يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1242 (24 - 31) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

.. ومازال السقوط مستمراً!

 
 

أشرف بيدس

 

  أن ما يقدم في دور العرض السينمائية ينذر بكارثة خطيرة، تهدد هذه الصناعة العريقة، والتي كنا نفتخر بها منذ زمن سحيق، فإلي متي سوف يظل هذا التقهقر والتدني؟!!
كل ثقافة تعبر عن المناخ الذي تعيشه، مقولة تتردد باستمرار، فهل نحن نعيش في أسوأ عصور الثقافة والوصاية؟!

سينما العيال والروشنة
نجح مجدي الهواري في تقديم أحمد حلمي ومحمد سعد في «55 اسعاف» في أول بطولة سينمائية لهما، وانطلق بعد ذلك في عالم النجومية، فهو يحرص دائما من خلال أعماله علي تقديم وجوه جديدة، ولا يعتمد علي الأسماء اللامعة، ويتميز «الهواري» بأنه مخرج مجتهد يسعي لتقديم الجديد، ويشهد علي ذلك تطوره من فيلم لآخر، وهو من القلائل الذين يجيدون تنفيذ المشاهد الصعبة بتكنيك عال، وفيلمه الجديد هو «عيال حبيبة» بطولة غادة عادل وحمادة هلال ومحمد نجاتي ورامز جلال وحسن حسني0
يحكي الفيلم عن «سعيد عيد» - حمادة هلال - الشاب الخجول، والذي يعاني من تربية أبيه المتشددة، لديه صديقان «ممس» - رامز جلال- و«بيجاما» - محمد لطفي، يرتبط بقصة حب مع «نهي» - غادة عادل- الصحفية التي تحاول كشف فساد بعض العصابات، ، والتي تقوم بمطاردتها، وبعد عدة محاولات تنجح «نهي» بمساعدة «سعيد» وصديقيه في التخلص من العصابة، لكن «سعيد» يصاب بفقدان الذاكرة في حادث تصادم، وينصح طبيبه المعالج بإعادة الاحداث التي تمت في اليوم الذي وقعت فيه الحادثة، وبالفعل تعود الذاكرة له، بعد معاونة صديقيه وحبيبته0
يبدو من اسم الفيلم أن المؤلف يسير مع الموجة السائدة في إطلاق الاسماء المبتذلة بغرض مغازلة الجماهير وشد انتباهم، حتي اسماء الشخصيات روعي في اختيارها الاستظراف، «ممس، بيجاما، سعيد عيد»، وللأسف تجد هذه الأسماء صدي عند الجماهير التي فقدت قدرتها علي التمييز بين الغث والسمين، امتدادا أصيلاً لقائمة طويلة مثل صايع بحر، وحمادة يلعب، وبوحة، وسيد العاطفي، وعلي سبايسي، وكلها اسماء تجارية الغرض منها إثارة فضول الجماهير0
اعتمد السيناريو علي فكرة مقتبسة دارت حولها الأحداث، ورغم طلاوة الفكرة، إلا أن السيناريو كان ضعيفا وركيكا، ومترهلا في أحيان كثيرة، وترك الحبل لرامز ولطفي ليدلي كل منهما بدلوه في المسألة الإفيهية0 ولولا وجودهما لفقد العمل كثيرا من عوامل جذبه0
ولأنه موسم المطربين (حكيم، محمد فؤاد، تامر حسني، يوري مرقدي) وآخرين، فما المانع أن يجرب «هلال» حظه، ربما يضرب الفيلم ويستطيع أن يتوج نفسه نجما سينمائيا، وتزداد شعبيته، إذا كان الممثلون يغنون، فما المانع أن يمثل المطربون! تبادل أدوار، ومفيش حد أحسن من حد!
لا يستطيع حمادة هلال أن يقوم ببطولة فيلم بمفرده، لذا حرص مجدي الهواري مخرج الفيلم أن يوفر له سنيدة «رامز - لطفي - نجاتي» كي يسدوا الفراغ الكوميدي الذي سوف يخلفه «حمادة» عند الغناء، ورغم أن «حمادة هلال» لديه استعداد تمثيلي وقبول أمام الكاميرا لا بأس به وأكثر من ممثلين كثيرين مازال حضورهم أمام الكاميرا باهتا، إلا أن ذلك لا يكفي، فما حدث مع «حكيم» في فيلمه «علي سبايسي» هو ذاته ما حدث مع «هلال»، فليس معني أن يكون المطرب محبوبا ولديه جماهير أن يكون ذلك بوابة العبور لعالم السينما، فالغناء وحده لا يكفي لنجاح أي فيلم، وربما هذا ما جعل صناع الفيلم يحشدون ثلاثة سنيدة لمطرب يخطو أولي خطواته السينمائية، وقد فعلها المخرج سعيد حامد من قبل في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» لكنها نجحت لأن أدوار «أحمد السقا وطارق لطفي» كتبت بعناية ولم تفرض علي الأحداث بل شاركوا في صنعها0

أحمد آدم يستنفد القرموطي
في الوقت الذي نسي فيه الناس شخصية القرموطي والتي اقترنت بنجومية أحمد آدم، عاد من جديد ليذكر الناس بها، رغم أن الشخصية استهلكت دراميا، وسبق أن قدمت في برنامج عن الإرشاد الزراعي باسم «سر الأرض»، ثم قدمت بعد ذلك في مسلسل تليفزيوني، وباتت محفوظة عن ظهر قلب للجميع0 فما الداعي لتقديمها مرة أخري، هل استثمارا لنجاح سابق؟ أم إفلاساَ من المؤلف والممثل؟
قدم «آدم» للسينما أفلاما لم تلق النجاح المتوقع، وكانت بمثابة صدمات متتالية لنجمها، مثل «فيلم هندي، ولا في النية أبقي، شجيع السيما، الرجل الأبيض المتوسط»، ورغم أن هذه الأعمال كانت تحمل أفكارا ورؤي مقبولة، إلا أنه صادفه سوء الحظ، فلجأ إلي «القرموطي»، وفي ذهنه شخصية «اللمبي» الذي قدمها «محمد سعد» للمرة الثانية ولاقت نجاحا كبيرا، وربما هذا ما أغراه في تقديم نسخة طبق الأصل من شخصية مل الناس من أدائها وردود أفعالها المعروفة مسبقا0
إن أحمد آدم قولب نفسه في شخصية القرموطي وارتضي الرهان علي ما تصدره من ضحك، ولم يلتفت لخفوت وبهتان الشخصية والتي بدت في كثير من الأحيان ثقيلة الظل، ولم يطور من أدائه0
لا شك أن يوسف معاطي عندما يكتب لعادل إمام فيلم «السفارة في العمارة» فإن الأمر يختلف كثيرا عن كتابته لأحمد آدم في فيلم «معلهش احنا بنتبهدل»، فالأول اتصف بالموضوعية والبناء الدرامي الجيد، وطرح قضية آنية مازالت ردود الفعل حولها لم تنقطع، بينما في الثاني يستنفد قدرة القرموطي وآدم في عمل هش، معتمدا فيه علي المفارقات التي سوف تحدثها مقابلة «القرموطي» لكل من بوش وصدام حسين ضمن سياق درامي باهت ومبتذل، ورغم محاولات «آدم» المستميته لإخراج الضحك من شفاه الجماهير إلا إنه خابت كل توقعاته واجتهاداته0
عندما قدم الراحل علاء ولي الدين شخصية الاب والأم والابن في فيلم «الناظر» تفوق علي نفسه، ساعده في ذلك ملامحه السلسة والطفولية، فجاءت شخصية الابن متوافقه مع مرحلته العمرية، بأداء مقنع وإدارة جيدة، ونجح الماكيير في اضفاء بعض اللمسات علي شخصية الأم والأب ونجح في أدائها دون ابتذال أو مبالغة، أما بالنسبة لآدم وتقديمه لشخصية الأب والابن فالأمر مختلف وغير مقنع0
كان فيلم «معلهش احنا بنتبهدل» فرصة «آدم» الأخيرة لإثبات حسن نواياه، ولأن الاختيار كان خطأ، افلتت الفرصة من يديه، ولم يكن لسوء الحظ الذي صادفه طوال مشواره السينمائي أي دخل في هذا الفشل، بل كان سوء اختياره أحد عوامل سقوطه0 لا شك أن كيميا التوافق والانسجام بين أحمد آدم وكاميرا السينما مازالت مفقودة0
أن نفاد الإفيهات من أجولة المؤلفين، يهدد الكوميديانات بكارثة كفيلة بإطاحتهم من حلبة المنافسة، فيبدو أنهم لم يعد لديهم جديد بعد جفاف نهر النكات الذي نضب ونشفت ينابيعه0 وبدت عملية البحث عن الضحك، عملية شاقة ومرهقة0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة