يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1241 (17-24) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

لقطات

 
 

بقلم د. جودة عبدالخالق

 

 
مطلوب حملة قومية بمناسبة اليوبيل الذهبي للتأميم

بعد حوالي عام من الآن تحل مناسبة وطنية غالية، إنها الذكري الخمسون أو اليوبيل الذهبي لتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية في 23 يوليو 1956 فبقرار التأميم استعادت مصر سيطرتها علي قناتها التي روتها بدماء وعرق المصريين من بحري والصعيد قبل أن تغمرها مياه البحرين، لقد كانت ملحمة تأميم شركة قناة السويس حلقة في سلسلة الكفاح المصري من أجل تعزيز الاستقلال الوطني وبناء اقتصاد قوي، في هذا السياق عقدت مصر صفقة الأسلحة التشيكية، وكانت في طليعة الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، واتخذت قرار التأميم بعد سحب أمريكا وبريطانيا عرضهما لتمويل السد العالي الذي راهنت عليه مصر لحماية البلاد من غوائل الفيضان والجفاف وتوسيع الزراعة وتطوير الصناعة.
لقد كان لقرار التأميم أبعاد متعددة - اقتصادية وسياسية ودولية، كما كان له تداعيات كثيرة - لعل أهمها العدوان الثلاثي علي مصر وما تلاه، لقد أثار القرار إعجاب الكثيرين الذين وصفوه بأنه «ضربة معلم»، كما أثار انتقاد البعض ممن كانوا يرون أن القناة مآلها إلي مصر بعد نهاية فترة امتياز الشركة الفرنسية عام 1969، لكن المؤكد أن القناة وضعت مصر في قلب العالم بكل الحسابات الجيوستراتيجية المعقدة، وهي تجسد مقولة جمال حمدان عن عبقرية المكان، كما أن دخل القناة صار واحدا من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر - إذ بلغ هذا الدخل منذ إعادة افتتاح القناة عام 1975 ما لا يقل عن 60 مليار دولار، واليوم، فإن هذا المرفق الحيوي يتعرض للتهديد المباشر من مشروع قناة البحرين الذي تخطط له إسرائيل.
وبمناسبة اليوبيل الذهبي لتأميم الشركة العالمية لقناة السويس وعودة القناة إلي أحضان الوطن، وفي وجه التهديدات التي تتعرض لها القناة الآن بسبب مخططات إسرائيل العدوانية التوسعية، فإنني أدعو إلي تنظيم حملة قومية خلال عام 2006 لإحياء هذه الذكري العظيمة، أقول حملة قومية متعددة الأنشطة والفعاليات، وليس مجرد إقامة حفل أو ندوة أو مؤتمر علي الهامش، أمامنا عام كامل لإنجاز عمل يتناسب مع أهمية وخطورة هذه المناسبة، بحيث يساعد علي استيعاب دروس الماضي ويضع خططا وسيناريوهات للمستقبل بما يعظم المردود علي الوطن كله من قناة السويس.
ومن هذا المنبر فإنني أدعو إلي تشكيل لجنة قومية، وليس مجرد لجنة حكومية، تضع تصورا شاملا للحملة القومية المنشودة وبطبيعة الحال، فإن دور هيئة قناة السويس في رعاية هذه الحملة ودعمها أمر طبيعي وضروري.
إن الحملة التي أدعو لها ينبغي أن تكون حملة قومية بكل معني الكلمة، حملة تضم الجامعات والجمعيات العلمية ومراكز البحث الاقتصادي والقانوني والجغرافي والاستراتيجي، حملة تشارك فيها الوزارات ذات العلاقة، مثل الدفاع والنقل والاتصالات والسياحة والبترول والصناعة والزراعة، المطلوب حملة تنعش الذاكرة الوطنية وتفتح عيون وعقول الأجيال الجديدة علي جزء مهم من تاريخنا المعاصر، المطلوب حملة لتفعيل الموقع الاستراتيجي لمصر بما ينفخ حياة جديدة في مشروعات شرق التفريعة وشمال غرب خليج السويس والمشروع القومي لتنمية سيناء، فلننتهز هذه الفرصة لجعل قناة السويس بوابة لسيناء وليست حاجزا مائيا تقف شبه الجزيرة خلفه معزولة عن الوطن الأم، آمل أن يبادر الفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس بدراسة وتبني هذا الاقتراح.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة