يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1241 (17-24) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

خطة شارون ضرب عصفورين بحجر واحد

 
 

هل يمكن السيطرة علي غزة بالريموت كونترول؟

 
 

مرفت محسن «أ ش أ»

 

  رحب المجتمع الدولي بالانسحاب الاسرائيلي من غزة باعتباره انجازا تاريخيا «لكن» علي الرغم من ان جلاء المستوطنين والجنود الإسرائيليين من أي جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة هو أمر مهم إلا انه مجرد خطوة اولي نحو انهاء الاحتلال.. بل إن القبضة الخانقة لإسرائيل علي قطاع غزة والضفة الغربية قد تزداد إحكاما بعد هذا الانسحاب الأحادي الجانب.
هل يعني الانسحاب «نهاية» الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة؟ تجيب يفات ساسكيند بأن الجيش الإسرائيلي سيظل بعد الانسحاب يحاصر قطاع غزة ويحتفظ لنفسه «بحق» التوغل فيه في أي وقت. وستظل إسرائيل مسيطرة علي حدود غزة وساحلها ومجالها الجوي واتصالاتها اللاسلكية ومياهها وكهربائها. وستحتفظ إسرائيل بقبضتها علي اقتصاد غزة عن طريق التحكم في تنقل المواطنين والبضائع من والي القطاع.
وتروج إسرائيل لفكرة ان الانسحاب «سيحررها» من أي مسئولية عن السكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة. لكن وفقا «للقانون الدولي» فان الاحتلال العسكري مستمر لأن الجيش الإسرائيلي سيظل محاصرا لقطاع غزة ومسيطرا عليه.
وتركز الخبيرة الأمريكية علي ان إسرائيل تحاول «التخلص» من واجباتها حيال الفلسطينيين الموجودين «تحت احتلالها العسكري» لكي تسيطر علي الأرض الفلسطينية «وتفلت» في الوقت نفسه من محاسبة الشعب الفلسطيني لها.
لكن ماذا يعني الانسحاب الاحادي الجانب «بالنسبة للفلسطينيين» في قطاع غزة؟ ترد يفات ساسكيند بان الاجابة تتلخص في مزيد من العنف العسكري، البؤس الاقتصادي والخنق. وتوضح أنه منذ ان اعلن عن خطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة في بداية عام 2004 توغلت إسرائيل عسكريا بكثافة عدة مرات في القطاع في استعراض للقوة يهدف إلي إنكار المزاعم الفلسطينية القائلة إن المقاومة هزمت الجيش الإسرائيلي. وقتلت القوات الإسرائيلية خلال هذا التوغل نحو 700 فلسطيني ودمرت العديد من المنازل والطرق وخطوط الكهرباء والصرف الصحي وشبكات المياه في القطاع.
وتتابع الخبيرة الأمريكية قائلة إن في ظل الحصار الاقتصادي الإسرائيلي المفروض علي قطاع غزة منذ عام 2000 منعت إسرائيل سكان غزة الفلسطينيين من دخولها للعمل أو التجارة مما ادي إلي ارتفاع معدلات البطالة في القطاع إلي 50% من عدد الفلسطينيين القادرين علي العمل ..واصبح 77% من سكان القطاع الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر مقابل 33% قبل عام 2000 .. وتهدد إسرائيل «بمواصلة هذا الحصار» مما سيزيد من معاناة الفلسطينيين.
واستطردت يفات ساسكيند قائلة إن كثيرا ما يصف الفلسطينيون غزة -التي تعد المنطقة الأعلي كثافة سكانية في العالم -بأنها "سجن كبير" بسبب سياسة إسرائيل الخاصة باغلاق القطاع من آن لاخر مما يمنع سكانه الفلسطينيين من التنقل بحرية بين الاراضي الفلسطينية المحتلة .وسلطت "جماعات حقوق الانسان /الإسرائيلية /" الضوء علي سياسة " الخنق " هذه .."وحذرت" من ان قبضة إسرائيل علي الاقتصاد الفلسطيني وحرمان الفلسطينيين من حرية التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة والفصل بين العائلات الفلسطينية وأراضيها وباقي أقاربها «كلها امور ستستمر» - علي الارجح - بل وتتفاقم بعد الانسحاب الإسرائيلي الاحادي الجانب من قطاع غزة.
وعما اذا كان الانسحاب من غزة "ضرورة امنية لإسرائيل" أوضحت الخبيرة الأمريكية أن إسرائيل ملزمة بحماية مواطنيها من أي هجمات تشنها فصائل المقاومة المتمركزة في قطاع غزة أو في أي مكان آخر ..وحق الدفاع عن النفس هو حق مشروع ..بيد ان هذا الحق "لا يعني" انتهاك حقوق الفلسطينيين بفرض قيود صارمة علي حرية التنقل "بالنسبة لشعب بأكمله".
وتشير "جماعات حقوق الانسان الإسرائيلية إلي أن هذه القيود تستند إلي معايير عامة لا تأخذ في الاعتبار ما اذا كان الشخص يمثل خطورة أمنية.. ولا تأخذ في الحسبان الأذي الذي قد يصيب الإنسان بسببها ..أو ما إذا كانت هناك بدائل أقل ضررا.. وفي معظم الحالات التي ترفض فيها إسرائيل منح تراخيص للفلسطينيين للعمل بها وبتدخل جماعات حقوق الانسان تتراجع الدولة اليهودية عن قرارها لتجنب حرج التحديات القانونية.
وعما يعنيه الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بالنسبة "للفلسطينيين في الضفة الغربية" كتبت الخبيرة الأمريكية تقول إن الانسحاب من قطاع غزة هو في حقيقة الامر احد شقين في استراتيجية تهدف إلي تعزيز الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية . وتنص خطة الانسحاب علي ان " بعد التوصل إلي تسوية نهائية مع الجانب الفلسطيني لن يكون هناك أي نشاط استيطاني إسرائيلي في قطاع غزة ..علما بأنه ستكون هناك مناطق في الضفة الغربية ستصبح جزءا من دولة إسرائيل ". وكتبت يافيت ساسكيند تقول في سياق تحليلها ان إسرائيل تعتزم ضم 58% من الضفة الغربية مما سيمزق المجتمع الفلسطيني عن طريق شبكة من الطرق الخاضعة لسيطرة إسرائيل والانفاق ونقاط التفتيش العسكرية وجدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة بما يخالف توصية محكمة العدل الدولية لعام 2004 بإزالته.
. ويقول دوف فايسجلاس احد كبار معاوني شارون " إن الانسحاب الاحادي الجانب من غزة يساعد في «القضاء» علي العملية السياسية مع الفلسطينيين بحيث يتم «منع» اقامة دولة فلسطينية «والحيلولة دون» مناقشة ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم واملاكهم «ومنع» التفاوض علي مسألة الحدود والوضع النهائي للقدس".
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة