يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1241 (17-24) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

مسئولون في منظمات الرقابة علي الانتخابات الرئاسية :

 
 

التزوير قادم00 قادم!

 
 

أميرة عبد السلام

 

  مع بداية موسم الانتخابات الرئاسية تعددت الجهات المراقبة علي العملية الانتخابية، ومن بين هذه الجهات «لجنة الظل» التي شكلها المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، وهي لجنة شعبية مصرية تتكون من قضاة سابقين، وحقوقيين ونشطاء، وهي تعتبر نفسها «لجنة ظل» للجنة العليا للانتخابات الرئاسية واللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، وستقوم بإصدار تقريرها وفقا للمعايير الدولية بشأن سلامة ونزاهة الانتخابات0
ومن الجهات الأخري التي ستراقب الانتخابات، هناك «الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات»، والتي تضم في عضويتها أربع منظمات حقوقية، هي «جماعة تنمية الديمقراطية»، و«جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء»، و«مركز الأندلس لدراسات التسامح»، و«المنظمة العربية للإصلاح الجنائي» وهذه الجهة00 أي «الحملة الوطنية» ستراقب الانتخابات، رغم أن معظم الجمعيات المشاركة فيها تحصل علي تمويل أجنبي من الخارج!
أما الائتلاف الذي يطلق علي نفسه اسم «منظمات المجتمع المدني»، والذي أعلن أنه سيشارك هو أيضا في الرقابة علي الانتخابات، فيضم عشرين منظمة مدنية أخري، وفقا لما أعلنه حافظ أبو سعدة، الناشط الحقوقي في مجال حقوق الإنسان0
ومن الأطراف المشاركة في العملية الرقابية علي الانتخابات الرئاسية كذلك، هناك نقابة المحامين00 خاصة بعد أن صرح سامح عاشور، نقيب المحامين، أن النقابة ستخصص 6 محامين لكل صندوق انتخابي، وسيقوم كل محام «مراقب» بتسجيل ملاحظاته، ثم يرسل تقريره إلي النقابة0
وستقوم النقابة بمراقبة سير العملية الانتخابية بشكل طبيعي بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والعديد من الجهات الوطنية والأجنبية الأخري0
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه علي الساحة الآن، هل هذا الكم الهائل من التعدد سيضمن للمواطن المصري نزاهة انتخابية ليضمن عدم تزوير صوته؟ فالأمل الوحيد للمصريين، هو «القاضي وصندوق الانتخابات»، كما أشار المستشار عاصم عبدالجبار بنادي القضاة، وأكد علي المطالبة بتطبيق القوانين القائمة تطبيقا أمثل مع نزاهة القضاء وحياده، وفي وجود صندوق نظيف خال من التزوير لضمان انتخابات حرة نزيهة شفافة بعيدا عن «الإرادة السياسية» التي إذا رغبت في التزوير فلن يكون هناك أي أمل لأي إشراف قضائي ولا رقابي داخلي أو خارجي0
وعن مؤشرات النظام في التزوير أكد معتز الفجيري، منسق البرامج بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن هناك مؤشرات قوية تؤكد علي نية النظام في قمع الانتخابات الرئاسية القادمة، ويوم الاستفتاء خير دليل علي ذلك، بالإضافة إلي ما يحدث في المظاهرات السلمية والقوانين المعدلة التي تعتبر أسوأ من سابقتها، لذلك فهذه الانتخابات ليست إنجازا في التاريخ المصري، بل ستكون نقطة سوداء للنظام0 وهو يري أن الجهات الرقابية سيكون دورها في الفترة القادمة مجرد كشف التجاوزات بكل أنواعها ففي حالة توافر مناخ من النزاهة والشفافية فإن تلك التقارير سوف تشيد بها، وفي حالة التزوير الذي يتوقعه السواد الأعظم في الانتخابات القادمة ستصدر التقارير لفضح النظام القائم بكل ممارساته0
فكرة المبادرة المدنية لمراقبة الانتخابات تجربة مهمة ورائدة، فهذه التعددية كما أشار محمد عبد العال، الناشط الحقوقي، سيكون لها صدي واسع في الفترة القادمة، بالاستناد إلي معايير أساسية في عملية المراقبة، فالجهة المراقبة لابد أن تستند علي مرجعية دولية لضمان الشفافية0
وأضاف أن تعدد الجهات المراقبة للانتخابات تعد ظاهرة صحية جداً، وسيكون لها دور في إرساء حالة من الديمقراطية التي تقوم علي التعددية بدلا من فردية النظام القائم بكل أخطائه0
ولكن هذا التعدد الرقابي لن يضمن الشفافية كما يدعي البعض، فالرقابة في حد ذاتها هي التي ستحدد التقييم النهائي لعملية المراقبة نفسها!!
أما محمد زارع، المتحدث باسم الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات، فقد أكد أن الحكومة لديها النية المبيتة بالفعل في التزوير، فهناك انتهاكات تحدث بالفعل ترصد من خلال مرحلة الإعداد، مما يدل علي أن هذه الانتخابات غير متكافئة الأطراف، فالمنافسة فيها مستحيلة والمرشحون مجرد أشكال تجميلية ليست للمنافسة، بل لترسيخ مبدأ الانتخاب في المستقبل من أجل انتخابات رئاسية تنافسية بالفعل في 02010
وأضاف أن الحكومة ليست في حاجة إلي التزوير، فالأمر محسوم لمرشح النظام بلا تزوير، وذلك عن طريق استخدام إمكانات الدولة العليا لحسم المعركة الانتخابية لصالح مرشح الحزب الوطني والحكومة، التي تعتبر اليد العليا في الفترة الحالية والقادمة0
أما ناصر أمين، المتحدث باسم «لجنة الظل» فقد اختلف في الرأي مع غيره من الحقوقيين، فأشار إلي أن تعدد الجهات الرقابية يمسك يد الحكومة عن التزوير قائلا: إن محاولات الحكومة تسعي إلي تزوير قادم قادم لا محالة، ولكن هذا التعدد الرقابي سيضيق الخناق نوعا ما، رغم أن المراقب في الأول والآخر لا حول له ولا قوة، وليس له أي سلطة فعلية داخل اللجنة، فالمراقب هو عين المواطن داخل اللجنة، وأكثر من ذلك غير مسموح له، لامن قبل السلطوة ولا القوانين القائمة0
مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني لها تاريخ طويل مع التمويل، ولكن في الفترة الأخيرة اقترب التمويل من دائرة الانتخابات الرئاسية، والبعض أكد أن هذا التمويل سيحل محل الرقابة الأجنبية علي الانتخابات، ولكن المراقبين الفعليين لهم رأي آخر، فقد أكد معظم الحقوقيين أن كل مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني تقوم علي التمويل الأجنبي بسبب الافتقار للتمويل الوطني، ولكن في حالة دخوله إلي الجهات الرقابية، لابد أن يكون له شروط واضحة، دون أي تحيز علي أولويات العمل، ودون أي تأثير علي حيادية المراقب0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة