يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1242 (24 - 31) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

مزاعم وأباطيل حكومية

 
 

حسين فهمي مصطفي

 

  يستمتع المواطنون في هذه الأيام بما يكشف عنه الحزب الحاكم من ألاعيب وما يبذله من وعود باعتباره مسلسلا حافلا باللامعقول وغير المنطقي ويقوم بوضع ضوابط علي ممارسات السلطة التنفيذية وتعزيز دور البرلمان في مساءلة الحكومة، وهذا كلام إنشائي جميل ولكن المطلوب هو تحديد الضوابط ومدي سلطة مجلس الشعب في سحب الثقة من الحكومة
و لا يتعلق الأمر بإصلاحات إذ تدعو الضرورة إلي وضع دستور جديد يحد من سلطات الرئيس والحكومة، ويرد الأمر إلي إرادة نواب الشعب.
ويتناول قيادات الحزب مسألة دعم الحريات وتعزيز حرية الرأي ويتصل هذا بالأحكام العرفية المعلنة منذ أكتوبر 1981، والمطلوب هو إلغاء حالة الطواريء فورا والكشف عن نصوص ما يسمي بـ «قانون مكافحة الإرهاب» حتي لا تعود الأحكام العرفية من نافذته وأيضا إلغاء جميع النصوص المقيدة لحرية الرأي والتجمع والتظاهر وتكوين الأحزاب والجمعيات واستبعاد الحراسة علي النقابات المهنية وحرية العمل الجماعي لها وللاتحادات العمالية. ويقول قادة الوطني إنه سوف يتيح أربعة ملايين فرصة عمل علي مدار ستة أعوام أي بمعدل 666000 فرصة عمل سنويا «تقريبا» علما بأن الداخلين الجدد إلي سوق العمل ضمن شعب تعداده 72 مليون نسمة لا يقل عددهم عن تسعمائة ألف وأن جيش البطالة الحالي لا تقل نسبته بأية حال عن 20% من قوة العمل أي ما يزيد علي أربعة ملايين عاطل ولا نعرف حتي كيفية تحقيق فرص العمل المشار إليها في ظروف تدني المدخرات المحلية وتدهور قدرة النظام علي اجتذاب رأس المال الأجنبي المباشر لأغراض الاستثمار أي أن البطالة سوف تتفاقم باستمرار الحكم المبارك وأسلوبه الفاشل في معالجة قضايا الشعب.
ويعد الحزب الحاكم بزيادة مرتبات الموظفين بنسب تتردد بين 75 و100% خلال ستة أعوام وإذا لم يقترن ذلك بزيادة في إنتاج السلع وعرض الخدمات فإن الزيادة المعلن عنها سوف تشعل الأسعار وتهبط بالقيمة الحقيقية للجنيه المصري إلي الحضيض، ويبشرنا الحاوي ببناء 3500 مدرسة و80 ألف مسكن سنويا ويعترف بأن ذلك لا يكفي احتياجات شعبنا فيعود للقول بأنه يشجع التوسع في إنشاء المدارس والجامعات الخاصة ولا حاجة بنا إلي بيان عجز الملايين من الأسر المصرية عن دفع مصاريف المنشآت التعليمية الخاصة كما أن الرقم المتعلق بالمسكن ضئيل جدا ويلاحظ أنه لا توجد شقق للإيجار وإنما تطرح المساكن التي ينشئها القطاع الخاص والعام للتمليك فقط، ويداعب الحاوي أرباب المعاشات وأسر المستحقين لها بقوله إنه سيعمل علي تطوير نظام المعاشات فكيف يتم ذلك؟.
ويدعي الحزب أننا رفضنا الضغوط التي حاولت النيل من سيادتنا والمعروف أن التحالف الاستراتيجي قام مع واشنطن التي تمثل قوة عدوانية وتوسعية لم يشهد التاريخ نظيرا لها وأن واشنطن تتدخل في كل كبيرة وصغيرة في مصر وأضرب مثلا مضحكا إذ انهالت قوات الأمن المركزي ضربا وسحلا علي متظاهرين يرفعون شعارات الإصلاح فأبدت واشنطن ملاحظة في هذا الخصوص فإذا بنا نطالع في صحيفة كبري هذا العنوان «مظاهرة دون تدخل قوات الأمن» أي أن النظام الحاكم أدخل ملاحظة واشنطن في اعتباره ثم عادت تلك القوات إلي عادتها القديمة وكنا نتمني عدم التطرق إلي «إقامة علاقات متميزة مع محيطنا الإقليمي والدولي مكنتنا من إسقاط نصف مديونيتنا الخارجية «لأن هذه سبة مشينة» حيث إن التنازل عن هذه الديون كان مقابل محاربة العراق تحت القيادة الأمريكية وأشار الحزب الحاكم إلي تعزيز التعددية الحزبية دون أن يوضح الاتجاه وهل هو اتباع نظام القائمة النسبية أم ماذا؟!.
ولا أجد فائدة للإطالة ولكني واثق من أن كمبيوتر وزارة الداخلية أعد مقدما النتيجة النهائية للاستفتاء الذي يتخفي وراء كلمة انتخاب وهو يظهر أغلبية ساحقة للمرشح المبارك مع أصوات موزعة علي باقي المرشحين ادعاء للنزاهة التي لا وجود لها.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة