يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1241 (17-24) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ربع قرن من السياسة العشوائية

 
 

الملف الأسود لوزارة الزراعة

 
 

أميرة عبد السلام

 

  وزارة الزراعة وما شهدته من فساد هي أكثر وزارات حكومات الرئيس مبارك إثارة للجدل، ومع ذلك لم يتم اجتثاث الانحراف من جذوره داخل تلك الوزارة التي أدت لإصابة المصريين بالسرطان والفشل الكلوي.
ويبقي من مساوئ 24 سنة في الحكم عدم إحالة الوزير المسئول عن ملف الزراعة المصرية طوال السنوات الماضية للمحاكمة، من المثير للدهشة أن يتم تعيين الدكتو يوسف والي نائباً لرئيس الحزب الوطني بينما الاتهامات تلاحقه من كل جانب.
وشهدت الزراعة في عهد الحكم الحالي العديد من قضايا الفساد والإفساد منها قضية الرشورة التي ضبط فيها المستشار «أحمد عبد الفتاح» بوزارة الزراعة مع صاحب مزارع الريف الأوروبي، وكان عبد الفتاح يسهل بيع أراضي الدولة بالملاليم ويعاد تسويقها بالملايين، وكانت القيمة الفعلية لإحدي الأراضي بقضية الرشورة هي 5 آلاف جنيه للفدان وتم طرحها للبيع بـ 200 جنيه للفدان فقط.
وتكرر اسم الدكتور يوسف والي 2638 مرة في تحقيقات رشوة وزارة الزراعة ووصلت أوراق تلك القضية إلي 3 آلاف ورقة في ملف التحقيقات.
ورغم ذلك وقف يوسف والي بكل ثقة وأعلن عدم مسئوليته عن واقعة الرشوة!
ومن القضايا التي هزت المجتمع المصري قضية «يوسف عبد الرحمن» أحد الأركان المهمة في وزارة الزراعة، حيث تزعم «يوسف عبد الرحمن» عصابة جنت علي المصريين، ونشرت بينهم وباء السرطان مقابل تقاضيه ثمن الجريمة بالدولار هو وأعوانه ومازال «عبد الرحمن» يواجه تهماً بالرشوة والتربح واستغلال النفوذ واستيراد مبيدات محظورة واستعمالها مع العلم بحظر تداولها.
ومن مساويء سياسة الزراعة في السنوات الماضية استبدال المحاصيل الرئيسية بمحاصيل التصدير مما أدي إلي انهيار التركيب المحصولي وزيادة الفجوة الغذائية كما أدت سياسة الزراعة إلي انخفاض المساحة المزروعة بالقطن من مليون ونصف إلي 600 ألف فدان فقط.
هل تعلم أن مصر تستورد زيوتا نباتية بمليار ونصف في العام الواحد رغم ثروتها الزيتية العالية.
وهل تعلم أنه يتم استيراد قمح المواشي ليكون «رغيف عيش» المصريين فمازالت حكاية الشركة الأجنبية التي وردت 31 ألفا و500 طن قمح غير صالح للاستهلاك الآدمي مفتوحة.
أما إذا فتحنا باب الفساد الوظيفي في وزارة الزراعة فهناك الكثير بداية من تسهيل البناء علي الأراضي الزراعية مما أدي إلي تراجع الرقعة الخضراء.
وعلي مرأي ومسمع من الحكومة قام أباطرة الزراعة بارتكاب الجرائم واستغلال النفوذ الوظيفي للتربح والكسب غير المشروع فقد تمت إحالة 7 مسئولين بالوزارة لأنهم أهدروا المال العام وامتنعوا عن جرد عهدة الوزارة منذ عام 1996 حتي الآن.
وحدث ولا حرج في وقائع فساد الزراعة بالمحافظات خاصة في أوساط الجمعيات الزراعية والتي أدت إلي ضياع 60 ألف فدان سنويا منذ عام 1973 حتي الآن علي مستوي الجمهورية.
وأصبحت وزارة الزراعة في ظل النظام القائم تؤمن بمقولة «نزرع القمح في سنين يطلع الفساد في ثواني».
وفي إطار ذلك تكونت داخل حزب التجمع اللجنة الشعبية لمحاكمة «يوسف والي» في محاولة منها لرفع الحصانة عن الوزير النائب في البرلمان عن الحزب الوطني، كما طالبت اللجنة بإحالة الوزير السابق إلي المحاكمة كمحاولة منها لكشف المصالح المختفية وراء آليات الفساد.
وقد طالبت اللجنة بإصدار قائمة سوداء بالمتاجرين والمستوردين للمواد المسرطنة تمهيدا لمحاكمتهم لتعويض المتضررين من تأثير المواد المسرطنة.
ويعتبر إطلاق هذه العملية دعوة من الحزب للشرفاء في وزارة الزراعة لكشف ملفات الفساد المغلقة منذ أكثر من 24 عاما حتي الآن.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة