في السابعة وخمسين دقيقة في محطة حدائق حلوان، انطلق
المترو محملا بركابه، متجها نحو المرج، واقترب بطيئا -
كعادته- من محطات النفق، لم تكن الساعة قد قاربت التاسعة،
حين دخل المترو محطة السيدة زينب، وتزامن ذلك مع صوت
انفجار دوي في إحدي العربات، أصاب الجميع بالذعر، ففي
أوقات مثل هذه يصبح كل شيء ممكنا، ووسط ذعر الركاب، اتضح
أن الصوت كان سببه، انهيار نافذتين من نوافد العربة، حيث
أصابهما «سرطان الزجاج» وساد الهرج والمرج في العربة، حيث
حاول الجميع الهرب جوار النوافد تحسبا لإصابات أخري،
والهرب من الزجاج المتطاير علي الركاب في واحد من أشد
أوقات الذروة0
ليست هذه المرة الوحيدة التي يحدث فيها ذلك في عربات
المترو، إلا أنه أصبح في ازدياد مع الارتفاع الجنوني
لدرجات الحر والرطوبة، ومن العادي رؤية نافذة مصابة في أي
من عربات المترو دون إصلاحها0
ولأن هيئة المترو تحرص علي صيانة العربات باستمرار، فمن
الأولي البحث عن حل لهذه الظاهرة، أو تنبيه الركاب بالتصرف
اللازم عند حدوثها، لاتقاء الأضرار المتوقعة، وحتي لا يسود
الذعر بين الركاب عند حدوثها فيقع ما لا تحمد عقباه0
وكانت تجربة استبدال الزجاج العادي، بزجاج غامق (فاميه) قد
بدأتها هيئة المترو، ولا أدري لم لم تستمر، وتعمم علي كل
العربات، فالصيف لايزال طويلا؟!