يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1242 (24 - 31) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

ارضاء كل الأطراف

 
 

بقلم : أمينة النقاش

 

 
لم يكن الموقف الذي أعلنته جماعة الإخوان المسلمين من انتخابات الرئاسة مفاجئا، فبعد أن قاطعت الجماعة الاستفتاء علي التعديلات التي أدخلت علي المادة 76 من الدستور، تركت الجماعة الحرية لأعضائها للتصويت أو عدم التصويت لأحد المرشحين العشرة في الانتخابات الجارية، بإبطال الصوت الانتخابي أو ترك الورقة بيضاء كما قال نائب المرشد العام الدكتور محمد حبيب0 وجاء موقف الإخوان، كما حدده البيان الذي ألقاه المرشد العام للجماعة مهدي عاكف يوم الأحد، ليوقف التكهنات الدائرة في الحياة السياسية طوال الأسابيع الماضية، بشأن موقف الجماعة من مرشحي الرئاسة، الذين تقاطر بعضهم إلي مقرها لنيل تأييدها، بل إن مرشح حزب الغد الدكتور أيمن نور أعلن تأييده للسماح لها بإقامة حزب سياسي في حال فوزه في انتخابات الرئاسة، وفي حين لم ينف الوفد الحوار معها، إلا أن مرشحه الدكتور نعمان جمعة أصر في أكثر من مناسبة علي التأكيد علي رفض حزب الوفد إقامة أحزاب علي أسس دينية، ورفضه إقامة دولة دينية بديلا للدولة المدنية القائمة0
وكان واضحا منذ اللحظة الأولي أن اللجوء لنيل تأييد الإخوان، لم يكن واردا في برنامج الحزب الوطني وفي دعايته الانتخابية، لاسيما ولدي مرشحه الرئيس مبارك سياسة ثابتة، هي عدم الاعتراف بالإخوان المسلمين وعدم التعامل معهم مع السماح لهم بالعمل والحركة بشكل عرفي وتوجيه ضربات أمنية وقائية لقيادتهم وكوادرهم من حين لآخر0
وفي الفترة الماضية، رشحت تسريبات من بعض قادة الإخوان، ربطت بين إمكانات تأييدهم للرئيس مبارك وبين الإفراج عن معتقليهم، ولما باءت تلك المراهنة بالفشل، جاء موقف الإخوان، الذي تميز بدرجة عالية من العملية والذكاء ، فهو يدعو الشعب إلي أن «يتحمل مسئوليته كاملة، وأن يمارس حقه الدستوري والمشروع في إبداء رأيه والإعلان عنه بكل السبل والوسائل القانونية والسلمية وأن يدقق في الاختيار»0 أما الموقف العملي فيعود إلي أنه بيان سيرضي كل الأطراف المرشحة، ويترك الباب مفتوحا مع الحكومة وقد هاجم مرشحها دون أن يسميه، كما أنه توقي بهذا الموقف أزمة داخلية بعد أن انقسمت الآراء وسط الجماعة إلي مطالبين بالمقاطعة ، ومطالبين بالمشاركة المشروطة أو غير المشروطة0
أما الايجابي في هذا الموقف فهو، أن الجماعة ، لم تشأ أن تقف متفرجة علي ما يجري فاختارت أحسن الحلول الاعتراضية وهي دعوة المواطنين إلي المشاركة، لكي يصبح صوت المواطن للمرة الأولي منذ أكثر من خمسين عاما لاعبا أساسيا في العملية الانتخابية، يختار فيه بوعي وإدراك من يدافعون حقا عن مصالحه0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة