ترزية القوانين قاموا بتفصيل المادة 76علي مقاس الرئيس الحاضر و القادم
محمود دوير
النظام الحاكم هو صانع
الأزمة التي تعيشها مصر
أكد الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع رفض الحزب لأن
يكون كومبارساً في انتخابات رئاسية هزلية وإننا لا يمكن أن
نغامر بشرفنا في تلك المهزلة.. جاء ذلك في كلمته أمام حشد
كبير في قلب مدينة دمنهور في المؤتمر الجماهيري الذي نظمه
حزب التجمع بالبحيرة احتفالا بأعياد ثورة يوليو تحت شعار
«معركة التغيير مستمرة» وقد بدأ السعيد كلمته بالتأكيد علي
أن المجتمع يعيش أزمة شاملة فالفقراء والمتعطلون
والمهمومون بالوطن في أزمة في حين أن النظام صانع الأزمة
مسترخ وعلينا أن نقلق راحته آن أن يذهب وطالب الجماهير
بإقلاق هذا النظام بلا خوف ولا تردد حيث لا خوف علي من
يستند إلي الشعب وأضاف أننا ظللنا عشرات السنوات نستمع
لأكاذيب وهم يعرفون أنهم يكذبون ويعرفون أننا نعرف أنهم
يكذبون والسؤال هنا ماذا ينتظرون إن كل يوم بالنسبة لهم
يعني نهباً جديداً لهذا الشعب فأقلقوهم حتي يرحلوا..
«وما أبقت لك الأيام عذراً ... وبالأيام يتعظ اللبيب»
فاجعلوهم يتعظوا ولا أقول خاطبوا ضمائرهم فلا ضمائر هناك..
إنهم إن خافوا ارتعشوا.. وإذا ارتعشوا ذهبوا فأخيفوهم
بوقوفكم معنا.. وحول إنجازات هذا النظام يري رئيس التجمع
أن السيد الرئيس مع كل الاحترام.. وقف في مدرسة المساعي
المشكورة ليعلن عن برامج كثيرة لكنه أكد في نهاية كلمته أن
لدينا مشاكل في الصحة والتعليم والمعاشات ومشاكل البطالة..
إلخ. فماذا بقي دون أزمة وإذا كانت هذه الأزمات فأين هي
النجاحات.
ويضيف السعيد أن الأكاذيب لا تنتهي والأخ أحمد «نزيف» نظيف
يعلن بشجاعة نادرة أن الأسعار في انخفاض وأن أسعار «25»
سلعة قد انخفضت فعلاً وأنا أتحداه وأتحدي أي مسئول يتجاسر
أن يعلن اسم سلعة واحدة قد انخفضت واستمراراً لمسلسل
الأكاذيب فإن الدكتور وزير التخطيط يتبع الحكمة الصينية
التي تقول أن الأكاذيب ثلاثة أنواع كبيرة وصغيرة وأرقام..
ففي العام الماضي اعتبر الوزير الفقير هو الذي لا يصل دخله
اليومي إلي دولار واحد وفي العام الحالي اعتبر الفقير هو
الذي لا يصل دخله اليومي إلي جنيه ونصف الجنيه المصري هكذا
يتعاملون مع الشعب جنيه ونصف الجنيه تكفي المواطن فقط لأن
يذهب ويعود مستخدما مترو الأنفاق..!!
كونوا ضدهم وواصل رئيس حزب التجمع انتقاده للنظام الحاكم داعيا
المواطنين أن يكونوا ضده.. فهم سارقوا أقواتكم وهم أعداؤكم
وحول الفساد فقد أوضح المفارقة في التعامل مع الفساد في
دول العالم حيث يعدم السارق في أي بلد آخر بينما في مصر
يمنح السارق أوسمة، ومنظمة الشفافية العالمية وضعت مصر في
المركز الـ «77» من حيث مكافحة الفساد هكذا يصنعون الفساد.
وحول موقف التجمع من مقاطعة الانتخابات الرئاسية أكد رئيس
الحزب أن التجمع أعلن منذ البداية شروطاً موضوعية لتعديل
المادة 76 وطالب بالمساواة في وسائل الإعلام وإشراف لجنة
قضائية كاملة وإجراء الانتخابات علي أكثر من يوم وكل ذلك
وغيره لم يتم وقام ترزية القوانين بتفصيل المادة علي مقاس
الرئيس الحاضر والرئيس القادم ووضعوا شروطاً لترشيح
الأحزاب في الدورات القادمة لكي تأتي الانتخابات بلا
منافس.. ولهذا جئنا لنؤكد لشعبنا أننا أشرف من أن نشارك في
مهزلة، والغريب أننا لأول مرة نري مرشحا يدعو المرشحين لكي
ينافسوه والمطلوب فقط الديكور ونحن نرفض أن نكون ديكوراً
وعن قرار حزب الوفد أكد السعيد أننا نحترم وجهة نظر حزب
الوفد فلكل حزب حرية أن يتخذ القرار الذي يناسبه وحذر من
أن تفترق صفوفنا أو أن يحاول الآخر فرقتنا.
ما العمل؟ يبقي بعد كل هذا أن مصر بحاجة إلي كل يد لتنقذها من
هذا الفساد المتحكم الذي لن يرحل إلا إذا أجبرتموه علي
الرحيل فلنتحد جميعا من أجل هذا فالسياسات الخاطئة
والمجرمة تنال منا جميعا ومصر الآن لم تعد مصر واحدة بل هي
مصر لهم للأغنياء ومصر لنا الفقراء لذلك فلابد أن تضعوا
يدكم في أيدينا لكي نجتاز تلك المحنة وفي ختام كلمته دعا
رئيس حزب التجمع أهالي دمنهور إلي دعم مرشح التجمع د. زهدي
الشامي لانتخابات مجلس الشعب القادمة مردداً في النهاية
ولأني أعشق هذه الأرض المصرية.. أختلف مع العالم.
أزمة مجتمعية شاملة وفي كلمته فقد أكد حسين عبد الرازق الأمين العام للحزب
أن التجمع أعلن منذ فترة أنه لن يشارك في الانتخابات
الرئاسية وقرر أن يقود معركة التغيير ضد سياسات استمرت
أكثر من 24 سنة ونتساءل هل تقدمت مصر طوال هذه المدة قبل
الإجابة لابد أن نعرف أن دستور مصر به «32» مادة تمنح
الرئيس صلاحيات وتجعله صاحب القرار التنفيذي والتشريعي
والسياسي الوحيد بما يعني أنه المسئول عن كل ما حدث في تلك
الفترة فكل الوزراء ورؤساء الوزراء ما هم إلا سكرتارية
والذي حدث أن زاد الفقر ليصل إلي 48% من السكان ومصر بها 6
ملايين عاطل وينضم إليهم كل عام 250 ألف خريج وخلال ربع
قرن فقد شهدت مصر فساداً غير مسبوق وانخفاضا ملحوظا في
مستوي المعيشة ويضيف الأمين العام أننا نعيش أوضاع
اقتصادية واجتماعية أسوأ ما كنا عليه في الماضي فكيف تتغير
هذه الأوضاع يري عبد الرازق أن الطريق الوحيد هو وجود
ديمقراطية وتداول للسلطة من خلال صندوق الانتخابات حتي
نستطيع اختيار من نراه صالحاً لصالح الوطن ومطلوب أن نذهب
إلي أول انتخابات رئاسية تعددية في ظل قانون للطواريء معلن
من 24 سنة بالإضافة إلي حوالي من 16 : 20 ألف معتقل سياسي
في السجون مما ساهم مع عوامل أخري إلي امتناع الكثير من
المصريين عن ممارسة العمل السياسي حتي في أبسط صوره فآخر
انتخابات لمجلس الشعب عام 2000 لم يشارك فيها سوي 24% من
المقيدين بالإضافة إلي احتكار الحزب الوطني لأجهزة الدولة
وأكد الأمين العام للتجمع أن مصر تعيش في ظل أوضاع
استبدادية غير ديمقراطية لصالح شخص واحد لذلك فقد قرر
الحزب مقاطعة مهزلة الانتخابات الرئاسية ويخوض معركة ضد
ترشيح الرئيس مبارك لفترة خامسة.
وقد عبر الدكتور زهدي الشامي الأمين العام المساعد أننا في
حزب التجمع لا تنقصنا القدرة علي التجديد والتجدد ولكننا
ميزنا بين المرونة والتخلي عن المبادئ وعبر ثلاثين عاماً
من نضال حزبنا لم نتخل عن مبدأ في موقف أساسي من مواقف
الوطنية المصرية أو النضال الديمقراطي للمصريين ونحن
متمسكون بمواقفنا، وأضاف الشامي أن المسألة الأساسية اليوم
هي التغيير الديمقراطي والانتقال بمصر إلي النظام التعددي
ونزاهة الانتخابات فما تم عبر سنوات طويلة وما عناه أبناء
مصر وأبناء دائرة دمنهور وزاوية غزال الحرة من تزييف
إرادتهم عبر سنوات، واليوم تدور في مصر معركة حقيقية من
أجل التغيير الذي هو شعار مؤتمرنا وكان لنا شرف التعبير عن
إرادة الشعب والنزول إلي الشارع من أجل التغيير والعمل في
إطار توفير الديمقراطية في مواجهة من يريدون تغييراً
شكلياً فنحن نحوض المعركة من خلال أجندة وطنية فأي تغيير
بإرادة أمريكا هو بالقطع مرفوض وأضاف الأمين العام المساعد
أن المعركة مستمرة ولن تتوقف من أجل تغيير ديمقراطي دستوري
بما فيها المادة 76 وأكد الشامي أننا ونحن نطالب بالتغيير
الديمقراطي في مصر إنما لمواجهة أوضاع متردية علي الصعيد
الاجتماعي والاقتصادي للشعب المصري هذا التدهور الذي يستمر
منذ الثمانينيات لقد أصبحت مصر من أسوأ البلاد العربية
وتعاني من خلل رهيب في توزيع الدخل وركز الشامي علي ضرورة
التخلص من الفساد وتنشيط الأداء الاقتصادي واعتبر أن
المدخل لكل هذا هو التغيير الديمقراطي الذي يمكنه إعادة
الروح لهذا الوطن.
هذا وكان إبراهيم العشري الأمين المساعد للتجمع بالبحيرة
قد بدأ أعمال المؤتمر الجماهيري بدعوة المشاركين للوقوف
دقيقة حدادا علي أرواح شهداء الإرهاب في شرم الشيخ مؤكدا
أن إدانة الحزب للإرهاب إنما تنبع من إيمانه العميق بأن
الإرهاب الأسود الذي لم يجد دعماً أكبر مما يرتكب في
فلسطين والعراق وأن الإرهاب لن ينتهي إلا بسيادة العدالة،
وأضاف العشري أننا نحتفل اليوم بذكري ثورة 23 يوليو التي
لم يبق منها سوي ذكري شعارين صاغا وجدان العالم الثالث هما
التحرر الوطني والعدل الاجتماعي ونحن في معركة التغيير
نستحضر ذكري الشعارين، وحول صلاحيات الرئيس أكد العشري
أنهم يتحدثون عن كفاءة الرئيس في حفظ التوازن بين أجنحة
السلطة وما يسمي بالحرس القديم والجديد ليحافظ علي استقرار
مصالحهم وليست مصالح الشعب بالشكل الذي يفقد هذا النظام
شرعية وجوده لأن شرعية وجود أي نظام نابعة من درجة الرضا
الشعبي عنه وعن سياساته وأضاف أن الأنظمة المستبدة تكره
التغيير وتميل إلي الجمود والثبات.
وفي كلمته دعا تيسير عثمان أمين التجمع بالبحيرة الجماهير
إلي التحرك والسعي للتغيير مؤكدا أن هذا الشعب الذي برع
منذ آلاف السنين في الهندسة والتحنيط والفلك لا يمكنه أن
يشارك في مسرحية هزلية وتساءل عثمان عن سبب هذا الإصرار من
النظام للبقاء فهذا النظام لم يقدم لشعبه شيئا فالفقراء
يزدادون فقراً إنهم باقون من أجل مصالحهم هم وعن انتخابات
رئاسة الجمهورية عبر أمين الحزب عن دهشته من تلك الأحزاب
التي لم يسمع عنها أحد ليكملوا شكلا هزليا في موضع الجد
حيث أهمية موقع رئيس الدولة وحيث تلك الأزمة الخانقة التي
يعشها المواطن المصري ويؤكد عثمان أن مصر الآن تشهد حالة
من الحراك السياسي ويجب علي كل مواطن أن يتفاعل معه حرصا
علي مصر ومستقبلها.
وفي كلمته وصف حمدي عقدة عضو الأمانة العامة للحزب الناصري
هذا المؤتمر الجماهيري بالعرس السياسي مضيفا أن الموقف
أصبح في مصر شديد الخطورة فشعب مصر لا يستحق ما آلت إليه
الأمور من انحطاط وامتهان فلا يمكن أن يصدق أحد أن هذا
النظام يريد لنا الديمقراطية فمسألة انتخابات رئيس
الجمهورية قد تجلت منذ يوم الاستفتاء علي المادة 76 وعبر
عقدة عن ثقته في قدرة هذا الشعب العظيم علي انتزاع حقوقه
وحريته.
في حين رحب عطية شعلان أمين حزب العمل بالبحيرة بعقد مؤتمر
سياسي في الشارع بين الناس مؤكداً أن هذا حق وليس منة من
أحد وطالب الجماهير بالتحرك للمطالبة بحق أبنائهم في حياة
كريمة وفرصة عمل ومستقبل آمن وديمقراطية حقيقية مؤكدا بحسم
انقضوا لتلك الحقوق أو انفضوا بلا رجعة.
وفي كلمته أكد إسماعيل الخولي رئيس لجنة الوفد بالبحيرة أن
أحزاب المعارضة جميعا معنية بالتغيير الذي أصبح ضرورة في
ظل أوضاع غاية في السوء وأن يشارك الشعب في خلق هذا
التغيير وهو قادر بالفعل علي صناعة مستقبل أفضل لأجيال
قادمة.