يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1242 (24 - 31) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

مشكلة التمويل..

 
 

هل تحتاج إلي بعثات طرق أبواب جديدة؟

 
 

د. فرج عبدالفتاح

 

  وعد البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك بتوفير 4 ملايين فرصة عمل خلال السنوات الست القادمة، أي بما يعني 666 ألف فرصة عمل في المتوسط سنويا، وهو رقم يقترب من تلك الأرقام التي جاءت بها الخطط السنوية والموازنات العامة في السنوات الأخيرة، وظلت مشكلة البطالة قائمة تؤرق الأسرة المصرية، وتضيف إليها أعباء فوق أعبائها العادية.
إن توفير هذا العدد من فرص العمل يحتاج زيادة في الاستثمارات بواقع 20 مليار جنيه سنويا أي ضخ استثمار جديد بواقع هذا الرقم، ذلك علي اعتبار أن فرصة العمل تحتاج في المقابل 30000 فقط ثلاثون ألف جنيه مصري، لم يوضح لنا البرنامج من أين سوف يدبر هذه الاستمارات الجديدة المطلوبة، واكتفي بالقول إن توفيرها سيكون من خلال القطاع الخاص، هل يستطيع القطاع الخاص المصري في ظل ما يعانيه المجتمع من مشكلات في أجهزة الإدارة، وبيروقراطية، وتفاوت في توزيع الدخول، وممارسات احتكارية لأنشطة عديدة، أن يحقق زيادة في استثماراته بواقع 20 مليار جنيه سنويا، أم أن الاعتماد سوف يكون علي التمويل الأجنبي، وهنا لنا أن نتساءل ما هي ثمرة بعثات طرق الأبواب في الخارج؟ وما هي طبيعة الأنشطة التي يأتي إليها الاستثمار الأجنبي، وهل فنونه الإنتاجية محفزة لتشغيل العمال؟ أم أنها أنشطة تعتمد علي عنصر رأس المال المتمثل في العدد والآلات التي يأتي بها المشروع من الخارج، وخبراء يبخلون بنقل ما توصلوا إليه من تكنولوجيا إلي قرنائهم من المصريين، لم يوضح لنا البرنامج الانتخابي طريقة محددة ومؤكدة لتمويل إنشاء 666 فرصة عمل جديدة سنويا.
ولقد وعد البرنامج بزيادة مرتبات صغار الموظفين بنسبة 100% خلال السنوات الست الطارئة، وزيادة باقي الموظفين بنسبة 75% وبحسبة بسيطة نجد أن الموظف الصغير سوف يزيد دخله نحو 17% سنويا، أما باقي الموظفين فسوف تكون زيادة دخلهم بنسبة 5.12% سنويا، ذلك بفرق أن هذه الزيادات جميعها سوف تحسب علي أساس المرتب في وقت إلان البرنامج الانتخابي، ولم يحدد البرنامج من هو الموظف الصغير، ومن هو الموظف الكبير من الذي سوف يزيد سنويا 17% ومن الذي سوف يزيد 5.12%؟! نعلم جميعا أنه منذ نهاية الثمانينيات أدخل علي نظام المرتبات ما سمي بـ «العلاوة الاجتماعية» فضلا عن نظام العلاوات الدورية، وهذه العلاوات في مجموعها فاقت نسبة 5.12% سنويا، ذلك في ظل ارتفاعات متتالية في الأسعار تلاشت معها هذه الزيادات، هل سوف تظل سياسة الأجور في السنوات الست القادمة تسير علي نحو ما سارت به خلال السنوات الماضية، أن ما وعد به السيد مرشح الحزب الوطني في هذ الجزئية يحتاج للمراجعة والتدقيق بما يحقق زيادة حقيقية وملموسة في دخل صغار الموظفين وكبارهم.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة