تراجع القمح الأمريكي في السوق المصري لأدني مستوياته منذ 20 عاماً
عبداللطيف وهبة
أثار اتفاق التعاون والمبادلة السلعية بين هيئة السلع
التموينية وهيئة الحبوب البريطانية يوم الأحد الماضي
لمبادلة القمح والفول البريطاني مقابل تصدير سلع مصرية علي
رأسها الأرز والبطاطس والأسمدة - ردود فعل عنيفة في
الأسواق التقليدية المصدرة للقمح إلي مصر خاصة السوق
الأمريكي.
ورغم مرور يومين فقط علي توقيع الاتفاق الذي تصل مدته إلي
خمس سنوات، فإن هناك دوائر تابعة لسفارات الدول التي كانت
تعتمد عليها مصر في عمليات الاستيراد قد تلقت نبأ الاتفاق
بحذر شديد، يسمح هذا الاتفاق بدخول بريطانيا بقوة للسوق
المصري لأول مرة بعد فترة طويلة كانت فيها الولايات
المتحدة تحتكر سوق القمح المصري بنسبة تزيد علي 75% وأشارت
مصادر مسئولة بوزارة التموين والتجارة الداخلية إلي أن
بريطانيا لديها فائض تصديري يزيد علي 4 ملايين طن وهو ما
يعني تنويع مصادر استيراد القمح والحصول علي أفضل الأسعار.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه تقارير الملحقية الزراعية
الأمريكية تراجع واردات القمح المصرية من الأسواق
الأمريكية خلال العام المالي 2004 - 2005 لأدني مستوياتها
حيث بلغ حجم التعاقدات من السوق الأمريكي 24% بالمقارنة ب
52% خلال العام الماضي في حين زاد حجم الاستيراد من أسواق
ومناشئ تلك الأسواق الفرنسية والسورية والأوكرانية
والمجرية لدرجة أن حجم ما تم استيراده من السوق الروسي
ارتفع إلي 9.26% من حجم الواردات المصرية بعد أن كان 5.2%
وذلك نظرا لانخفاض أسعاره.
من جانب آخر كشفت التقارير أن حجم التعاقدات المصرية
الحكومية الخاصة خلال الفترة من مايو 2004 وحتي مايو 2005
بلغ 9.6 مليون طن منها 3.4 مليون حجم الاستيراد الحكومي في
حين قام القطاع الخاص باستيراد 6.2 مليون طن.