الأكاديمية الحديثة بالمعادي قامت بعمل مشكور عن طريق
إعفاءات لطلابها بلغت هذا العام أكثر من 6 ملايين جنيه وهو
عمل جيد لا شك فيه، وأرسلت الأكاديمية خطابا إلي السيد
وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي تخبره بذلك آملة
أن تحذو باقي الجامعات والمعاهد المصرية حذو الأكاديمية في
تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور.
كان طبيعيا أن يرد السيد الوزير بخطاب شكر متزن علي خطاب
الأكاديمية فهذا إجراء طبيعي لا يمكن أن يتجاهله الوزير
وهو يتمتع بالأدب والذوق والكياسة.. أكاديمية ترسل له
خطابا وهو يرد شاكرا.. وخلاص!!.
ولكن الأكاديمية لم تعتبر أن الموضوع خلاص فقامت وعلي صفحة
كاملة من ملحق الأهرام التعليمي بتاريخ 25/6/2005 بنشر
خطاب الوزير تحت عنوان «حقا إنه وزير يستحق التقدير»
بالحبر الأحمر شاكرة للوزير أنه رد علي خطابها له وأعتبرت
الأكاديمية أن هذا الإجراء من الوزير يستحق أن يكون
قديرا!!! في رأيي أن الإجراء من الكلية عيب فوق أنه إهدار
لأموال كان من الممكن توفيرها لزيادة الجودة في تخصصاتها.
المفروض أن إدارة الأكاديمية تكون قدوة لطلابها الذين
ينقلون عنها.. ماذا كانت تنتظر الأكاديمية من وزير وصله
خطاب منها تخبره فيه بإعفاءات كريمة لطلابها؟ هل كانت
تنتظر من الوزير تجاهل خطابها وعدم الرد بالشكر؟ وهل تعتقد
أن هذا الإجراء العادي من الوزير يستحق إعلانا علي صفحة
كاملة بصورتين للسيد الرئيس وللسيد الوزير؟! مكالمة
تليفونية كانت تكفي وربما مقابلة شخصية لدقائق كانت
كافية.. قد يقال إن الأكاديمية استغلت خطاب الشكر الذي
أرسله الوزير لها في الدعاية حتي تستقطب أعدادا متزايدة من
الطلاب.. ولكن الدعاية شيء - وبطريقة أفضل - والطريقة التي
اتبعت شيء آخر.. إنني أعتقد أن إجراء الأكاديمية أساء
للوزير وأساء إلي تواضعه المعروف كما أعتقد أنه أساء في
نفس الوقت إلي كبرياء الأكاديمية ومركزها كقدوة لطلابها،
وأخيرا نقول عيب، عيب، عيب.