يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1241 (17-24) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

المواطنون حسموا نتيحة الانتخابات الرئاسية!

 
 

تزوير الانتخابات سيستمر.. والتغيير الحقيقي يحتاج إلي ضربة قوية لرموز الفساد

 
 

عبد النبي عبد الجواد - دينا جلال

 

  ينظر المصريون بعين الشك إلي الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 7 سبتمبر المقبل، ويتشككون في الدعاية المصاحبة للعملية الانتخابية والمنافسة غير المتكافئة.. لكن المهم في الأمر كله هو: هل سيتمكن الرئيس المقبل من حل المشاكل المستعصية التي يعاني منها الغالبية العظمي من المواطنين؟! وهل هناك نوايا حقيقية وجادة للقضاء علي الفساد؟ وخلق فرص عمل، وإحداث التغيير المطلوب لإنقاذ المصريين مما هم فيه من فقر وأمراض وعجز عن الوفاء بمتطلبات الحياة اليومية؟.
إن المطالب التي يريدها المواطنون بسيطة لا تتعدي توفير العلاج والتعليم والمسكن وتوظيف الخريجين.
ورغم ذالك لايزال معظم المصريين يقفون عند نص تعديل المادة 76، وما حدث له من تشويه، ومن وضع شروط تعجيزية تحول دون إجراء انتخابات رئاسية صحيحة.
البعض هاجم مجلس الشعب بصفته المسئول عن كل الخراب الذي تعاني منه مصر.. والبعض قال إنه لن يشارك في التصويت في الانتخابات لأنها كلها مزورة من أول المحليات حتي ما سيجري في سبتمبر المقبل.

مثل ماليزيا
يريد محمد جمال الدين وكيل وزارة المالية «علي المعاش» من المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون قلبه ومشاعره مع الشعب.. أن يحس بهم في جميع احتياجاتهم مثل البطالة وارتفاع الأسعار ومقاومة الفساد.
ويتمني «جمال الدين» أن يسعي المرشح للرئاسة إذا نجح إلي معالجة المشاكل التي تعاني منها مصر في الزراعة والصناعة لكي تتقدم مصر وتصبح مثل ماليزيا أو سنغافورة.
لكن مدرس اللغة الإنجليزية ممدوح فهيم خلاف يري أن «الانتخابات من المحليات لمجلس الشعب وحتي رئاسة الجمهورية، ما هي إلا مسلسل غير حقيقي «للديمقراطية» ولن تؤدي إلي تغيير حقيقي، لأن الحزب الحاكم لو كان لديه القدرة علي التغيير لفعلها من 25 سنة».
الموظف بالمجلس الأعلي للآثار، محسن ربيع يطلب من رئيس الجمهورية القادم أن يسارع لحل كل القضايا المتراكمة من أجل إنقاذ الشعب وتحقيق الطفرة التي تليق بمصر.. إلي الأمام.
ويؤكد الدكتور عرفة عبد المقصود عامر الأستاذ بكلية دار العلوم، أن أهم المشاكل التي تحتاج لحل إسكان الشباب، والتعليم، وإعداد القيادات في المواقع المختلفة.
وبالنسبة لمدير المبيعات عمرو عزت فهو يشعر أنه لا أمل في التغيير وهو يؤكد أنه لن يذهب للتصويت يوم الانتخابات لأن لديه اعتقاداً بأن النتيجة معروفة «ولا فائدة منها » ومع ذلك مازال مدير المبيعات يحلم بأن يأتي رئيس لا يستخف بعقلية المواطن .

الثانوية
وليس لدي المحاسب هشام فتحي أي رأي إيجابي تجاه جميع المرشحين لمنصب الرئيس قائلا: «جميعهم لا يصلحون.. كل حزب رشح رئيسه والكل يعرف أن حسني مبارك هو الذي سيفوز» ولذلك فهو لن يذهب للإدلاء بصوته، والمحاسب هشام من المتطلعين للمستقبل وهو كان يتمني وجود مرشح مقنع لكي يضع عليه أملا في حل مشكلة التخبط في القرارات الحكومية مثل عودة الصف السادس ونظام الثانوية العامة وغيرها.
لابد من رفع المعاناة عن كاهل محدودي الدخل.. هكذا يطالب الدكتور أسامة محمد الممارس العام في محافظة قنا، وهو يحلم بأن تعود مصر إلي مكانتها علي الخريطة العالمية، كما كانت عليه في الستينيات أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
لأن الاقتصاد هو عصب الحياة، فإن تامر عبد الهادي درويش مدير قسم البرامج بشركة الأوائل يري أن رئيس الدولة - يجب أن يكون رجلاً اقتصاديا من الدرجة الأولي.. وهو ما تؤكد عليه أيضا الدكتورة نجوان عمران، المدرسة المساعدة بجامعة القاهرة والتي تشعر بالغضب بسبب افتقاد المؤسسات المدنية والأهلية لدورها في توعية المواطنين بمجريات الأمور في الدولة.

ديكور
وكان يمكن لمدير قسم تصميم المواقع بشركة مومي سامح حسن فايق أن يكون له رأي في المرشحين لمنصب الرئاسة، لو كان من بينهم عمرو موسي «الأمين العام لجامعة الدول العربية» ومحمد عبد الحليم أبو غزالة «وزير الدفاع سابقا» ومع ذلك فهو يعتقد أنه لا يوجد أحد لديه القدرة علي منافسة الرئيس مبارك، سوي الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد.
وذات الرأي تذهب إليه نهي حسن المعيدة بقسم اللغة اليونانية التي تشير إلي أن الانتخابات القادمة مجرد ديكور لا أكثر لأن الرئيس مبارك هو الذي سيفوز.
ومازال محمد حسني الموظف بشركة نصر كار للنقل السياحي يتخذ من نص التعديل المشوه للمادة 76 من الدستور، حاجزاً يحول دون وجود انتخابات رئاسية حقيقية.. «إن بها شروطاً تعجيزية.. ولم يتم أخذ رأي الشعب بغض النظر عن الاستفتاء الذي جري علي نص التعديل» كما يقول وكما يشاركه في ذات الرأي الطالب ببني سويف، بلال أحمد عويس، وصاحب محل للملابس بالقاهرة، مايكل ميلاد وغيرهم.
وتطالب داليا فرحات السعيد، الموظفة بمكتبة كلية الهندسة المرشح للرئاسة بالقضاء علي ما نعاني منه من غلاء في الأسعار، وزحام في المواصلات وتدنٍ في الأجور وذات المطالب تؤكد عليها المعيدة بكلية الآداب داليا علي والتي تربط حل المشاكل في مصر بإيجاد فرص عمل حقيقية للشباب والخريجين، وأن «نعيد لهؤلاء الشباب الأمل» كما توضح المهندسة الزراعية نادية حامد.

حاشية الرئيس
الرئيس مبارك هو الذي سيفوز في هذه الانتخابات ولن يكون هناك أي تغيير نحن لا نرفض الرئيس مبارك، ولكن نرفض حاشية الفساد، لأنها هي المستفيد بما يجري حاليا، إن الناس يكرهون هذه الحاشية، والتغيير الحقيقي يبدأ بتغييرها» هذا هو رأي محمود حنفي محمود مدير قسم أغذية بالفنادق.
ويقول ممدوح محمد أبو الفضل الدكتور المتخصص في التحاليل الطبية، إن المرشح للرئاسة لابد أن ينظر أولا إلي حال المواطن.. وما يثير الأسف هو أن المواطن المصري أصبح غريبا في وطنه.. مهاناً ذليل النفس منكسر الفؤاد» والسبب وراء ذلك كما يراه «أبو الفضل» يكمن في تدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار الديكتاتورية.

الفواتير
وينظر محمد إسماعيل حجازي، الحاصل علي بكالوريوس التجارة إلي المرشحين لمنصب الرئاسة من زاوية المعاناة التي يعيشها هو و أسرته خاصة فيما يتعلق بتدني قيمة المعاشات فوالده خرج بنظام المعاش المبكر من شركة رمسيس للتريكو وعمره 45 عاما وقيمة المعاش الشهري الذي يتقاضاه الوالد لا يزيد عن 155 جنيها ينفق منها علي الأسرة المكونة من عشرة أفراد، وأدي ذلك إلي حرمان أخوته من استكمال تعليمهم ويتسبب في مشاكل لا حصر لها بسبب ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء والمياه والتليفون.
ويريد محمد إسماعيل حجازي أن يسأل المرشحين للرئاسة إن كانوا واقعيين ويعرفون بوجود مثل هذه المشاكل وما الحلول التي لديهم؟
ولم يقتنع الدكتور محمد رشاد المتنبي بكلية الهندسة بأنه يمكن أن تكون هناك انتخابات رئاسية حقيقية في ظل قانون الطواريء وهو يقول إن العزوف عن المشاركة في الانتخابات يرجع إلي الاقتناع بعدم جدوي التغيير.. فالسلطات الأمنية تتدخل مستخدمة قانون الطواريء لتكبل الحريات وتكرس لسيطرة الحزب الحاكم.

الفساد الإداري
المحامي مدحت بطرس يريد من الرئيس الجديد القضاء علي الفساد الإداري المتفشي في أجهزة الدولة، علي الرغم من اعتقاده بأن «معظم المتقدمين لخوض الانتخابات لا يصلحون لمنصب رئيس الجمهورية».
.. «عندما يحكم الرجل الصالح يفرح الشعب، وعندما يحكم الشرير يئن الشعب» هذه الكلمات الواردة في الكتاب المقدس «الإنجيل» استعان بها المواطن سمعان المدفدي ليلخص مطالبه وآماله في «الحاكم» ا لقادم!
أو كما قالت مي محمود رمضان بكلية الإعلام جامعة القاهرة إن المطلوب الآن هو الابتعاد عن الديكتاتورية والنظر بعين الرحمة إلي الشباب الضائع.
ويضيف الطالب بكلية الإعلام جامعة حلوان حسام الدين محمد أن «الوعود بحل مشكلة البطالة لم تتحق وأري أنها لن تتحقق لأنها وعود زائفة».
وتعيش الطالبة بجامعة القاهرة صباح محمود أحمد مع والدتها في شقة مكونة من حجرتين وصالة وعدد أفراد أسرتها أصبح 8 أفراد فقط بعد وفاة والدها، وكل هؤلاء يعتمدون علي دخل قدره 70 جنيها عبارة عن معاش للوالدة، ولذلك فإن الطالبة صباح تضطر للعمل بعد الدراسة ويضطر بعض أشقائها أيضا للبحث عن عمل لمساعدة الأسرة.
ولذلك فهي تريد من رئيس الجمهورية القادم أن يرحم الأسرة من تدهور قيمة المعاش وأن يخفض أسعار الشقق، وأسعار الخدمات، حيث تقوم أسرة صباح بسداد 70 جنيها قيمة إيجار الشقة و35 جنيها لفاتورة المياه و20 جنيها للكهرباء و80 جنيها للتليفون بالإضافة إلي علاج والدتها الذي يتكلف 80 جنيها شهريا.

المرتب والشهر!
الموظفة بالإدارة المالية في محافظة القليوبية حنان لطفي عطاالله، أمنيتها الوحيدة حتي الآن هي أن يأتي اليوم الذي تري فيه أن الموظفين زملاؤها لا يضطرون للعمل فترات مسائية لمواجهة الأعباء المتزايدة في المعيشة.. تتمني أن تري الموظف مثلها يتقاضي مرتباً يكفيه لمدة شهر وليس لمدة أول يوم أو يومين من الشهر!.
رفعت زكي فكار مزارع القصب بقرية المصالحي في مركز نجع حمادي بمحافظة قنا يريد رئيسا للجمهورية ينظر إلي حال المزارعين قائلا: «لقد تدهورت أحوالنا» بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة وبسبب انتشار المبيدات المسرطنة وانتشار الحشرات التي تقضي علي الزرع، وأدي ارتفاع الأسعار إلي خفض كمية السماد المستخدم للفدان من 15 شيكارة إلي 10 شيكارات فقط كما يؤكد «فكار».

صحف المعارضة
مندوب الأمن بوزارة الإسكان أشرف فوزي عبد الفتاح يتخوف من أن تعود الأمور إلي سيرتها الأولي بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، وعلي أية حال فهو يطالب الرئيس الجديد بأن يأخذ في الاعتبار ما تنشره صحف المعارضة لأن تلك الصحف وأحزابها.. «تنقل الوقائع من الشارع المصري وتنشر آلام المواطن ومشاكله».
ونفس المخاوف موجودة لدي الطالب عمرو أحمد محمود الذي يقول إنها ستكون «انتخابات شكلية»
جمال صالح الميكانيكي بـ «المقاولون العرب» رب أسرة مكونة من 6 أفراد وراتبه الشهري لا يكفي للإنفاق عليهم وهو لهذا السبب يعيش في دوامة.. خاصة أن ابنه الذي تخرج في الجامعة، لم يجد فرصة عمل حتي الآن، وهو خاطب ويريد شقة ووظيفة.. ولذلك فإن ميكانيكي «المقاولون العرب» ينتظر أن يأتي رئيس للدولة يحل له تلك المشاكل ويري ابنه وقد توظف وتزوج أيضاً، وأن يستريح هو من العمل الإضافي في الفترات المسائية.

لا عزاء للمتفوقين
ولن يذهب عمرو الجوهري المحاسب القانوني للإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية لأنها «لا فائدة منها فهي معروفة النتائج «مسبقاً» ومع ذلك فهو يعبر عن مشكلته الأساسية وهي كثرة أعطال المترو، واضطراره إلي السير في النفق مع الركاب معرضين أنفسهم للخطر.. ولن يذهب للإدلاء بصوته في الانتخابات مهندس المكيانيكا سامح هلال لذات السبب.. «لا فائدة لأن حسني مبارك هو الذي سيفوز وتؤرق مهندس الميكانيكا قضية انتشار الجامعات الخاصة التي يتخرج فيها أولاد الأغنياء بفلوسهم ويتم تعيينهم في الوظائف المرموقة بفلوسهم أيضاً، ولا عزاء للمتفوقين في الجامعات الحكومية الذين يعانون من البطالة.
مرتب الموظف يجب ألا يقل عن ألف جنيه، وليس 250 جنيها، كما هو الحال مع الموظف بشركة مصر لتجارة السيارات محمد مصطفي والذي يشير إلي أنه رغم أن مرتبه يزيد أحيانا ليصل إلي 350 جنيها بعد حافز البيع إلا أنه حتي بهذه الزيادة لا يستطيع أن يسد حاجاته الأساسية، من طعام وسداد فواتير ومواصلات وغيرها، فالفول والطعمية اللذان يأكلهما خارج المنزل في الإفطار والغداء أصبحت تكلفتهما تصل إلي خمسة جنيهات، وهو يسأل إن كان أحد من المرشحين يدرك حجم المعاناة التي يلاقيها يوميا بسبب قلة الأجر وارتفاع الأسعار .

أولادي
البطالة جعلت خريج كلية الحقوق لسنة 1986 محروس عبد الله يعمل بائعا للصحف والمجلات وبعد حصوله علي ليسانس الحقوق، لم يتمكن من العثور علي وظيفة خاصة بعد أن تم إلغاء دور القوي العاملة في التعيين، ويقول محروس إن أي فرصة عمل أصبحت تتطلب «واسطة أو القبول بعمل لا يحقق الدخل المطلوب لنفقات المعيشة، ولدي محروس ثلاثة أولاد بالمرحلة الابتدائية والجامعة، ومشكلته في الحياة هي إيجاد نظام تعليمي يقضي علي الدروس الخصوصية التي ترهق كاهله.
ويتمني نبيل محمود عباس ، المدير العام السابق لإدارة بولاق التعليمية أن يأتي رئيس ينقذه مما هو فيه حيث أن قلة المعاش الذي يتقاضاه دفعه للعمل تُربي بمدافن الإمام الشافعي ليتمكن من توفير نفقات الطعام..

لقد خصخصوني!
.. «أنا واحد من ضحايا الخصخصة. كنت أعمل سائقا بالشركة العامة للثروة المعدنية «المناجم والمحاجر» وبعد أن أفنيت ما يقرب من 18 سنة في العمل ليلا ونهارا ما بين أسوان والعلمين تم بيع الشركة والتخلص من العمال».. هذا موجز لحياة منصور دحروج محمد السائق والذي يطالب بـ «وقف مهزلة الخصخصة التي هدمت حياة أسر بكاملها وشردت الآلاف».
ويبدو أن الفكهاني أحمد عبد المجيد يعاني من الكساد في بيع الفاكهة ولهذا فهو ينادي بزيادة مرتبات محدودي الدخل قائلا: «المرشحون الجدد بخلاف حسني مبارك لم نسمع عنهم ولا نعرف برامجهم الانتخابية.. أو كما يقول مدير عام العلاقات العامة بالهيئة الزراعية المصرية رفعت بدوي الشخصيات المرشحة لمنصب رئيس الجمهورية معظمها غير معروفة للجمهور.. «الذي ينتظر الكثير من التغييرات»!.

مطبخ البرلمان
ويريد عامل السروجي منتصر محمد من الرئيس الجديد عزل جميع أعضاء مجلس الشعب لأنهم في رأيه «وهذا لا يمكن تحقيقه وفقاً للدستور» فقدوا المصداقية ونسوا الشعب ولم يؤدوا ما عليهم من أمانة وهذا ما تذهب إليه مديرة التسويق في إنترناشيونال جروب منال محمد والتي تقول إن عضو مجلس الشعب أصبح كشاهد الزور يتقاضي أموالا ليمحوا ضميره ويغض بصره عن الفساد.
وأحد مطالب الدكتور شوقي عبد المنعم صاحب صيدلية وهو القضاء علي مساويء مجلس الشعب، والكف عن طبخ القوانين والقرارات». وهو المجلس الذي وصفه صاحب سنترال خاص وليد حافظ بأن جلساته كانت تناقش قضايا لا علاقة لها بالمشاكل التي نعاني منها، و«يجب إعادة تشكيله من الألف إلي الياء»!!
واكتفي الموظف بمحكمة الاستئناف خالد جلال محمد بإعطاء النصائح للآخرين قائلا: لابد من توافر المنافسة الشريفة وهدوء النفس، واستيعاب الرأي الآخر، وتوافر الحوار البناء.
وزاد عليه السائق علي سليمان مشترطاً في الرئيس الجديد أن يكون من الطبقة الوسطي، لكي يشعر بمعاناة الناس ويقول إنه سوف يشارك بالتصويت في الانتخابات الرئاسية رغم أنه لا توجد لديه بطاقة انتخابية.

الإيجارات
ويلخص عادل إبراهيم محمد صاحب محل الوضع الحالي في مصر والذي يتطلب إجراء تغيير جذري بأن البلد أصبحت تتكون من فريقين.. الفريق الأول هم قلة من أصحاب النفوذ والثروة، وهؤلاء أوامرهم مجابة وجمع معظمهم الأموال من دماء الفقراء.. يفعلون ما يشاءون ولا أحد يحاسبهم أما الفريق الثاني فهم الفقراء ومحدودو الدخل الذين يعملون 24 ساعة يوميا تقريبا، ولا يجدون السلع الضرورية ولا الخدمات الحيوية ولا أحد يهتم برأيهم أو مشاكلهم!
ويشير صاحب محل آخر هو إيهاب محمد رأفت الذي يعمل ترزياً إلي أن عقود الإيجار ارتفعت قيمتها إلي حد لا يحتمل فالدكان الذي يتخذه محلا للعمل قفز إيجاره من 4 جنيهات و 90 قرشا إلي 83 جنيها شهريا وصافي دخله اليومي يتراوح بين 5 جنيهات و8 جنيهات، ولديه أولاد لهم متطلبات كثيرة، خاصة الولد الكبير الذي خطب فتاة منذ 4 سنوات ولم يتمكن من إيجاد المسكن حتي الآن.
وحياة عامل الأجرة علي حسين أحمد محمد بقرية أبو شوشة في مركز أبو تشت بقنا لا تسر عدواً ولا حبيباً.. فهو يعيش في كوخ من البوص مع أخوته الثمانية الذين تتراوح أعمارهم بين 12 سنة و24 سنة ووجد نفسه مسئولا عن كل هولاء البنات والأولاد بمعاش قدره 60 جنيها تركه له والده بعد وفاته وتقوم أسرة هذا العامل علي جمع الحشائش وبيعها وهم لا يعرفون طعم اللحمة إلا في شهر رمضان والعيد وذلك من أهل الخير ولم يلتحق أي من أشقائه الثمانية بالتعليم بسبب الفقر وهو يستبعد أن يكون من بين المرشحين للرئاسة من لديه القدرة علي حل مشكلته التي تتشابه مع مشكلات الكثير من عمال الأجرة مثله.

مدة محددة

واشترط مايكل نجيب صاحب صيدلية وجود إشراف قضائي كامل لنزاهة العملية الانتخابية وأن تكون مدة الرئاسة خمس سنوات فقط مثل النظام المعمول به في فرنسا أو كما يقول الممارس ا لعام بأحد المستشفيات الخاصة الدكتور طلعت يسري شومان لابد أن تكون فترة الرئاسة مدة واحدة يتم التجديد بعدها مرة أخري فقط إذا أراد الشعب، وهو لديه تصور بأنه إذا زاد عدد الأصوات الرافضة للرئيس مبارك في انتخابات الرئاسة فإن ذلك سوف يؤدي لغضب الحكومة علي المواطنين!.
وعلي أية حال فقد طالب معظم من التقي بهم مندوبو الأهالي بتحديد مدة الرئاسة وليس تركها مفتوحة بدون حد أقصي كما هو موجود في الدستور الحالي كما يشير الدكتور ياسر توفيق بجامعة حلون والذي يري أن تتحدد بفترتين لا غير.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة