أعلنت مجموعة مسوقي السيارات «إميك» أن السوق المصرية
استوعبت في إبريل 2005 (10101) سيارة من مختلف الأنواع وأن
نسبة زيادة المبيعات عن العام الماضي 9ر106% وتوزيعها
كالآتي : 7988 سيارة ملاكي، 1590 نقل، 523 أوتوبيسا0
ولما تأملت الإحصائية رددت ما كان يقوله يوسف وهبي
«ياللهول»!!!
لم يذكر الإعلان عدد السيارات المستوردة ولا عدد ما تم
تجميعه في الداخل ولا عدد العربات المستعملة التي تستورد
من المزابل الخارجية، إذ تحدث فقط عن استيعاب السوق وزيادة
قدرته الاستيعابية ووصف ذلك بأنه انتعاش في السوق 00 لمن
الانتعاش؟
فكرت في هذه القدرة الاستيعابية الشرهة وتساءلت : هل
تتناسب هذه القدرة مع القدرة الاستيعابية للطرق التي
اختنقت بمن وما فيها؟ الطريق كالأنبوب له سعة محددة تسمح
بمرور كمية أو عدد محدد0 فهل عمل حساب ذلك0 قد يقال : نحن
نبني كباري ولكن الكباري بدورها لها سعة محددة وأظن أن
الكباري التي أنشئت لا تقبل المزيد 0
وقفز في صدري سؤال آخر عن الوقود الذي تحتاجه هذه الزيادات
في العربات؟ بنزين وزيت وهل سيؤثر هذا الاستهلاك المتزايد
علي ما نحتاجه من وقود وعلي ما نستورده منه؟ بل ما تأثير
هذه الزيادات علي البيئة مع المعدل العالي للهواء الفاسد؟
هل عمل حساب لذلك؟
ثم الاستهلاك المتصاعد من قطع الغيار والكاوتش مع انتشار
حالات الغش والقطع المضروبة التي ملأت الأسواق وأصبحت خطرا
علي أصحاب العربات ويتسبب عنها حوادث مقلقة0
ثم هل عمل ترتيبا لزيادة كفاءة فرق المرور لأنهم في بعض
الأحيان بمستواهم الفني الحالي يتسببون في اختناقات المرور
بدلا من حلها 000 هل فكر في هذا؟ وهل عمل حسابه؟
ثم هذا الإنفاق الاستهلاكي في بلد يبني نفسه وهو غارق إلي
ذقنه في الديون يعيش أهله في مستوي معيشي متواضع، إلي أين
سينتهي بنا هذا التسيب؟
ثم إذا قارنا نسبة عدد السيارات الملاكي بعدد الأوتوبيسات
نجد أن الغالبية التي تجري للحاق بها مظلومة0
وحينما فكرت في كل هذا صحت : يا للهول!!! يا للهول!!! يا
للهول!!