من هو أقرب المنافسين للرئيس مبارك في الانتخابات
الرئاسية المقبلة؟.. السؤال كان محور استطلاع للرأي أجراه
موقع Filbalad علي شبكة الإنترنت. وردا علي السؤال قال
7.26% من المصوتين إنه أيمن نور بينما حصل د. نعمان جمعة
علي 16.14% ولم يحصل أحمد الصباحي وزملاؤه علي أكثر من
38.0% أما باقي الأصوات ونسبتها 37.58% فكانت لصالح
الإجابات التالية:
انتخابات مين.. صباح الخير.
وهو نفس ما انتهت إليه دراسة جامعية أشرفت عليها الدكتورة
شيماء ذوالفقار الأستاذة بكلية إعلام القاهرة.. قالت
الدراسة إن 2.55% من الناخبين لن يذهبوا إلي اللجان
الانتخابية لأسباب متعددة منها افتقاد النزاهة في إجراء
الانتخابات وانعدام الفائدة من التصويت.
وفي نفس التوقيت أجرت جريدة أخبار اليوم استطلاعا للرأي
بين رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة عن مأزق
الحياد الإعلامي بين المرشحين علي الرئاسة.. ونشرته
الجريدة علي صفحتين كاملتين.. وكان نجوم الاستطلاع في
الحديث عن ضرورة الحياد والالتزام بالموضوعية وتكافؤ الفرص
هم الزملاء أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام وعبدالله كمال
رئيس تحرير روزاليوسف.
قال أسامة سرايا إن الأهرام هو أشد الجميع في الحرص علي
الالتزام بالحياد والموضوعية والمساواة بين المرشحين.. في
نفس اليوم كانت مطابع الأهرام تضيف ملحقا ملونا بعنوان
«الرسالة» صدر مع عدد السبت وقالت إنه العدد رقم (1).
وعلي الترويسة اختار الأهرام شعار «الحياد كله» لملحق
الرسالة.. وكان مفهوم الأهرام للحياد في الصفحة الأخيرة هو
نشر صور كل المرشحين للرئاسة مثل صور البطاقة الشخصية أما
الرئيس مبارك فقد ظهر في صورتين مساحتهما أكثر من نصف صفحة
الأولي كتبوا عليها الرئيس حسني مبارك يحتضن طفلا كفيفا
يحفظ القرآن كله.. والثانية للرئيس مع مجموعة أطفال
والتعليق: تري ماذا يقول الأطفال للرئيس؟ وماذا قال لهم
الرئيس.؟
وفي العدد الثاني من الرسالة «المحايدة» تصدرت صورة الرئيس
مبارك مع نجيب محفوظ، المشهد مع تصريحات لأديب مصر تؤيد
مرشح الحزب الوطني الذي حمل مسئولية القيادة طوال السنوات
الماضية المليئة بالإنجازات الرائعة في الداخل والخارج.
أما الصفحة الأخيرة من الرسالة المحايدة فقد احتلها الأخ
مصطفي الفقي ليشرح لنا كيف أن مبارك هو ابن للثورة
المصرية.. وتقرير آخر عن أصغر كاتب عمره12 عاما يكتب كتابا
عن مبارك.
في العدد الثالث من الرسالة المحايدة كان المانشيت الرئيسي
من غادة وأحمد وريمون إلي الرئيس مع صورة احتلت مساحة ربع
الصفحة لمبارك مع أحد الفلاحين ومن ملامح السيد الرئيس
نكتشف أن تاريخها يعود إلي عشرين عاما مضت.
في هذا العدد نشرت الرسالة المحايدة حوارا مع زوجة د.
نعمان جمعة وبناته وكلهن أعلن رفضهن ترشيحه لانتخابات
الرئاسة. وكالعادة احتلت صور مبارك مع الأطفال مكان
الصدارة وصفحة لإنجازات الرئيس.. ورسائل من البسطاء إلي
حسني مبارك مع الصور اللازمة.
وفي العدد الرابع الصادر أمس كان قداسة البابا شنودة نجم
الرسالة المحايدة عندما أعلن مبايعته كتابة مرة أخري علي
صفحة كاملة. وكان مانشيت الرسالة المحايدة هذه المرة أن
مصر هي حديث أوروبا.. وخصصت الرسالة صفحتها الأخيرة لنشر
صور لحظات السعادة القليلة في حياة مبارك أثناء لعب
البلياردو.
هكذا كان الأهرام الوقور المحايد.
أما مجلة روزاليوسف.. فقد صرح الزميل عبدالله كمال لأخبار
اليوم في الاستطلاع المشار إليه بأن روزاليوسف كان لها سبق
المبادرة وتطبيق مبدأ الحياد والمساواة بين المرشحين..
وأنهم أول من أطلقوا علي الرئيس مبارك صفة «المرشح».
وفي نفس يوم التصريحات صدرت مجلة روزاليوسف التي اخترعت
الحياد لتحكي عن الصفقات السرية بين نعمان جمعة والإخوان..
لتحكي عن تلميع أيمن نور في الصحافة الإسرائيلية.. وعن
اقتحام أيمن نور لغرفة عمليات مستشفي طوخ بالقوة في
الخامسة فجرا.. بالإضافة إلي التهكم علي حركة كفاية لعدم
تقديمها أي مرشح للرئاسة وكأن أحدا قد تم قبوله من
المستقلين بعد الشروط التي فرضها الحزب الوطني علي
المرشحين للرياسة.
وبعد الانتقادات اللاذعة لنعمان والإخوان وأيمن نور وكفاية
ظهر الرئيس مبارك في باب «اليوم الثامن» بـ «روز اليوسف»
لتقول لنا الزميلة مرفت فهمي إن السيد الرئيس «المرشح» قد
أكد علي مساعدة الفئات غير القادرة لتخفيف العبء عن
كاهلهم.. كما كتبت مرفت أيضا عن مبايعة 12 مليون صوفي
للمرة الثانية للرئيس مبارك.
وربما كان النشاز الوحيد في النمط الحيادي لروزا هو ما
كتبه وحيد حامد في الصفحة الأخيرة عن كتائب الباذنجان في
إشارة لكتائب النفاق التي تورط الرئيس مبارك أكثر مما
تخدمه ولا نستطيع لوم الناس بعد ذلك إذا قالوا انتخابات
مين.. صباح الباذنجان.