تسد حاجتها وتحل أزماتها المالية..
لدينا الكثير من الخطط لتقديم جميع الحلول لكننا نحتاج فقط
إلي بعض الوقت لترتيب الأفكار والبدء في تنفيذها حسب
الأولويات.
* وما هو الجديد في قضية تشفير مباريات الدوري؟
- عندما اقترحنا بيع مباريات الدوري فضائيا لإحدي المحطات
الفضائية لتوفير مورد جديد للأندية وجدنا رفضا قاطعا من
المسئولين بالتليفزيون المصري ووزارة الإعلام فشكلنا لجنة
لبحث هذه القضية مع المسئولين وطالبت اللجنة برفع أسعار
نقل المباريات تليفزيونيا بنسب تتراوح ما بين 25 و50% وهو
ما أوجد صداماً عنيفاً بيننا وبين وزارة الإعلام الرافضة
لتشفير الدوري لكننا ننتظر الحل علي يد وزير الإعلام الذي
سيعقد مع اللجنة اجتماعاً يبحث فيه كل هذه الأمور ويضع
الحل الذي يرضي كل الأطراف.
* رغم مساويء الاتحاد السابق إلا أنه أدار بطولة الدوري
بنجاح حيث انتهت مبكراً في موعدها دون تأجيلات أو توقفات
فهل تنجح بطولة هذا العام بنفس الدرجة؟
- الموسم الماضي لم توجد به ارتباطات للمنتخبات والفرق
مثلما هو عليه هذا العام.. فهذا الموسم المنتخب الوطني
أمامه استكمال مشوار تصفيات كأس العامل 2006 وفترة إعداده
لبطولة الأمم الإفريقية بمصر بالإضافة إلي خوضه مباريات
الأمم الإفريقية بمصر بالإضافة إلي خوضه مباريات الأمم
الإفريقية والتي تستمر شهراً تقريبا.. ولدينا أربعة فرق
يشاركون في البطولة الإفريقية للأندية وثلاثة فرق يخوضون
غمار دوري أبطال العرب.. كما أن أزمة الملاعب حلت علينا
هذا الموسم دون سابق إنذار؛ كل ذلك والمزيد يعوق مسيرة
البطولة هذا العام لكنني أعد بنجاحها وانتهائها في الموعد
المحدد دون أي تأجيلات.
* لماذا يلعب المنتخب مبارياته الودية خارج مصر رغم وجود
بطولة الأمم الإفريقية بمصر بالإضافة لما يتكلفه الفريق
عند اللعب بالخارج؟
- المجلس الحالي ليس هو المسئول عن الاشتراك في دورة
سويسرا ومباراة البرتغال رغم الفائدة الكبيرة التي عادت
علي منتخبنا من تلك المباريات إلا أن المجلس السابق هو
الذي تعاقد عليها أثناء وجوده.
* وماذا عن خطة إعداد المنتخب لبطولة الأمم الإفريقية؟
- لم ننته بعد من وضع الخطة المناسبة لإعداد المنتخب
الوطني بقيادة حسن شحاتة للحصول علي بطولة الأمم الإفريقية
التي لن نتنازل عن لقبها لكنه لا خلاف فيما بيننا علي أن
مباريات الإعداد الودية ستكون كلها في مصر ومع فرق إفريقية
بخلاف مباراة الأرجنتين التي ستكون بمناسبة افتتاح استاد
القاهرة الدولي بعد الانتهاء من تجديده.
* هل سيقف الاتحاد مكتوفي الأيدي أمام الارتفاع الجنوني في
أسعار اللاعبين دون تحديد سقف معين لاحتراف اللاعبين؟
- أعتقد أن الجميع يشاركوني الرأي في أن معظم لاعبي الدوري
المصري مستواهم الفني والبدني لا يؤهلهم للانتقال من ناد
إلي آخر بهذه المبالغ الخيالية بالإضافة إلي هذا الارتفاع
في أسعار اللاعبين يرهق خزائن الأندية وهو ما جعلنا نضع
هذه الأزمة علي رأس خطة إحلال وتجديد نظام الكرة المصرية
وسنعمل جاهدين علي التخلص من هذه الأزمة بمساعدة الأندية
وتحديد سقف معين لانتقال اللاعبين بالإضافة إلي أننا سنقوم
بدراسة قوانين الاحتراف المعمول بها الآن ونعمل علي إعادة
صياغتها بما يعود بالفائدة علي النادي واللاعب وكل
الأطراف.
* هل هناك نية داخل الاتحاد لفرض عقوبات علي المدربين
الذين يعملون بالأندية فترة قصيرة ثم يتركونها دون سبب؟
- لم نستطع فرض عقوبات علي أي مدرب يترك ناديه إلا بعدما
يلجأ إلينا النادي ويكون هناك عقد بينه وبين المدرب وهنا
سنوقع عقوبات قاسية علي المقصر سواء النادي أو المدرب أما
المدربون الذين لا يتعاقدون مع أنديتهم ويتعاملون
«بالكلمة» فلا نستطيع أن نفعل أي شيء معهم لأنه لا يوجد
عقد يلزمه بشيء تجاه النادي.